

دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، أمس، إلى وقف إبادة الشعب الفلسطيني، معتبراً أن “معاناة شعب فلسطين تتحدى ضمائرنا”، ومطالباً بإنهاء الحرب على قطاع غزة.
في حين دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع جميع المعوقات التي يفرضها أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يهدد استدامة الاتفاق ويقوض تنفيذ مراحله اللاحقة.جاء ذلك في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس الوزراء محمد مصطفى خلال افتتاح القمة السنوية الـ39 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا. وأكد عباس ضرورة رفع “جميع المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، لضمان استمرار الخدمات وتنظيم الجهد الإنساني والتعافي المبكر.
واتهم الرئيس الفلسطيني الاحتلال بأنه ما زال ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الأول الماضي، مشيراً إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني في قطاع غزة، منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم، ما يهدد استدامة التهدئة ويعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية.وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الانتهاكات الميدانية، حيث أفادت مصادر طبية في غزة بإصابة فلسطينيين – بينهم طفلة – برصاص قوات الاحتلال في مناطق وسط وجنوب القطاع، إضافة إلى نسف مبانٍ وشن غارات في مدينة غزة وشرق خان يونس ورفح، في خرق متواصل للاتفاق.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72051 شهيداً و171706 مصابين. وأوضحت الوزارة أن حصيلة الـ48 ساعة الماضية شملت 5 شهداء تم انتشالهم من تحت الركام و15 إصابة، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة لا تزال تحت الركام وفي الطرقات بسبب تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي الشهداء 591 والمصابين 1598، مع انتشال 726 شهيداً من تحت الركام.
وتُعد القمة الإفريقية منصة مهمة للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية، وسط استمرار الأزمة الإنسانية الحادة في غزة رغم التهدئة، مع مطالبات فلسطينية ودولية بتسريع تنفيذ المرحلة الثانية لتجنب انهيار الاتفاق وعودة التصعيد.