قال تقرير أصدره معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز (ICAEW)، إن معظم البلدان الأفريقية لديها نظرة اقتصادية إيجابية على الرغم من التباطؤ الاقتصادي.
ووفقًا للتقرير الجديد بعنوان في الإحصاءات الاقتصادية: أفريقيا الربع الثالث 2018 ، كشف المعهد عن توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لمناطق شرق أفريقيا، والتي من المتوقع أن تبلغ 6.3 %، وغرب ووسط أفريقيا 2.9 %، ومنطقة الفرنك بنسبة 4.6 %، وشمال أفريقيا بنسبة 1.8 %، والجنوب الأفريقي بنسبة 1.5 %.
التقرير أكد على أهمية إيرادات التحويلات كعامل اقتصادي رئيسي لمعظم البلدان الأفريقية. وجاءت نيجيريا أكبر مستقبل للتحويلات المالية في القارة بنسبة 29 % بإجمالي 22 مليار دولار من إجمالي التحويلات المالية التي تدفقت إلى القارة في عام 2017، ومعظمها من الخليج والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وجاءت مصر كثاني أكبر مستقبلي التحويلات المالية في القارة والتي بلغت 20 مليار دولار. واعتبرت غانا واحدة من الدول التي لعبت فيها واردات التحويلات المالية دوراً مهماً في حساباتها الخارجية. ووفقاً للبنك الدولي، بلغت تدفقات التحويلات 2.5 مليار دولار في عام 2014، أي ما يعادل 18.6 % تقريباً من إجمالي الصادرات في ذلك العام. ومع ذلك، انخفضت في عام 2017 إلى 2.2 مليار دولار بما يعادل 15.8 % من الصادرات.
ووفقاً للتقرير، فإن شرق أفريقيا لا تزال المنطقة الأفضل أداءً في القارة، حيث تبلغ توقعات الناتج المحلي الإجمالي 6.3 %. وترجع هذه النظرة الإيجابية إلى التنوع الاقتصادي في المنطقة والنمو المدفوع بالاستثمار.
في العام الماضي، كانت تحويلات المغتربين أعلى مصدر للعملة الأجنبية في كينيا وتجاوزت الشاي والبن والسياحة. وأدى دخول شركات الصرافة إلى سوق شرق أفريقيا لإزالة الحواجز الكبيرة التي أعاقت المستهلكين والشركات في المنطقة عن الاستفادة الكاملة من التحويلات المالية. وتبقى إثيوبيا مركز القوة في المنطقة، حيث بلغت توقعات النمو فيها 8.1 ٪، بفضل الإصلاحات الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء الجديد، أبي أحمد.
ويعزو التقرير النمو المتواضع في وسط وغرب أفريقيا، والذي يبلغ 2.9 %، إلى انخفاض النشاط الاقتصادي غير النفطي لنيجيريا، على النقيض من غانا، البلد الأفضل أداءً في المنطقة، حيث حققت نمواً متوقعاً بنسبة 6.5 %.
ووفقاً لتقرير معهد المحاسبين القانونيين فإن ساحل العاج تقود نمو اقتصادات منطقة الفرنك بتوقعات تصل إلى 4.6 %، حيث يبلغ النمو في ساحل العاج 7.4 % ويضعها التوسع السريع بسبب الاستثمارات كأكبر اقتصاد في المنطقة.
وفي الشمال الأفريقي، بخلاف مصر التي توقع لها التقرير نمواً يصل إلى 5.3 %، جاءت نسبة توقعات النمو في ليبيا بنحو 16.5 % بسبب التحسن الذي طرأ على إنتاج النفط بعد الصراع الأهلي.
الجنوب الأفريقي، تأثر باستمرار النمو البطيء لجنوب أفريقيا وتوقع المعهد أن يصل النمو فيها إلى 1.5 %، مع توقعات نفس النسبة لأنغولا التي تقود اقتصاد المنطقة.
وفي أوغندا تدعم تدفقات التحويلات المالية ومساعدات المشاريع انتعاش النمو الاقتصادي، حيث يتوقع أن تحقق الدولة فائضاً بنحو 5.6 % في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
ويشير التقرير إلى ضرورة تركيز السياسات على خفض تكلفة تحويل الأموال لما تلعبه من دور هام في الاقتصادات الأفريقية.
موقع نيو تلغراف أون لاين النيجيري