أعلنت دار التقويم القطري أن كوكب زحل سيمر بالقرب من الشمس صباح يوم بعد غد الأحد عند الساعة 6:04 صباحا بتوقيت الدوحة المحلي، في ظاهرة فلكية تعرف بظاهرة اقتران كوكب زحل مع الشمس.
وقال الدكتور بشير مرزوق الخبير الفلكي بالدار إن ظاهرة الاقتران الخارجي لكوكب زحل من الظواهر الفلكية الهامة، لأنها تعتبر مؤشرا لانتقاله من الظهور في سماء المساء بعد غروب الشمس أعلى الأفق الغربي ، إلى الظهور في سماء الفجر قبل شروق الشمس أعلى الأفق الشرقي ، علما بأنه خلال الأسابيع القادمة سيزداد البعد الزاوي بين زحل والشمس ليتمكن سكان دولة قطر ودول المنطقة العربية من رصد زحل في سماء الفجر أعلى الأفق الشرقي قبل شروق الشمس خلال النصف الثاني من شهر فبراير القادم.
وأشار مرزوق إلى أنه خلال ظاهرة اقتران كوكب زحل مع الشمس سيكون زحل على مسافة قدرها 10.97 وحدة فلكية من الأرض، علما بأن الوحدة الفلكية الواحدة تعادل 149.6 مليون كيلومتر.
يذكر أنه خلال ظاهرة اقتران زحل مع الشمس يكون مركز كل من الشمس والأرض وزحل على خط استقامة واحد علما بأن الشمس ستكون في المنتصف بين كوكبي زحل والأرض، ولن يتمكن جميع سكان الكرة الأرضية من رصد زحل من على سطح الأرض خلال تلك الظاهرة وذلك لأن زحل سيمر خلف الشمس مباشرة وسيكون على الجهة المعاكسة بالنسبة للراصد من على سطح الأرض، إضافة إلى أن موعد شروق كوكب زحل سيكون في نفس موعد شروق الشمس تقريبا أعلى الأفق الشرقي لسماء قطر وباقي دول المنطقة العربية، كما أن موعد غروب زحل عن الأفق الغربي سيكون مع غروب شمس الأحد تقريبا.
وتعرف ظاهرة الاقتران بأنها، وقوع مركز ثلاثة من أجرام مجموعتنا الشمسية على خط استقامة واحد في السماء، وهو نوعان اقتران خارجي، ويحدث لجميع كواكب مجموعتنا الشمسية، واقتران داخلي، ويحدث لكوكبي عطارد والزهرة فقط وذلك لوقوع مدارهما حول الشمس داخل مدار الأرض.
وأوضح دكتور مرزوق أنه في يوم الأحد القادم سيصل كوكب عطارد إلى أقصى استطالة له مع الشمس أعلى الأفق الغربي، وهي من الظواهر الفلكية الهامة لأنها فرصة رائعة لرصد عطارد من على سطح الأرض أطول فترة زمنية في سماء المساء أعلى الأفق الغربي بعد غروب شمس الأحد وذلك لأن مدار كوكب عطارد قريب جدا من الشمس مما يجعل وهج الشمس يطمسه غالبية أيام العام، وسيبدأ البعد الزاوي بين الشمس وعطارد في التناقص كل يوم بعد وصوله أقصى استطالة له مع الشمس، وبالتالي يقترب عطارد من الشمس أكثر كل يوم وتطمسه أشعة الشمس.