أكدوا توقف التاريخ الكروي طويلاً أمام مونديال قطر..

خبراء: قطر دافعت عن الهوية الإسلامية وقيمها وأهدتها للبشرية

لوسيل

صلاح بديوي

أكد المشاركون في المنتدى الدولي حول إستراتيجيات استثمار المبادرات المجتمعية والتطبيقات المستدامة لكأس العالم 2022 كإرث مستدام لدولة قطر والعالم أمس، أن التاريخ الكروي سوف يتوقف طويلا أمام تنظيم دولة قطر لمونديال الدوحة كأس العالم لكرة القدم 2022 وما رشح عنه من نتائج وإنجازات ونجاحات تلقي بثمارها على دولة قطر وكافة دول المنطقة العربية الإسلامية والإنسانية جمعاء، وأن المنظمين لكأس العالم بعد نسخة الدوحة 2022 سوف يشعرون بحيرة شديدة لأنهم لن يتمكنوا من التميز عليها. نظم المنتدى الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية عن بعد عبر تطبيق زووم، وأكد خلاله الخبراء أيضاً أن دولة قطر دافعت عن الهوية الإسلامية وقيمها وأهدتها للبشرية، وأن المونديال جسد أروع نموذج للدبلوماسية الرياضية بأبهى صورها، وأن القطريّين استطاعوا بتمسّكهم بهويّتهم الوطنيّة وثقافتهم أن يبنوا جسرا للتعايش بين جميع الثقافات، ولقد نجحت الرياضة في تذكير الرأي العالمي بعدالة القضيّة الفلسطينيّة كقضيّة إنسانيّة بشكل مبهر .

وقد شارك في المنتدى كل من سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة رئيس مكتبة قطر الوطنية السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية الراعي الفخري لفعالياته، والدكتور محمد بن سيف الكواري، الرئيس الشرفي للمنتدى، ونخبة من الخبراء العرب والمسلمين من شتى البلدان.

بنية تحتية معاصرة

وافتتح سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية الملتقى ببحث قيم ألقاه حول المونديال استهله بالقول: لا أخفيكم أنه لم تكن لي صلة وثيقة بكرة القدم، وحتّى في طفولتي لم أمارس هذه اللعبة الأكثر شعبيّة في العالم، فقد كنتُ مشغولاً بالثقافة وسجالات الفكر بين المثقفين وبصراع المدارس الفكريّة العربيّة والغربيّة أكثر من اهتمامي بالبطولات الرياضيّة المحلية أو الدوليّة .

واستطرد الكواري قائلاً: لكن حصول بلادي على استحقاق كأس العالم 2022 قبل 12 عاماً خلق حالة خاصة لي تجاوزت الاهتمام بكرة القدم إلى ما هو أهم. كنتُ أتابع استعدادات تنظيم هذا الحدث عن كثبٍ، من بناء الملاعب بشكل يتناسب مع أعلى درجات الاستدامة، وإقامة الحدائق واستحداث خطوط المترو، وتوظيف الطاقة الشمسيّة، وإنشاء بنية تحتيّة معاصرة من الطرقات الفسيحة والجسور الممتدّة والعملاقة، وتطوير مطار حمد الدولي وميناء الدوحة وغيرها من الإنجازات التي حوّل تنفيذها بلدنا إلى ورشة عمل متواصل على امتداد سنوات، كنّا جميعاً نعيش على وقعها وننظر إلى أفق موعد المونديال ونهمس في داخلنا، هل نستطيع حقّاً الإيفاء بكلّ هذه الالتزامات من أجل تقديم نسخة استثنائيّة من كأس العالم؟ .

وأضاف: من سنة إلى أخرى، أصبحتُ منشغلاً بالمونديال، حيثُ تحوّل إلى واحد من أكبر التَّحديات التي تواجهها قطر، وأدركتُ مداه العربي، وهو ما زاد من حجم المسؤوليّة على عاتق القيادة والجهات المنوط بها تحقيق هذا الوعد كلٌ في مجاله. ولم تكن صورة قطر في الميزان فحسب بل صورة العرب كافّة .

وأوضح الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري: لقد سخّرت دولة قطر الموارد المادية والإنسانيّة اللازمة، وعمِل فريق العمل وكلّ الجنود المجهولين وأبلوا العزيمة والمثابرة من أجل إحراز النجاح المنتظر، بثقة من يؤمن برسالة مقدسة. نعم، كانت مُجريات الاستعدادات تدلّ على أنّ كل القائمين عليها بصدد بذل الجهد من أجل رسالة نبيلة، ولم تكن تلك الرسالة محدودة في أفق إثبات جدارة تنظيم كأس العالم بشكل يتوافق مع ما تمّ تقديمه في ملفّ الترشّح لنيل تنظيمه عام 2010، بل كانت الرسالة أبعد من ذلك الوعد العملي وأوسع أفقًا، لقد طالت آفاقاً أخرى لم تكن في حسبان الكثيرين من المتابعين وقتها .

ومضى قائلاً: كثيرًا ما كنتُ أتحدّث وأحاضر وأكتب مقالات وكتبًا عن أهمية بناء الجسور بين الثقافات، وفي هذا المونديال العظيم وجدت حروفي وقد تحوّلت إلى حقائق، وآمنتُ أكثر بأنّ قضيّتي لم تكن مجرّد محاولات يائسة في تحقيق بعضٍ من أحلام الإنسانيّة في التقارب بين الشّعوب، فقد استطاع القطريّون بتمسّكهم بهويّتهم الوطنيّة وثقافتهم أن يبنوا ذلك الجسر الذي لم يكن يشترط كما توهّم الغربيّون تخلّي أهل الثقافات المحلية عن ثقافتهم وهويّتهم، أو أن يتبّنوا تلك المبادئ الكبرى لاحترام الآخر وحقوق الإنسان بشرط التنازل عن الهويّة الوطنيّة وقبول كلّ شيء باسم الانبطاح والتبعيّة للغرب ثقافيّا. هذا درسٌ جديد يقدّمه القطريّون والعرب والمشجعون من كلّ أقطار العالم الذين عاشوا التجربة الموندياليّة ليعلنوا بأنّ التعايش أمر ممكن دون شروط مسبقة .

وأشار دكتور الكواري الى: أنّ ما قام به كأس العالم هو أعمق ممّا يتصوّره البعض من إحصائيات ومنجزات في المباني لأنّه يتعلّق بما أسميه تحريك الدافعيّة للذاكرة التاريخيّة، لأنّ هذه الذاكرة هي أحد المحركات لتقدّم الشّعوب، وقد عمِلت قوى غربيّة في السابق على تقويضها، ولكنّ مرآة كأس العالم أثبتت أنّه لا يُمكن التلاعب بهذه الذّاكرة. هكذا نرى كأس العالم جسرًا جديدًا نحو العالم والتقدّم، وجسرًا جديدًا نحو ذاكرتنا الحضاريّة حتّى لا تظلّ آفة حارتنا النسيان كما قال نجيب محفوظ يومًا .

الإرث والاستدامة

وتساءل: الآن وبعد أن انتهى المونديال، يحق لنا أن نسأل: ماذا بعد المونديال؟ ما مصير تلك الملاعب الأيقونية التي شدت أنظار الملايين، وعشقها المشجعون واللاعبون الخاسرون والرابحون؟ هنا تتجلى الرؤية الاستراتيجية لدولة قطر وإرثها في المبادرات المجتمعية وتحقيق الاستدامة البيئية .

وأجاب.د. حمد الكواري: فملعب 974 صمّم منذ البداية ليفكَّك بالكامل، ويقدَّم للدول التي تحتاج ملاعبها للمقاعد في إطار تنميتها، وأمَّا الملاعب الأخرى فستُفكَّك الآلاف من مقاعدها لتُخفَّض طاقتها الاستيعابية بما يكفي احتياجات الرياضة في قطر، ولتوفير جزء من البنية التحتية الرياضية للدول النامية، بالإضافة إلى أن بعض الملاعب ستشهد تغييرات إضافية، فملعب لوسيل سيُحوَّل إلى وجهة مجتمعية تضم مدارس ومتاجر ومقاهي وعيادات طبية، بينما سيضم ملعب الثمامة فرعا آخر لمستشفى سبيتار وفي مكان المدرجات العليا سيبنى فندق صغير، وبعد أن تُخفَّض الطاقة الاستيعابية لملعب المدينة التعليمية سيكون وجهة رياضية وترفيهية .

وأكد د. حمد الكواري: أن إرث المونديال تجسد أيضًا في مجال الاستدامة في المناطق المحيطة باستادات البطولة التي شهدت إنشاء مرافق مجتمعية حيوية تستقطب كافة أفراد المجتمع، وتقدم أنشطة تناسب مرتاديها من جميع الأعمار، وهي وجهة مثالية ومتنفساً لسكان المناطق المجاورة، حيث تزخر بمرافق لممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة والمشروبات، والاسترخاء، وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء. فحديقة استاد البيت على سبيل المثال تزيد على 30 ملعبا لكرة القدم مساحةً، وتضم مساحات خضراء شاسعة ومناطق للعب الأطفال ومرافق لممارسة التمارين الرياضية ومطاعم، بالإضافة إلى مسارات لركوب الدراجات، والجري وركوب الخيل والجمال .

وفي ذات السياق - والكلام للدكتور حمد الكواري - تفخر قطر باستخدام تقنية فريدة للتبريد صديقة للبيئة في الاستادات طورتها عقول قطرية في إطار التعاون المثمر بين كلية الهندسة بجامعة قطر ولجنة المشاريع والإرث، حيث تُستخدم الطاقة الشمسية في توليد الطاقة اللازمة لتبريد الهواء، ثم دفع الهواء البارد إلى داخل الاستاد، ثم سحب الهواء المبرّد من قبل ليعاد تبريده مرة أخرى ثم تنقيته قبل دفعه مجدداً في اتجاه المشجعين واللاعبين، عبر فوهات في جوانب أرضية الاستاد، وأسفل مقاعد الجمهور. كما تستخدم أنظمة العزل والتبريد الذي يستهدف نقاط محددة في الاستاد، لجعل التقنية صديقة للبيئة قدر الإمكان.

الدبلوماسية الرياضية

وأشار د. حمد الكواري الى أن المونديال جسد أروع نموذج للدبلوماسية الرياضية بأبهى صورها. لقد أكدنا في أكثر من مناسبة على عناية دولة قطر بالدبلوماسيّة الرياضيّة منذ سنوات، وأبرزنا أهمية ذلك في نطاق الدبلوماسيّة التقليديّة ومكانتها في الدبلوماسيّة الثقافيّة عمومًا، لإيماننا بأنّ هذه الوسائل لها نجاعة خاصّة في تأهيل الدول للعب أدوار كبرى في العالم، وإذا كان كأس العالم لكرة القدم هو المرآة الأكثر انعكاسًا لتجربة الدّول في الدبلوماسيّة الرياضيّة، فإنّ قطر سجّلت بنجاحها في التنظيم هدفًا في مرمى التقدّم. ليست الرياضة قطاعًا هامشيّا أو رهينة مناسبات، بل هي في رؤية دولة قطر مجالٌ أساسيّ في نمط العيش قبل أن تكون مجالَ تأثير في العلاقات الدوليّة، فالمجتمع الآمن الذي أُعجب به العالم هو وليد تلك النظرة للرياضة المجتمعيّة، حيثُ أصبحت الرياضة في قطر شعارًا للتعاون وليس شعارًا للتنافس .

ونوه الى: العرب ظلّوا بعيدين عن لعب الأدوار الكبرى في الرياضة، لذلك لم تكن لديهم دبلوماسيّة رياضيّة مؤثّرة، علاوة على ضعف الدبلوماسيّة الثقافيّة، ولعلّ الدرس القطري يفتح باب التفكير من جديد في هذه الوسيلة، خاصّة بعدما أيقنت الشّعوب قبل الدّول بأنّ مكاسبها لا تُعدُّ. ما زلت أذكر أحداثًا لعبت فيها الدبلوماسيّة الرياضيّة ما لم تقم به الدبلوماسيّة السياسيّة من دور في إحلال السّلام أو التقارب بين الشّعوب أو الخروج من الأزمات السياسيّة الدوليّة، ففي عام 2002 غرقت ساحل العاج في حرب أهليّة، وحين تأهّل منتخبها إلى كأس العالم لكرة القدم عام 2006 استُغلّ الحدث لإطلاق نداء للسّلام، وناشد قائد الفريق ديدييه دروغبا، وكان لاعبًا محترفًا في صفوف نادي تشيلسي اللندني، أن يسود السّلام أبناء شعبه من تجليات الدبلوماسية الرياضية: تسليط الضوء على القضية الفلسطينية .

وفي الختام أشار دكتور حمد بن عبد العزيز الكواري إلى: المكسب الكبير الذي حققته القضيّة الفلسطينية من جديد بفضل كأس العالم، لقد نجحت الرياضة في تذكير الرأي العالمي بعدالة القضيّة الفلسطينيّة كقضيّة إنسانيّة بشكل مبهر، فالرياضة كلّما أخلصت للمبادئ التي نهضت عليها فإنّها تكون وفيّة لكلّ قضيّة إنسانيّة، فكان رفع الراية الفلسطينيّة من قبل المشجّعين بمختلف جنسياتهم دليلاً على حضور فلسطين في الضّمائر الحية في العالم، وعلى التوافق الإنساني بأنّ الرياضة ليست أفيونًا يُلهي الشعوب عن قضايا البشر، وهذه رسالةٌ أخرى عميقة من رسائل كأس العالم قطر 2022 .

ممارسات أخلاقية مبهرة

من جانبه أكد سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري مستشار وزير البيئة والسفير الدولي للمسؤولية المجتمعية والمفوض الأممي للترويج لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 : أن الجهود التي بذلتها دولة قطر بالشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم أدت الى ترسيخ مفهوم مهني رفيع المستوى معني بتعزيز ممارسات المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، حيث عملت كل منهما على تحقيقهما عبر ممارسات أخلاقية حازت على إعجاب الملايين من البشر، وقدما أنموذجاً مهنياً من أفضل الممارسات في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم، يمكن أن يتم تدريسه لأجيال قادمة .

وأشار الى أن: التحضير لتطبيقات الاستدامة لهذه البطولة الدولية والتي حظيت بمتابعة جميع دول العالم قد بدأ مبكرا. حيث استضافت اللجنةُ العُليا للمشاريع والإرث اللجنة العليا المشرفة على هذه البطولة- ورش عمل عديدة لشركائها في مراحل الإعداد لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وذلك لبحث سبل تعزيز جهود تطبيقات الاستدامة في المنشآت والمرافق، إضافة إلى تبني سياسات وموجهات لإعادة التدوير والمحافظة على البيئة على طريق التحضير لاستضافة المونديال الرياضي الدولي. وركزّت في جميع هذه المراحل على إشراك أصحاب المصلحة في جهودها لجعل هذه البطولة ذات ممارسات وإرث مستدام .

وأوضح أن: دولة قطر استثمرت لجعل هذا الحدث الضخم والمتمثل في بطولة كأس العالم في قطر يمثل فرصة مثاليّة لتعزيز ثقافة تطبيقات الاستدامة والحفاظ على البيئة والممارسات المسؤولة، والاستفادة من استضافة البطولة في تطوير مزيد من الحلول في هذه المجالات .

وأضاف: لم تكن رغبة المنظمين لهذه البطولة بأن تكون تطبيقات التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية ببعدها الأخلاقي الهامشي أو التكتيكي، بل تبنته كاستراتيجية عمل تناسب الحاضر والمستقبل، ولتحقيق ذلك أصدرت دولة قطر استراتيجية الاستدامة لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 في العام 2020، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وتعدّ أول استراتيجية للاستدامة في تاريخ المونديال يجري التخطيط لها وإعدادها بشكل مشترك بين ال FIFA والدولة المُستضيفة، وتضع الخطوط العريضة لضمان تطبيق أفضل ممارسات الاستدامة عند استضافة ذلك الحدث وكان التطبيقات قبل وخلال البطولة لهذه الإستراتيجية رائعا وموفقا وعميقا .

إنجاز عظيم للعرب

وفي السياق ذاته قالت د. تهاني ابراهيم كالو اخصائية علاج طبيعي وتأهيل طبي بمركز التأهيل الشامل بالمدينة المنورة: سعدت جدا وتشرفت بحضوري واستماعي لكبار الشخصيات والقامات بمختلف المجالات والتخصصات في المنتدى الدولي حول استراتيجيات استثمار المبادرات المجتمعية والتطبيقات المستدامة لكأس العالم FIFA قطر 2022، حقًا لهو انجاز عظيم لدولة قطر ولنا جميعًا كعرب نفخر به وبالامكانيات والعقول النيرة التي ابتكرت واستحدثت هذه التقنيات والافكار في تفعيل كأس العالم هذا العام بكل مرافقه، بوركت جهودكم وتحياتي للقائمين عليه جميعًا .

وأضافت: يرى عدد كبير من المتابعين أن ما حدث في هذه البطولة على جميع المستويات التنظيمية جعلها البطولة الأفضل في تاريخ المونديالات، ولم تستطع أي بطولة سابقة أن تقترب من هذا القدر من الإتقان .

وخلصت للقول: في الواقع أطلقت بطولة كأس العالم هذه أيضا طاقة توحد الشعوب العربية والإسلامية، و لقد وحدت البطولة في قطر بالدرجة الأولى الناس في المنطقة .

وقال الحاج إبراهيم محمد سيس من السنغال: إن دولة قطر أرسلت رسالة إنسانية وإسلامية إلى العالم جميعًا باعتبارها أول دولة عربية تنظم كأس العالم بشكل أدهش العالم جراء روعة التنظيم ودقته، وحرص على احترام الضيوف سواء كانوا مسؤولين أومنظمين أومشجعين في ظل اجواء من الأمن والامان في جميع المجالات.وقامت قطر بإرسال رسالة سلام من قلب العالم العربي للبشرية جمعاء تدحض ما يشاع في العالم منذ عام 2001 ويربط بين العرب والإرهاب الدولي حيث اعتبروا قطر دولة مساندة الإرهاب .

ومضى قائلاً: بيد أن قطر نسفت عبر تنظيمها كأس العالم كل تلك الأكاذيب حيث عاد المشجعين من قطر قلب العالم العربي يحملون رسالة سلام للإنسانية جمعاء منبهرين بما لمسوه من كرم ضيافة وامن وامان وتسامح واحترام للآخر، ومعرفة المزيد عن الهوية العربية الإسلامية الرائعة والتي رفضت المثلية وكل ما يمت إليها بصلة .

وخلص للقول: إن قطر تصرفت بشكل مختلف تماما عن الدول المضيفة السابقة، منوها بما تم انجازه في دولة قطر من تعديلات على قوانين العمل، وكذا علاقاتها مع هيئات دولية مهمة مثل منظمة العمل الدولية، إذا أردنا جعل الرياضة أكثر امتثالا لحقوق الإنسان، فعلينا أن نتعلم مما حدث في قطر من نجاحات حتى نتمكن من تطوير مثل هذه الفعاليات .