يتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد كل من ماليزيا ومالديف وسنغافورة تباطؤ نمو السكان في سن العمل، ما يمكن أن يؤثر سلبا على إمكانات النمو المستقبلية، وفقا لما ذكره تقرير صادر عن موديز للتصنيفات الائتمانية.
وأشار التقرير إلى أن جميع دول آسيا والمحيط الهادئ ستسجل نموا أبطأ في السكان الذين هم في سن العمل (15 - 64 عاما) خلال الفترة 2016 - 30 مقارنة بالفترة 2000 - 2015 باستثناء اليابان، التي ستظل تشهد التباطؤ بوتيرة متصاعدة.
وأوضح التقرير أن النمو البطيء يهدد بتقويض القوة الاقتصادية والمالية في ماليزيا ومالديف وسنغافورة.
وقال التقرير إن النمو والأثر المالي للديموغرافيا سيؤثران على الائتمانات السيادية إذا لم يعوض زيادة استخدام اليد العاملة وزيادة نمو الإنتاجية بشكل كامل تباطؤ نمو السكان في سن العمل.
ونوه أيضا إلى أن الشيخوخة قد تخفض معدلات الادخار ويمكن أن تؤدي إلى هبوط العمالة، وهو الأمر الذي يمكن أن يعرقل تكوين رأس المال والإنتاجية.
وبينما لا تزال التوقعات الاقتصادية في الأجل القريب مشجعة، فإن النمو السكاني في سن العمل بالمنطقة آخذ في التباطؤ، وفي بعض الحالات ينمو بسرعة.
والخطوات الرامية إلى الحد من الفجوة بين الجنسين والاستثمار في التعليم، يمكن أن يعززا رأس المال البشري في الأسواق الناشئة في آسيا والمحيط الهادئ، ما سيخفف من تأثير تباطؤ النمو السكاني في سن العمل.
وأشار التقرير إلى أن مشاركة الإناث والالتحاق بالتعليم أعلى من مستوى الذكور أو في منغوليا.
ويمكن للسياسات الضريبية والتقاعدية والتدريبات والاستثمار في مجال الصحة أن تتصدى للشيخوخة في الاقتصادات المرتفعة والمتوسطة الدخل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذا ما زادت مشاركة وتعزيز إنتاجية العمال المسنين.
كما تأثر التباطؤ في السكان في سن العمل بتدابير سابقة مثل سياسة الطفل الواحد في الصين، وتغيرات اجتماعية وثقافية وانخفاض الخصوبة المرتبط بارتفاع الدخل وعمر متوقع أطول.
وذكر أنه إذا أدى النمو التدريجي لعدد السكان في سن العمل إلى تحقيق مكاسب أبطأ في عرض اليد العمالة، فإن ذلك قد يعرقل مسارات النمو التي تعتمد على العمالة والتي اتبعها عدد من اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ منذ عام 2000. وبينت موديز أن فجوات مشاركة القوى العاملة بين الرجال والنساء لا تزال كبيرة، خاصة في عدد من الاقتصادات المكتظة بالسكان في جنوب آسيا ذات مستويات دخل منخفضة نسبيا، بما فيها بنجلاديش والهند وباكستان وسري لانكا، مضيفة أن توظيف المرأة منخفض أيضا في فيجي وإندونيسيا وماليزيا والفلبين.