افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا أمس النسخة الرابعة لـ سهيل معرض كتارا الدولي للصيد والصقور 2020، والذي يعد أضخم المعارض الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الصيد والصقور، وذلك وسط مشاركة دولية واسعة بلغت (120) شركة متخصصة في أسلحة الصيد ومستلزمات القنص والصقور والرحلات، تمثل دولة قطر و(12) دولة من مختلف دول العالم وهي: الكويت، باكستان، الولايات المتحدة، بريطانيا، إسبانيا، تركيا، بلجيكا، لبنان، البرتغال، رومانيا، فرنسا، المجر.
في ظل إقبال جماهيري كبير وغير مسبوق، عزاه مراقبون لإقامة المعرض بالتزامن مع انطلاق مواسم القنص والصيد والتخييم رصدت صحيفة لوسيل أثناء حضورها أمس انطلاق فعاليات معرض سهيل في نسخته الرابعة أن المنتج الوطني القطري فرض وجوده، حيث شاركت بالمعرض أكثر من 80 شركة محلية عرضت أكثر من 1600 منتج محلي متفاوتة في الأنواع والأحجام والجودة وتناسب تلك المنتجات كل طلبات الصيد والتصقير والتخييم والبر القطري من بين 2500 منتج وخدمة تم طرحها من قبل 120 شركة لها علاقة بطبيعة المعرض عرضت بأجنحته المتنوعة.
وتباينت الأسعار في المعرض حسب مستويات الجودة والعروض وجهات الإنتاج ما بين أسعار مرتفعة للمنتجات مرتفعة الجودة بنسبة تصل إلى 20% وارتفاع طفيف في منتجات متوسطة الجودة يقدر بـ 5% إلى جانب عروض قدمتها الشركات المحلية للزبائن وخفضت من خلالها الأسعار بنسب تراوحت بين 10 إلى 20%. وشهد المعرض في يومه الأول زيارات عدد من الوزراء والشخصيات رفيعة المستوى، وهم سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية وجيمس كليفرلي وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخارجية البريطانية وعدد من السفراء منهم فيكتور تسفركون سفير مولدوفا وديبك ميتال سفير الهند وإدغار دوريغ سفير سويسرا، حيث تعرفوا على أبرز أقسام المعرض وأبرز المشاركات المحلية والدولية وما يقدمه من منتجات متنوعة، حيث تقدم الأجنحة المشاركة في معرض كتارا الدولي للصيد والصقور الرابع في كتارا تشكيلة مميزة من أحدث التقنيات والمستلزمات الخاصة بصيد الصقور حصريا لزوار المعرض.
وفي هذه المناسبة، أعرب سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام كتارا ورئيس اللجنة المنظمة لمعرض سهيل عن سروره بافتتاح النسخة الرابعة لـ سهيل ، مؤكدا أنه يشكل إضافة مميزة وجديدة باعتباره من أبرز الفعاليات والمعارض التراثية التي تحتضنها كتارا، حيث أصبح يشكل وجهة ومحطة عالمية جاذبة لعشاق الصيد والرحلات ومربي الصقور والقناصين من قطر وجميع دول العالم، لاسيما وأنه يأتي بمثابة التحدي، كونه أكبر معرض تدشنه كتارا على أرض الواقع في ظل جائحة كورونا، مشيرا إلى أن سهيل 2020 يعقد هذا العام بمشاركة نخبة من كبرى الشركات الدولية المتخصصة في الصقور ومستلزمات الصيد والقنص، ووسط اتخاذ سلسلة من التدابير والإجراءات الوقائية لضمان عملية تسوق آمنة، مع مراعاة توفير أجواء من التنافسية في الاطلاع على أحدث أنواع الأسلحة وأفضل المعدات والمنتجات في عالم الصيد ورحلات المقناص.
وأضاف مدير عام كتارا أن معرض سهيل رسخ مكانته العالمية المميزة كملتقى ثقافي وتراثي واقتصادي دولي، يتيح فرصة كبيرة لتبادل الخبرات بين أصحاب الشركات والصقارين وعشاق القنص والرحلات، من قطر ودول المنطقة والعالم، فضلا عن استقطابه لنخبة من أمهر الحرفيين وصناع لوازم الصقور والصيد في العالم، موضحا أن معرض سهيل بات يشق طريقه في النمو والزيادة بصورة متسارعة، ويواصل تطويره المستمر، بما يتناسب مع الآمال والطموحات، محققاً نجاحه الباهر، ومجسدا رسالته السامية للأجيال في التعريف بالتراث القطري والمحافظة عليه.
وقال عبدالعزيز السيد، مدير معرض سهيل الرابع إن هناك 40 مشاركة دولية في المعرض على الرغم من التحديات التي واجهها بسبب فيروس كورونا وأن كتارا حرصت على تأمين المعرض باتباع كافة الطرق الاحترازية، وأشار إلى أن المعرض يجسد رسالته السامية للأجيال في التعريف بالتراث القطري.
وأبدى السيد عمر البوعينين وهو مشارك في معرض سهيل في نسخته الرابعة ويملك شركة متخصصة في تجهيز السيارات للمقناص والمكشات والإكسسوارات ويشارك للمرة الرابعة على التوالي، إعجابه بالمعرض وبالحضور المميز، رغم جائحة كورونا، وأثنى على التزام الزوار بالإجراءات الاحترازية وبالتنظيم الرائع.
وبدوره أعرب السيد هاشم الصليلي من دولة الكويت عن سروره، بالمشاركة في المعرض وهو يشارك فيه بشكل سنوي، كما أثنى على التنظيم المميز لهذا المعرض الدولي، وعلى سهولة نظام دخول الزوار له عن طريق التسجيل والحجز الإلكتروني. كما أكد على توفر البضائع والمنتجات المختلفة ووجود القوة الشرائية.
وتوجه السيد ناصر عبدالرحمن الصرامي مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة البلدية والبيئة بالشكر والتقدير لمؤسسة كتارا على الجهود الكبيرة التي بذلتها لإخراج معرض سهيل بتلك الصورة المشرفة لدولة قطر والتي تضعها في مصاف الدول المتقدمة في تنظيم مثل تلك المعارض لكون أن المعرض بالصور المتتالية التي يظهر عليها كل عام يتبوأ بلا منازع المكانة الأولى في المعارض المماثلة بالمنطقة ويعد من المعارض الدولية المتميزة ولذلك استقطب هذا الكم الكبير من الشركات العاملة في هذا المجال.
واستطرد ناصر الصرامي قائلاً: إن كتارا دوما تتعاون مع وزارة البلدية والبيئة ولا تتوانى في دعم الأنشطة التي تخدم المواطنين والمنتجين، ولذلك حرصت الوزارة ممثلة بقطاع شؤون البيئة بالإضافة لإدارة الثروة الحيوانية على المشاركة بجناح في معرض سهيل من أجل تسهيل الأمور للمشاركين فيه، حيث تتولى الوزارة عبر جناحها استخراج أي وثائق وبشكل فوري تتعلق باتفاقية السايتس مثل جوازات الطيور والتراخيص الخاصة بالدخول والخروج، كما يساهم الجناح في تعريف الزوار بالخدمات التي تقدمها الوزارة عبر موقعها الإلكتروني وتطبيق عون.
وأشاد الصرامي بالنجاح الكبير للمعرض والذي يظهر واضحا من خلال التدفق الجماهيري عليه من قبل المواطنين والمسؤولين والمقيمين وهو ما يلفت انتباه أي زائر للمعرض.
من جهة أخرى، تتميز الدورة الحالية لـ سهيل 2020 بمزاد الصقور الإلكتروني، الذي يتخذ موقعه في قلب المعرض النابض بعبق التراث والأصالة، ووفق تصميم هندسي مبهر ومبتكر وبمساحة واسعة تراعي انسيابية حركة الزوار وتسهم في تجنب حدوث ازدحامات في الممرات، حيث يتيح المزاد الذي يعد أبرز فعاليات معرض كتارا الدولي للصيد والصقور، ودرة تاج الحدث، أمام جميع الصقارين، الدخول لموقع المعرض على الإنترنت والتسجيل والمشاركة عبر الجوال من أي مكان في العالم، من خلال تطبيق على الهواتف المحمولة، وذلك للتقليل من عملية الاحتكاك بين الزوار والمشاركين، بالإضافة إلى اعتماد طريقة البيع إلكترونيا عبر نظام التحويلات المالية، تجنبا للمس النقود أو حتى بطاقات الائتمان.
ويحصل كل مشارك بالمزاد على البطاقة الذهبية التي تتيح له زيارة المعرض والتجول في أروقته في أي وقت يشاء، كما يستطيع المشارك الاطلاع على صور وبيانات جميع أنواع الصقور المشاركة التي تعرض وتطرح أندر الصقور من نوع حر ، ومتابعة المزاد إلكترونيا، عبر مشاهدة جميع تفاصيله ووقائعه، حتى تتم الترسية والإعلان عن النتائج وفقا لأعلى قيمة، حيث تعلن نتيجة الترسية مساء مع انتهاء فعاليات كل يوم.
من جهة أخرى، ستطلق الدورة الرابعة للمعرض مسابقتين، الأولى لأجمل جناح تجاري وخصصت له جائزة بقيمة 20 ألف ريال قطري، والثانية لأجمل برقع في المعرض والتي تفتح باب المشاركة أمام جميع المهتمين والمحترفين بصناعة البراقع للصقور، وخصصت لها إدارة المعرض ثلاث جوائز، الأولى بقيمة (3000 دولار) والثانية (2000 دولار) والثالثة (1000 دولار) وذلك لدعم المهارات والصناعات الحرفية والتقليدية.