16 % معدل الإنفاق على الطعام و2500 ريال على العناية الشخصية

المولات حاجة وترفيه على مدار الساعة لا تمس المدخرات

لوسيل

محمد علاونة

  • 203.3 مليون ريال ودائع لأجل لدى البنوك في يناير

بدءاً من فلاجيو مروراً بـ لاند مارك و سيتي سنتر الدوحة و ورويال بلازا و وسوق واقف ، وصولا إلى مجمع لاجونا و مجمع إزدان و مول الدوحة .. عشرات التجمعات لغايات الترفيه والتسوق تنتشر بشكل ملحوظ، في العاصمة الدوحة.
ظاهرة المولات بما تضمنته من تخفيضات على الأسعار عبر العروض المنافسة، والأناقة في عرض البضائع، وتيسير حصول الأسرة على متطلباتها كافة، سواء كانت غذائية أو كمالية، جذبت القطريين والمقيمين وأغرتهم، وهو ما تعكسه حالات الاكتظاظ التي تشهدها المولات على مدار الساعة .
قدر البنك الدولي نهاية العام الماضي معدل دخل الفرد السنوي في قطر بـ 123 ألف دولار نحو 448 ألف ريال وهو الأعلى عالميا، في المقابل تشير بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء إلى أن حصة الإنفاق على الطعام للأسرة القطرية يبلغ 16% شهريا من إجمالي الدخل منها 24% فقط على الأطعمة الجاهزة والمتوفرة في غالبية التجمعات التجارية.
حصة المقيمين في الإنفاق على الطعام تبدو متطابقة، إذ تصل نسبتها إلى 15%، وفقا للبيانات ذاتها، رغم التفاوت الواضح بين معدلات الدخل، فيما يبلغ معدل إنفاق الأسرة القطرية على الملابس نحو 3 آلاف ريال شهريا، وعلى نفقات المسكن 4 آلاف ريال وعلى السلع المعمرة وللوازم المنزلية نحو 5 آلاف ريال وعلى العناية الشخصية نحو 2500 ريال.
في حين بلغ متوسط إنفاق الأسرة غير القطرية على الملابس أقل من ألف ريال وعلى نفقات المسكن أكثر من 6 آلاف ريال وعلى السلع المعمرة واللوازم المنزلية نحو 600 ريال وفقا لآخر بيانات صادرة عن التخطيط في 2014.
الاكتظاظ الحاصل والمرصود في معظم ساعات اليوم في تلك التجمعات مصحوبا بالضجيج والأصوات المتعالية إشارة واضحة أن التسوق على مدار الساعة، ولا يقتصر على سلع معينة بل يشمل المأكولات والمشروبات واللحوم والدواجن وآلاف الأصناف من مكسرات وإكسسوارات، شاملا الأثاث ولوازم المطابخ و التواليت .
الزحام الدائم في التجمعات التجارية لا يقتصر على الترفيه فقط بل يمكن ملاحظة امتلاء العربات بعشرات الأصناف وهنالك من يبتاع الأجهزة الكهربائية التي لم تعد المحلات المتخصصة تحتكر بيعها منها الثلاجات وشاشات العرض وأفران الغاز وغيرها، ما يثير التساؤلات إن كان التسوق أكثر من مرة في الأسبوع يستنزف المدخرات أم أنه أمر عادي.
بيانات المصرف المركزي تشير إلى ارتفاع في ودائع القطاع الخاص والتي تشمل الأفراد من 312.4 مليون ريال منها 118.9 مليون ريال تحت الطلب و229.4 مليون ريال لأجل في شهر يناير العام الماضي إلى 348.2 مليون ريال للشهر ذاته من العام الحالي، منها 109.1 مليون ريال تحت الطلب و203.3 مليون ريال لأجل.
الزيادة في حجم الودائع لأجل تقلل من التكهنات بأن التسوق يستنزف المدخرات، بل يؤشر التغير في النمط الاستهلاكي كما ونوعا على زيادة في مستوى رفاه الفرد القطري والمقيم على حد سواء إذا ما أُخذ في الحسبان الكم الهائل من السلع المطروحة في الأسواق.
مقيم في الدوحة قال إنه دخل إلى المول متصورا أنه سيدفع مبلغا لا يزيد على 100 ريال، إلا أن أجواء المول و فرحة قيادة عربة التسوق فيه وملئها ، أوصلت الفاتورة إلى أكثر من 200 ريال، إضافة إلى أن لعبة رغبَ بها ابنه استنزفت وحدها نحو 20 ريالا.
لكن هناك من يرى في المولات خطوة حضارية متأخرة، وعاملاً مساعداً على زيادة الرفاهية من خلال تغيير ثقافة الشراء عبر إمكانية شراء كل ما تحتاجه الأسرة لمدة لا تقل عن 10 أيام أو أسبوعين في جولة تسوق واحدة.