السفير اليوناني: نتطلع لرؤية المزيد من الاستثمارات القطرية في بلادنا

لوسيل

شوقي مهدي – تصوير: عمرو دياب

  • هكذا تستفيد الدوحة من تعافي اليونان من الأزمة الاقتصادية
  • 2000 يوناني يعملون في قطر بمختلف المجالات
  • قطر تلعب دوراً كبيراً في استقرار المنطقة واقتصاد الخليج
  • 35 مليون يورو التبادل التجاري بين البلدين في 2015
  • لدينا رؤية مشتركة لمكافحة الإرهاب وقضايا المنطقة
  • كل القطريين يحصلون على التأشيرة في يوم واحد

أكد ايوانيس أ.ميتاكساس، سفير اليونان في الدوحة على متانة العلاقات القطرية اليونانية التاريخية وأن بلاده حريصة على النهوض بهذه العلاقات مضيفاً أن اليونان تدعم قطر بشكل كامل في استضافتها لكأس العالم لكرة القدم 2022 وهنالك العديد من الشركات اليونانية التي تعمل في هذا المجال.
ورحب السفير في حوار لـ لوسيل بالاستثمارات القطرية وتشجيع السياحة وأن بلاده تتطلع لرؤية المزيد من السياح القطريين باليونان.
سعادة السفير الذي يحزم حقائبه نهاية الشهر عائداً لبلاده بعد 3 سنوات قضاها خلال عمله بدولة قطر سفيراً لبلاده، ناقشنا معه العديد من القضايا التي تتعلق بالعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين وتعافي اليونان من الأزمة الاقتصادية وغيرها من الموضوعات في الحوار التالي:

كيف كانت فترة عملكم بقطر؟
أولاً دعني أقول لك بأنني مسرور جداً بالفترة التي أمضيتها بالعمل كسفير لدولة اليونان في قطر وبعد ثلاث سنوات من الخدمة سأعود نهاية هذا الشهر إلى أثينا للعمل في وزارة الخارجية اليونانية.
هذه الثلاث سنوات التي أمضيتها في قطر مهمة جداً بالنسبة لي، فقد كنت أول سفير يقدم أوراق اعتماده لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وشهدت خلال هذه السنوات الثلاث تقدم دولة قطر، ويمكنني القول بأن قطر اليوم ليست هي قطر قبل ثلاث سنوات.
وأعتقد أن قطر تزداد أهميتها وسط الدول يوماً بعد يوم وتلعب دوراً كبيراً في استقرار المنطقة اضافة لدعمها في تطوير اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي.

وكيف ترون استضافة قطر لكأس العالم 2022؟
قطر الآن في طريقها للاستعداد لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وتأتي أهمية هذه البطولة لأنها تنظم أول مرة في دولة عربية وبالطبع هذا يعطي ميزة كبيرة لقطر.
وفي هذا المجال أود التأكيد على أن اليونان تدعم قطر بشكل كامل لاستضافة كأس العالم 2022 وهنالك العديد من اليونانيين الذين يعملون بنشاط في هذا المجال.
واليونان تعتبر الأقرب لأعضاء الاتحاد الاوروبي وحلف الناتو ولدينا علاقات تاريخية مع كل العالم العربي، ومن الطبيعي جدا أن تكون علاقاتنا مع قطر جيدة جداً في كافة مجالاتها السياسية والاقتصادية والتجارية. والان لدينا العديد من الشركات اليونانية التي تعمل في قطر.
والبلدان حريصان على تعزيز التشاور السياسي ولديهما رؤية مشتركة تجاه العديد من القضايا الاقليمية وفي مقدمتها الأزمة السورية وجهود مكافحة الارهاب.

كم عدد هذه الشركات وفي أي المجالات تعمل؟
حالياً هنالك نحو 4 من كبرى الشركات التي تعمل في مجال البنية التحتية بقطر وتساهم في النهضة العمرانية التي تشهدها دولة قطر. وأيضاً هنالك أكثر من 2000 يوناني يعملون في دولة قطر في مختلف القطاعات. هذا بالإضافة لعلاقاتنا التجارية النامية مع قطر ولدينا تطلعات كبيرة في المستقبل.
ومؤخراً تم تكوين الجالية اليونانية في قطر بجانب المجلس التجاري اليوناني -القطري وهما خطوتان مهمتان في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وستقوم هذه الجالية بتنظيم العمل بشكل جيد وبالتعاون مع أصدقائنا القطريين مثلما يقوم المجلس التجاري بتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

ماذا عن التبادل التجاري بين البلدين؟
لدينا علاقات جيدة مع قطر ولدينا تعاون اقتصادي قوي وتعاون في مجالات مختلفة مثل الدفاع، والسياحة ولدينا حالياً حوالي 4 شركات يونانية تعمل في مجال البنية التحتية في قطر.
وفيما يخص التبادل التجاري بين البلدين ففي العام الماضي بلغ حوالي 35 مليون يورو مقارنة بـ 21 مليون يورو في 2013 وحالياً نحن نحرز تقدماً كبيراً في هذا المجال، والآن بعد أن استقر الوضع الاقتصادي في اليونان سنشهد مزيداً من التبادل التجاري والاستثمارات القطرية في اليونان.

وماذا عن الأزمة الاقتصادية في اليونان؟
دعني في البداية التأكيد على أن اليونان منذ الأزمة الاقتصادية اليوم أفضل مما كانت عليه في السابق، وحالياً نحن في الطريق السليم وسنتعافى من هذه الأزمة قريباً.
بالطبع هذه الاستثمارات ستساهم في تعافي اليونان من أزمتها الاقتصادية، وهنالك العديد من الشركات الخليجية التي تساعد في إعادة التنمية لموانئ مدينة أثينا ومشاريع تطوير وتحديث الفنادق في اليونان هذه شركات إماراتية وسعودية وكويتية.
هذا بالطبع إضافة للعديد من الاستثمارات القطرية الخاصة الموجودة في اليونان، وبشكل عام تشهد الاستثمارات اليونانية ارتفاعاً في الفترة الأخيرة.
وأود القول إن الاستثمارات القطرية في قطاعات السياحة والفنادق والعقارات شجعت المستثمرين الاجانب على الوجود في اليونان. وأيضاً بالمقابل من مصلحة قطر استغلال الفرصة وزيادة استثماراتها في اليونان خاصة وأن لديها العديد من الاستثمارات في أوروبا وبمجرد أن تتعافى اليونان من الأزمة بالتأكيد سيتغير الوضع في أوروبا بالكامل نحو الأفضل وذلك سيعطي إشارة قوية للأسواق العالمية.

هل تعني أن استثمارات قطر تعطي اشارة لقوة الاقتصاد اليوناني؟
نعم وأود القول بأن اليونان بمجرد خروجها من الأزمة الاقتصادية ستتحسن الصورة العامة لأوروبا وهذا يعني أيضاً أن كل الاستثمارات القطرية في أوروبا ستكتسب قيمة اضافية في الحال. إذن سيكون من الجيد ضخ مزيد من الاستثمارات القطرية وزيادة التبادل التجاري.
ونأمل بتسريع عملية خروجنا من الأزمة الاقتصادية بمساعدة أصدقائنا في الخارج مثل قطر والسعودية والامارات والكويت وغيرهم لأن مصالحنا متبادلة وسيستفيدون من الوضع الجديد طالما لديهم استثمارات في أوروبا ونسعى لمزيد من التعاون في هذه اللحظات الصعبة من أجل مزيد من الدعم. ونحن في هذا المجال نتطلع أيضأً للمزيد من السياح القطريين في اليونان.

ما هي خطتكم لجلب المزيد من السياح القطريين والخليجيين لبلادكم؟
أولاً نقول إن اليونان لديها سياحة عالية الجودة وذلك من خلال الفنادق الجيدة، ولدينا بلد جميل ومضياف ويمكننا توفير ضيافة عالية لاصدقائنا القطريين من دولة صديقة وشعب شقيق لدولة قطر، وأيضاً ينطبق الأمر على كافة السياح من مواطني دول الخليج.

كيف يحصل المواطنون على التأشيرة؟
كل المواطنين يحصلون على الفيزا بطريقة سهلة جداً وليس هناك أي عقبات أو مشاكل في إصدار التأشيرات.

وما هي إجراءات هذه التأشيرة؟
إجراءات سهلة وسريعة جداً ويستطيع المواطن القطري الحصول على الفيزا لليونان خلال يوم واحد فقط وهذه التأشيرة تكون صالحة لمدة تتراوح ما بين سنة إلى ثلاث سنوات.

وتأشيرات المقيمين الأجانب في قطر؟
بالنسبة للمقيمين في قطر، هذا يعتمد على الجنسية وليس هناك زمن موحد لإصدار التأشيرات للجميع، ولكن يمكنني أن أقول لك إننا نقدم خدمات التأشيرة بشكل سريع والجميع مرحب به في اليونان. وحالياً نعمل على قطاع السياحة بقدر ما نستطيع بالإضافة للقطاعات الأخرى مثل الاستثمار والتجارة ولتعزيز قوة شركاتنا التي تعمل في مجال البنية التحتية، لأنها شركات جيدة ولا تخشى منافسة الشركات العالمية المماثلة.