1.1 مليار ريال صافي موجودات سائلة لدى شركات الصرافة
20 مليون حوالة مالية في 180 يوما
علمت لوسيل من مصادر مصرفية مطلعة أنه تم توجيه كافة شركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة إلى ضرورة توفير العملات المختلفة خلال إجازة العيد، مع ضرورة فتح فروع تلك الشركات خاصة في المجمعات التجارية الضخمة لتغطية الطلب على العملات الأجنبية والتحويلات المالية المختلفة نحو كافة دول العالم، خاصة أن هذه الفترة تشهد إقبالا متزايدا وبشكل خاص من قِبَل المقيمين على شركات الصرافة بقصد إرسال الحوالات المالية إلى أهلهم وذويهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

كما علمت لوسيل أنه تم التشديد على ضرورة تقديم كافة الخدمات بالجودة المطلوبة وبالأسعار والعمولات الرسمية المتعامل بها، إضافة إلى المحافظة على اعتماد سعر الصرف الرسمي للريال القطري مقابل الدولار الأمريكي والمثبت عند سعر 3.64 ريال مقابل كل دولار.
تغطية الطلب
وأوضحت ذات المصادر أن شركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة قد اتخذت خلال الأسابيع القليلة الماضية الإجراءات اللازمة والمطلوبة لتغطية الطلب على سوق الصرف والتحويلات المالية طيلة إجازة العيد، حيث أعدت كل شركة خطة عمل واضحة المعالم من حيث الفروع التي ستفتح أبوابها لجمهور العملاء إضافة إلى ضبط مواعيد العمل ومواعيد فتح تلك الفروع وإغلاقها وذلك بعد أخذ الموافقات اللازمة لذلك. كما أشارت ذات المصادر إلى أن شركات الصرافة عمدت خلال الفترة الماضية أيضا إلى توفير الكم الكافي من العملات الأجنبية المختلفة وخاصة العملات الرئيسية وذلك من خلال تعزيز أرصدتها المالية حتى يكون التحويل المالي متاحا وبشكل سهل ومتناسب خاصة أن إجازة عيد الأضحى تمتد على مدار أسبوع كامل. وألمحت بعض المصادر إلى تكوين فرق عمل داخل شركات الصرافة ستقوم بالمتابعة وتقديم الخدمة والإرشاد اللازم، إلى جانب تعزيز بعض الفروع لتلك الشركات بعدد أكبر من الموظفين والصرافين وخاصة في الفروع التي تشهد إقبالا كثيفا من المواطنين والمقيمين على تلك الخدمات خلال إجازة العيد وبشكل خاص في الفروع المتواجدة في المجمعات التجارية الضخمة والمناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، حيث تشير التوقعات إلى تجاوز الإقبال على التحويلات المالية النسب المحققة خلال إجازة عيد الأضحى من العام الماضي.
إلى ذلك، فقد كشفت مصادر مطلعة لـ لوسيل أن النصف الأول من العام الجاري سجل تحويلات بنحو 24 مليار ريال من خلال شركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة، وذلك من خلال تنفيذ أكثر من 20 مليون حوالة مالية على أغلب شركات الصرافة، وسجل الربع الأول من العام الجاري تحويلات بنحو 10.12 مليار ريال، في حين تقدر التحويلات المالية خلال الربع الثاني من العام الجاري بنحو 13.88 مليار ريال وتأتي هذه الزيادة نتيجة لارتفاع الطلب على التحويلات المالية خاصة أن الربع الثاني من العام الجاري تزامن مع ارتفاع أسعار النفط على للصعيد العالمي، أما على المستوى المحلي فهو نتيجة لتزامن شهر رمضان وإجازة عيد الفطر مع هذا الربع وبدء موسم الإجازات الصيفية. وفي ذات الإطار، بلغت التحويلات المالية خلال العام الماضي نحو 45.86 مليار ريال، حيث توزعت تحويلات العاملين خلال العام الماضي إلى نحو 11.02 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الماضي ونحو 13.92 مليار ريال تحويلات منجزة خلال الربع الثاني من العام الماضي ونحو 11.15 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الماضي ونحو 9.75 مليار ريال خلال الربع الرابع والأخير من العام الماضي. ويتراوح متوسط تكلفة تحويل الأموال بين 15 ريالا و60 ريالا وفقا لمشغلي الخدمة المحولة للأموال والتي تتعامل معها شركات ومحال الصرافة، كما تختلف تكلفة التحويلات المالية وفقا لقيمة المبلغ الذي سيتم تحويله من داخل دولة قطر إلى مختلف الوجهات العالمية.
وتستحوذ دول الهند والفلبين وبنغلادش ونيبال على صدارة الدول المستقبلة للتحويلات المالية بالنسبة للدول الآسيوية، آما على مستوى الدول العربية فتأتي مصر في المرتبة الأولى ومن ثم جمهورية السودان من حيث الدول التي تستقبل عددا أكبر من الحوالات المالية المنجزة.
أداء قوي
وأظهرت شركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة خلال العام الماضي أداء قويا، انعكس على مجمل المؤشرات الخاصة بهذه الشركات وفي مقدمتها الموجودات والسيولة، حيث تتجاوز الموجودات السائلة بكثير مستوى المطلوبات السائلة، حيث ينمو هذان البندان على مر السنين ولكن الزيادات الأكبر في نمو الموجودات السائلة أدت إلى نمو إيجابي في صافي الموجودات السائلة لمحال الصرافة، حيث بلغت نسبة الموجودات السائلة 88.9% من إجمالي الموجودات. ويقدر صافي الموجودات السائلة بنحو 1.1 مليار ريال في نهاية العام الماضي مقارنة بنحو 1 مليار ريال في نهاية العام 2016 بنسبة نمو تساوي 10% على أساس سنوي. يشار إلى أن إجمالي الموجودات السائلة خلال العام الماضي يقدر بنحو 1.6 مليار ريال، في حين أن المطلوبات السائلة تقدر بنحو 500 مليون ريال. واشتملت الموجودات السائلة لدى محال الصرافة على النقد والأرصدة لدى البنوك، والأرصدة لدى محال الصرافة والفروع. وفي المقابل اشتملت مطلوباتها السائلة على الأرصدة المستحقة للبنوك ومحال الصرافة وفروعها.
كما ظلت قاعدة رأس المال لدى شركات ومحال الصرافة العاملة في دولة قطر مرتفعة حيث بلغت نسبة رأس المال المدفوع نحو 62% من إجمالي حقوق المساهمين في حين ارتفعت حصة الأرباح المحتجزة إلى نسبة 22.3%. وشكلت نسبة حقوق المساهمين إلى إجمالي الموجودات نحو 65.1% بلغت نسبة مجموع الموجودات إلى الموجودات المصرفية نحو 0.13% مقارنة بالنسبة المسجلة خلال العام 2016 والتي تقدر بنحو 0.12%، في حين بلغت نسبة مجموع الموجودات إلى إجمالي الناتج المحلي للدولة 0.29% في نهاية العام الماضي مقارنة بالنسبة المسجلة في العام 2016 والتي تقدر بنحو 0.26% ومقارنة بالنسبة المسجلة في العام 2015 والتي تقدر بنحو يساوي 0.22%.
ومن جهة ثانية فإن قيمة النقد والمعادن النفيسة لدى شركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة قد تجاوزت نحو 400 مليون ريال وذلك خلال العام الماضي، في حين تقدر الموجودات الثابتة بنحو يتجاوز 1.6 مليار ريال في نهاية العام الماضي وفقا للتقديرات الرسمية، أما الموجودات الأخرى فتجاوزت بدورها سقف 1.7 مليار ريال.
وتعمل في دولة قطر 20 شركة ومحل صرافة مرخصا لها خاضعة لإشراف ورقابة مصرف قطر المركزي الذي يقوم بصفة دورية بإجراءات التفتيش عليها وتوجيه التعليمات بهدف ضمان تقديم خدمات مالية من قبل هذه الشركات لفائدة جمهور العملاء وفقا للمعايير والضوابط عالية الجودة.
وعلى الصعيد العالمي، تشير توقعات مجموعة البنك الدولي إلى تواصل وتيرة ارتفاع نمو التحويلات عبر العالم خلال العام الجاري بنسبة تصل إلى مستوى 4.1%، ليصل إجمالي التحويلات المالية إلى نحو 485 مليار دولار، وذلك بعد أن أشارت تقديرات مجموعة البنك الدولي إلى أن التحويلات الرسمية إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بلغت 466 مليار دولار في عام 2017، أي بزيادة نسبتها تصل إلى سقف 8.5% عن قيمتها البالغة 429 مليار دولار في عام 2016. وأوضحت مجموعة البنك الدولي ضمن تقديراتها أن نمو التحويلات على مستوى العالم، التي تشمل التدفقات إلى البلدان مرتفعة الدخل، بنسبة 7% لتصل إلى 613 مليار دولار في عام 2017، مقابل 573 مليار دولار في عام 2016.
كما أقرت التقديرات الصادرة عن مجموعة البنك الدولي خلال الربع الثاني من العام الجاري بتحسن تدفقات التحويلات في جميع المناطق وجاءت الهند في صدارة البلدان المتلقية للتحويلات بنحو 69 مليار دولار، تليها الصين بنحو 64 مليار دولار، والفلبين بنحو 33 مليار دولار، والمكسيك بنحو 31 مليار دولار، ونيجيريا بنحو 22 مليار دولار، ومصر بنحو 20 مليار دولار، أما فيما يتعلق بمتوسط التكلفة العالمية لإرسال 200 دولار نحو 14.2 دولار في الربع الأول من عام 2018 بما يمثل 7.1% من إجمالي قيمة الحوالة المالية وهو أعلى بأكثر من الضعف عن النسبة المستهدفة في أهداف التنمية المستدامة وهي 3% أي ما يعادل 6 دولارات أمريكية من أصل حوالة بـ 200 دولار على سبيل المثال. وأوضحت تقديرات مجموعة البنك الدولي أنه لا تزال أفريقيا جنوب الصحراء هي المنطقة الأعلى من حيث تكلفة إرسال الأموال إليها، حيث يبلغ متوسط التكلفة 9.4% من إجمالي قيمة الحوالة المالية أي ما يعادل نحو 18.8 دولار.
وأوضحت مجموعة البنك الدولي أن انتعاش التحويلات في جميع المناطق جاء مدفوعا بنمو اقتصادي أقوى في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب زيادة أسعار النفط وتعزيز اليورو والروبل مقابل الدولار الأمريكي، حيث قالت مجموعة البنك الدولي إن التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت نمواً بنسبة 9.3% لتصل إلى 53 مليار دولار في عام 2017، إلى جانب نمو التحويلات إلى منطقة جنوب آسيا بشكل طفيف نسبته 5.8% لتصل إلى 117 مليار دولار مقابل نمو التحويلات إلى بلدان منطقة أوروبا وآسيا الوسطى بشكل سريع بنسبة 21% إلى 48 مليار دولار في العام الماضي.
كما أشارت تقديرات البنك الدولي إلى انتعاش التحويلات المالية إلى منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 5.8% إلى 130 مليار دولار العام الماضي، بعد تراجعها بنسبة 2.6% في عام 2016، إلى جانب نمو التحويلات إلى الفلبين بنسبة 5.3% لتصل التحويلات إلى هذه الدولة إلى سقف 32.6 مليار دولار.