بناء على قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 18 مارس 2020 والذي تقرر فيه خفض إجمالي عدد العاملين في القطاع العام والخاص في مكان العمل إلى 20%، فيما يعمل اﻠ80% المتبقّين عن بعد مع وجود بعض الاستثناءات للمنشآت الحيوية، أصدرت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية توجيهات إرشادية تخص تنظيم العمل عن بعد للعاملين والإدارة.
وأوضحت الوزارة أن التوجيهات الإرشادية تشمل توجيهات للمسؤولين والمشرفين في الإدارات والموظفين والعاملين وساعات العمل وغيرها من الأمور التنظيمية التي تؤطر إجراءات العمل عن بعد.
وذكرت الوزارة أن التوجيهات الخاصة بالمسؤولين والمشرفين في الإدارات تتناول شروط وأحكام عقد العمل، حيث ينبغي أن تستمر ظروف العمل عن بعد كما كانت عليه في السابق، وينبغي ألا يتغير أجر العامل ومستحقاته، بما في ذلك توفير الغذاء والسكن أو دفع البدلات، نتيجة للعمل عن بعد.
وبالنسبة لساعات العمل يتفق أصحاب العمل والعاملون عن بعد على أوقات العمل والاتصال المناسبة على ألا تزيد ساعات العمل عن المعدل الذي كان معمولا به في مكان العمل. ملاحظة: تم خفض ساعات العمل لتصبح من 7:00 صباحاً إلى 1:00 بعد الظهر (6 ساعات يوميا) في معظم القطاعات، خلال أزمة فيروس كورونا.
وفيما يتعلق بالعمل الإضافي في القطاعات التي تم خفض ساعات العمل فيها إلى ست ساعات يوميا، يمكن للعامل العمل ساعتين إضافيتين في اليوم بالاتفاق مع صاحب العمل، والقطاعات التي لم يشملها قرار خفض ساعات العمل أي التي تعمل وفق ساعات العمل العادية، ينبغي أن يستمر العمال في العمل ثماني ساعات يوميا وألا تتخطى مدة العمل الإضافي الساعتين في اليوم في حال الاتفاق المتبادل على ذلك مع صاحب العمل، وفقا لقانون العمل.
وفيما يخص الدعم الإداري فتتطلب الإدارة الفاعلة للعمل عن بعد اتباع نهج إداري قائم على النتائج. ويشمل ذلك تحديد أهداف ومهام العمل، ثمّ رصد التقدّم ومناقشته. مع ضرورة إدخال تعديلات على خطة العمل وأهدافها بما يتوافق مع التحديات والمتغيرات التي فرضتها الأزمة.
وأوصت الوزارة في هذا السياق صاحب العمل، بتوفير الأجهزة واللوازم الضرورية التي تضمن أداء العاملين واجباتهم الوظيفية، ويشمل ذلك الأجهزة الإلكترونية. وفي هذا الإطار تشجع الوزارة المسؤولين على المشاركة في برامج تعليمية عبر الإنترنت حول كيفية الاستخدام والوصول إلى شبكة الشركة الداخلية، والوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني عن بعد، بالإضافة إلى توفير البروتوكولات الأمنية وتشغيلها والتعامل مع الملفات الحساسة عن بعد.
وفي نفس السياق لفتت إلى أن مساحة العمل المنزلية للعاملين تعد عند استخدامها في العمل عن بعد امتدادا لمكان العمل. يمكن أن يكون للعزلة في المنزل أثر كبير على الصحة النفسية للعاملين عن بعد، لذا ينبغي على المسؤولين والمشرفين وضع إستراتيجيات لسلامة العاملين عن بعد وصحتهم، ويمكن أن يشمل ذلك على سبيل المثال تنظيم اجتماعات افتراضية أسبوعية للفريق وإجراء اتصالات يومية للاطمئنان عليهم.
وبدورها تؤكد الوزارة أنه ينبغي أن يكون الاتصال بالعاملين عن بعد ممكناً خلال ساعات العمل المتفق عليها مع المشرف أو المسؤول. ويتوقع من العاملين عن بعد أن يحافظوا على نفس مستوى الكفاءة والإنتاجية في العمل ونوعيته كما كان عليه الأمر قبل الأزمة.
وحددت وزارة التنمية الإدارية التوجيهات الإرشادية الموجهة للعاملين عن بعد، حيث ركزت على ساعات العمل والراحة والإجازة والأجهزة المستخدمة والتوازن المطلوب بين المهام والمنزل وغيرها من الأمور.
وأثناء العمل عن بعد، يجدر بالعمال عدم أداء أي أنشطة شخصية أخرى أثناء ساعات العمل، وفي أي وقت من الأوقات، إذا لم يكن الموظف يؤدي واجباته الرسمية لظروف خارجة عن إرادته، يتعين عليه أن يتقدم بإجازة حسب الاقتضاء.
كما شددت التوجيهات الإرشادية على عدم استخدام العمل عن بعد كبديل عن الإجازات السنوية أو المرضية أو أي نوع آخر من الإجازات، ويجب تقديم طلبات الحصول على إجازة للمشرف ومناقشتها معه والحصول على موافقته طبقا للسياسة المعتادة.
كما أوصت التوجيهات بأن يقوم العاملون عن بعد بطلب توجيهات المشرف بشأن إمكانية الحصول على الأجهزة واللوازم والتدريب الضروري لأداء واجبات الوظيفة من المنزل، كما ينبغي على العامل إعادة الأجهزة والبرمجيات وملفات البيانات المملوكة للمنشأة بعد انتهاء فترة العمل عن بعد مع ضرورة الحفاظ على سرية وأمن المعلومات.
وركزت التوجيهات الإرشادية على مسألة التوازن بين العمل والحياة الاعتيادية، حيث أكدت في هذا الصدد على ضرورة أن يحافظ العاملون عن بعد على الحفاظ على حدود بين العمل والحياة الشخصية، من خلال تحديد مساحة مخصصة للعمل وتعلم الانفصال عن العمل في أوقات محددة تخصص للراحة والحياة الشخصية.
وأكدت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن نظام العمل عن بعد يوفر بيئة عمل آمنة في ظل هذه الظروف وتساهم في استمرارية الأعمال واستدامتها وأن نجاح هذا الأمر يتطلب التعاون بين جميع الأطراف المعنية.