أعلن الكرملين أمس أن الجيش الروسي يحقق في المعلومات المتعلقة بإصابة قافلة إنسانية في غارة جوية الإثنين بعد انتهاء الهدنة في سوريا.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف لصحفيين إن عسكريينا يحققون في هذه المعلومات المتعلقة بغارة جوية أصابت قافلة تنقل مساعدات إنسانية في حلب.
وأدى القصف إلى مقتل 12 من العاملين في الهلال الأحمر وسائقي الشاحنات التي كان يفترض أن تقوم بإيصال مساعدات إنسانية مهمة إلى السكان، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال بيسكوف إن الوضع في سوريا متوتر بينما استؤنفت المعارك صباح أمس غداة إعلان الجيش السوري انتهاء الهدنة.
وأكد أن مقاتلي جبهة النصرة شنوا هجوما مساء أمس الأول في عدد من المناطق واضطر الجيش السوري الذي كان الوحيد الذي احترم الهدنة طوال الأسبوع، للرد على هذا الهجوم ، معتبرا ان مثل هذه الهجمات تعرض للخطر كل عملية السلام.
من جهة أخرى، أعلن بيسكوف أن الهدنة بين قوات النظام وفصائل المعارضة في سوريا انتهت الاثنين بعد أسبوع من الهدوء النسبي ولا تمكن إعادة العمل بها ما لم تتوقف الهجمات على مواقع الجيش السوري.
واعتبر بيسكوف أن الأمل في تجديد الهدنة ضئيل جدا . وتعرضت جبهات القتال الرئيسية في سوريا لقصف جوي ومدفعي أمس تزامنا مع تنديد دولي واسع باستهداف غارة لقافلة مساعدات انسانية في محافظة حلب، بعد ساعات على إعلان الجيش انتهاء هدنة استمرت اسبوعا بموجب اتفاق أمريكي روسي.
ومع إعلان الأمم المتحدة تعليق كل قوافل المساعدات الانسانية في سوريا غداة حادثة امس، تتضاءل الآمال بإمكانية إحياء وقف إطلاق النار مجددا في سوريا.
وستشكل الهدنة محور اجتماع عقده وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم سوريا بمشاركة موسكو وواشنطن امس في نيويورك عشية اجتماع مرتقب لمجلس الامن الدولي حول سوريا.
وبعد إعلان الجيش السوري مساء الاثنين انتهاء الهدنة، تعرضت مناطق عدة في البلاد لقصف مدفعي وجوي كثيف.
وتوصلت واشنطن وموسكو الى اتفاق ينص على وقف لإطلاق النار في سوريا بدأ سريانه مساء 12 سبتمبر، مستثنيا تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام.
وتسبب القصف منذ مساء امس، وفق المرصد، بمقتل 39 مدنيا على الأقل في محافظة حلب، بينهم 12 شخصا من متطوعي الهلال الأحمر وسائقي الشاحنات التي كانت تحمل مساعدات غذائية ولوازم صحية لنحو 78 ألف شخص وفق الأمم المتحدة.
كما تضررت 18 شاحنة على الأقل.