تحالف الحضارات تنظم ندوة حول أثر كورونا على أوضاع المهاجرين والنازحين

لوسيل

الدوحة - قنا

نظمت اللجنة القطرية لتحالف الحضارات ندوة، عن بعد، بعنوان أثر جائحة فيروس كورونا كوفيد- 19 على أوضاع المهاجرين والنازحين .

واستهلت أعمال الندوة بكلمة لسعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية نائب رئيس اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، رحب فيها بالمشاركين، مشيراً إلى أن العام شهد حركة كبيرة للهجرة والنزوح إما بسبب الدوافع الاقتصادية للحصول على فرص العمل أو بسبب الحروب والنزاعات المسلحة في أنحاء مختلفة من دول العالم، لاسيما من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأصبحت هذه الحركة تشكل أكبر الهجرات إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح سعادته أن عدد المهاجرين في جميع أنحاء العالم وصل إلى حوالي (270) مليون شخص عام 2019 يشكلون نحو (3.5%) من سكان العالم وذلك وفقاً لتقرير الهجرة الدولية، كما أن هناك حوالي (41.3) مليون نازح اضطروا إلى الهرب من بيوتهم في نهاية عام 2018، وهو رقم قياسي منذ أن بدأت منظمة الهجرة الدولية عملية الرصد لحركة النزوح في عام 1998.. مشيرا إلى أن موضوع الهجرة يمثل أحد أهم المجالات الأربعة التي تهتم بها سكرتارية الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وذلك باعتبار أن الهجرة تلعب دوراً مهماً وحيوياً في التعريف بالحضارات، وتحقيق التقارب بين الشعوب، وتحقيق التعايش الإيجابي المشترك بين مجموعات إثنية ودينية وثقافية مختلفة.

وقال سعادة الدكتور الحمادي: إننا نناقش اليوم في هذه الندوة ملف أزمة جائحة فيروس كورونا كوفيد-19 وتأثيرها على أوضاع المهاجرين والنازحين، فهذه الأزمة لها تداعيات غير مسبوقة في التاريخ الإنساني، لأنها أزمة مركبة متعددة الأبعاد، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا بامتياز، ولا شك أنها قد أثرت كثيراً على الاقتصاد العالمي وعلى المهاجرين والفئات المهمشة بسبب ضعف نظم الحماية والحقوق الاجتماعية لهم .

بعد ذلك ألقى الدكتور مروان قبلان مدير برنامج الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي في معهد الدوحة للدراسات العليا، محاضرة استعرض فيها دور الأوبئة في التاريخ الإنساني وأثرها على التحولات السياسية والاقتصادية وعلى حياة البشر، موضحاً أثر جائحة الإنفلونزا الإسبانية التي انتشرت خلال الفترة 1918 - 1920 والتي كان من أهم تداعياتها نشوء نظام دولي مختلف تماماً عما كان سائدا قبل الحرب الكونية الأولى.

وأكد الدكتور قبلان على الحاجة إلى إعداد ترتيبات تتطلب توافقا دوليا من جميع الأطراف للحد من تداعيات جائحة فيروس كورونا، لاسيما في الشمال السوري الذي يقطنه أكثر من (3.5) مليون شخص.. مشدداً على ضرورة معالجة الأسباب المؤدية لحركة الهجرة والنزوح التي سببها يعود لأنظمة سياسية تحتاج إلى إصلاحات جذرية تؤمن الاستقرار لمواطنيها.