النيابة تشتبه في تواطؤ الرئيسة الكورية في الفساد

لوسيل

0

أصبح موقف رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون-هي، ضعيفًا، الأحد، لأن النيابة العامة باتت تشتبه في تواطؤها مع أطراف فضيحة فساد كبيرة حملت الناس على النزول إلى الشارع.

وقبل سنة من انتهاء ولايتها، تتعرض رئيسة كوريا الجنوبية منذ أسابيع لتحقيق يتمحور حول واحدة من صديقاتها منذ فترة طويلة، شوي سون-سيل التي أوقفت مطلع نوفمبر.
وتوجه إلى شوي تهمة استخدام نفوذها على الرئيسة، مع العلم أنها لا تشغل أي منصب رسمي، للحصول على مبالغ طائلة من المجموعات الصناعية.
وقد وجهت إليها وإلى مستشار رئاسي سابق هو جونغ-بيوم رسميًا تهمة استغلال النفوذ والابتزاز. ويلاحق مستشار سابق آخر هو جيونغ هو-سيونغ بتهمة تسليم شوي وثائق سرية مصنفة.
وفي تصريح صحفي، أعلن لي يونغ-ريول رئيس نيابة العاصمة استنادًا إلى المؤشرات التي جمعناها حتى الآن، نقدر أن الرئيسة تواطأت في جزء كبير من النشاطات الإجرامية المتعلقة بالأشخاص الثلاثة، في إشارة إلى شوي ومستشارين سابقين للرئيسة.
وفي كوريا الجنوبية، لا يمكن البدء بملاحقات جزائية ضد رئيس دولة في الخدمة، إلا بتهمة الخيانة والتمرد. لكن يمكن أن تدلي بشهادتها أمام المحققين، ويمكن ملاحقتها بعد انتهاء ولايتها.
وقد اختارت الرئيسة محاميا للاتصال بالمحققين من أجل دراسة جدوى الاستماع إلى إفادتها، والذي ستشكل سابقة لرئيس دولة في كوريا الجنوبية.
وكان المحققون يعتبرون بارك شاهدا محتملا، وباتوا يرونها مشبوهة، كما قال مسؤول آخر في التحقيق.
وأرغم أكثر من 50 مجموعة منها شركتا سامسونج وهيونداي العملاقتان، على دفع مبالغ بلغت بالإجمال 77.4 مليار وون (61.8 مليون يورو) إلى مؤسستين أنشأتهما شوي.
وأعلن لي أن هاتين المؤسستين وافقتا على دفع معظم هذه الهبات خوفا من الانتقام الذي يمكن أن يأخذ شكل عمليات مراقبة ضريبية متشددة أو صعوبات في الحصول من الإدارة على بعض تسهيلات مطلوبة لأعمالهما.
وأدت هذه الفضيحة إلى أضخم تظاهرات في كوريا الجنوبية منذ 1980 للمطالبة باستقالة الرئيسة التي انهارت شعبيتها.