تلقي سلسلة من الأزمات الاقتصادية في الداخل والخارج بثقلها على الاقتصاد الكوري الجنوبي، مما يعرقل آمال الانتعاش في النصف الثاني من العام الحالي.
ووفقا لتقرير صادر عن معهد LG للبحوث الاقتصادية مؤخرا، من المتوقع أن يعاني الاقتصاد من تباطؤ الاستهلاك والصادرات والاستثمارات خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من السنة الحالية، وذلك بسبب أزمات تشهدها شركات قطاع صناعة السفن في رابع أكبر اقتصاد في آسيا مؤخرا، واستدعاء حجم كبير لأحدث هواتف سامسونج الذكية إضافة إلى احتمال رفع سعر الفائدة الأمريكية في وقت لاحق.
وقال كانغ جونغ، الباحث في المعهد، إن المخاطر التي تهدد الاقتصاد الكوري تشمل تحركات إعادة هيكلة الشركات التي ازدادت في الآونة الأخيرة، وإن تداعياتها سيكون لها تأثير أكبر في كل قطاعات الاقتصاد في النصف الأخير، مما يدعو إلى دعم إضافي للسياسة المالية، حسبما ذكرت صحيفة هيرالد الكوري.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية في شهر يوليو الماضي والتي توفر نظرة خاطفة عن الاتجاهات الاقتصادية في النصف الباقي من السنة، أداء أضعف، وفقا لبيانات مكتب الإحصاءات الكوري.
وانكمش الناتج الصناعي بنسبة 0.1 % مقارنة بشهر يونيو الماضي، في حين تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 2.6%، وانخفضت الاستثمارات بمعدل 11.6 % خلال نفس الفترة.
أضاف جونغ أن كل هذه المؤشرات تبين تباطؤ اقتصاد البلاد، وإشارة واضحة لتراجع اتجاه التعافي الأخير.
ومن المتوقع أن ينكمش الاستهلاك الخاص في الأشهر المقبلة مع انتهاء خفض الضريبة على الاستهلاك الفردي في يونيو، وبعد ذلك، انخفضت مبيعات السيارات بمعدل 11.6 % في يوليو من العام الماضي، ونتيجة لذلك، فإن النمو في إجمالي مبيعات التجزئة هبط من 9% في يونيو إلى 4% في يوليو.
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تنمو صادرات البلاد ببطء بعد أن سجلت انخفاضا لمدة 20 شهرا على التوالي.
وأظهر التقرير أنه في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن تباطؤ الانتعاش غير المتوقع في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة والصين، يرى الخبراء أن حجم التجارة العالمية ستنخفض في النصف الثاني من العام الحالي، مما يؤدي إلى تراجع الطلب على الصادرات الكورية.