

نظمت وزارة الصحة مؤخراً الورشة الوطنية لتحديد أولويات البحث الصحي، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات البحثية والأكاديمية والمؤسسات الصحية بدولة قطر وممثلي منظمة الصحة العالمية، وذلك في إطار الجهود الوطنية المتواصلة للارتقاء بمنظومة البحث الصحي وتحقيق أعلى مستويات الجودة والمواءمة مع الأولويات الوطنية والرؤى الاستراتيجية للدولة.
تم خلال الورشة عقد جلسات تصويت منهجية على أولويات البحث التي تم استخلاصها من خلال الاجتماعات والمناقشات التحضيرية التي سبقت الورشة، حيث أُجريت عملية التصويت باستخدام معايير تقييم علمية واضحة، مما أتاح لجميع المشاركين فرصة تقييم الأولويات بصورة موضوعية وشفافة.
كما جرى عقد حلقات علمية بنّاءة، ناقش خلالها الخبراء المخرجات الأولية وطرحوا رؤى متعمقة تعكس احتياجات المرحلة القادمة وواقع النظام الصحي في قطر، وأسهم هذا التفاعل العلمي في الوصول إلى مخرجات دقيقة تمثل توافقاً وطنياً حول الاتجاهات البحثية الأكثر أهمية وإلحاحاً.
كما قام المشاركون بتحليل ومراجعة النتائج التي تم التصويت عليها، مع التركيز على الجوانب التنفيذية والعملية للأولويات المختارة، بما في ذلك الإمكانات المتاحة، والتحديات، ومتطلبات المرحلة المقبلة لضمان تنفيذ الأبحاث المقترحة على نحو فعّال. وأكدت الدكتورة أماني ضهير، مدير إدارة تنظيم البحوث الصحية بوزارة الصحة العامة، في الكلمة الافتتاحية للورشة تقديرها للمؤسسات المشاركة والتزامهم بدعم مسار تطوير البحث الصحي في قطر، مشيرة إلى أن الورشة الوطنية تمثل خطوة مهمة في سبيل رفع جودة البحوث الصحية وتعزيز تأثيرها على السياسات الصحية واحتياجات النظام الصحي، بما يخدم الأهداف التنموية والصحية للدولة.
وألقت الدكتورة ريانة بو حاقة، ممثل منظمة الصحة العالمية في مكتب قطر، كلمة ختامية عبرت فيها عن امتنانها لجميع المشاركين، مؤكدة على أهمية استمرار التعاون بين وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية في دعم مسار البحث الصحي في دولة قطر.
كما ثمن الفريق المشارك من منظمة الصحة العالمية في الورشة الجهود الكبيرة والممنهجة التي بُذلت خلال مراحل الإعداد والتحضير للورشة، وقدم الفريق ملاحظات بنّاءة من شأنها الإسهام في الوصول إلى مرحلة أكثر تكاملية في تحديد وتنفيذ الأولويات البحثية الوطنية، وبما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات العالمية وأحدث المنهجيات العلمية. وفي ختام الورشة تم توزيع الدروع التكريمية على أبرز الفاعلين والمساهمين في هذه المبادرة الوطنية تقديراً لجهودهم ودورهم الحيوي في إنجاح الحدث.