18 ألف مستفيد بتكلفة 500 ألف دولار..

الهلال الأحمر يحمي أطفال المدارس في اليمن من برد الشتاء

لوسيل

الدوحة - لوسيل

دشن الهلال الأحمر القطري، بالشراكة مع الهلال الأحمر اليمني وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، توزيع حقائب شتوية على أطفال المدارس ضمن مشروع الشتاء الدافئ في اليمن، بإجمالي 18000 حقيبة شتوية يجري توزيعها لإعانة الأسر الفقيرة والنازحة في 5 محافظات يمنية.

تحتوي الحقيبة الشتوية الواحدة على معطف شتوي، وحذاء، و3 جوارب، وجاكيت صوف، وقفاز صوف، وبنطال قطني بقياسات مناسبة للتلاميذ في عمر 7-10 أعوام، وذلك في الصفوف من الأول حتى الثالث الابتدائي بالمدارس الأساسية الحكومية في محافظات أمانة العاصمة وصنعاء وذمار وعمران وصعدة.

وأثناء عملية التوزيع في مدرسة نور الإسلام بقرية يفاع، إحدى قرى محافظة ذمار، أعرب مدير المدرسة الأستاذ أحمد الزعبلي عن شكره للهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر اليمني لوصولهما إلى هذه المناطق البعيدة رغم وعورة الطريق، وأشاد بالمساهمة الطيبة ومد يد العون للأطفال المحتاجين وزرع الفرحة على وجوههم.

وأكد أن الأسر تواجه حياة قاسية جراء الحرب والحصار، وأن موجة البرد والصقيع الشديد لفصل الشتاء صاحبها انتشار أمراض الزكام والتهاب الصدر والروماتيزم بنسب كبيرة بين الطلاب، مشيداً بدور المشروع في تلمس احتياجات هذه الشريحة العمرية، كما طالب بأن يشمل المشروع شريحة أوسع من المستفيدين.

من جهته، عبر محمد الجبري مندوب المشروع عن مشاهداته فقال: رأيت الابتسامة والفرحة تعلو وجوه الأطفال في المدارس والدور الخاصة عند حصولهم على هذه الكسوة الشتوية. الكثير من أولياء الأمور أكدوا أن حصول أبنائهم على هذه الكسوة سيساهم بشكل كبير في حمايتهم من أمراض كثيرة نتيجة البرد الشديد في فصل الشتاء، في حين أن الكثير من أولياء الأمور لا يستطيعون توفيرها لأبنائهم في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة .

وأوضح أن مدراء المدارس والمعلمين والعاملين في المدارس يتوقعون أن يشكل حصول طلابهم على هذه الكسوة حافزاً يشجعهم على المواظبة وزيادة التحصيل العلمي، كما ستسهم في التخفيف من أمراض البرد وخصوصاً لدى صغار السن مثل الأنفلونزا والسعال وغيرها. وقالوا أيضاً إن هذا التدخل سيؤدي حتماً إلى تقليل الغياب عن المدارس، ويخفف من الأعباء الذي تتحملها الأسر في علاج أبنائها. وتمنى الكثير منهم أن تكون للمشروع مراحل أخرى أشمل وأوسع مستقبلاً، لتغطي جميع طلاب المدارس وذوي الاحتياجات الخاصة بالمناطق المستهدفة والأشد احتياجاً.

الطالب ناجي أحد طلاب الريف الشرقي لمحافظة صنعاء، وصل إلى مدرسته في مديرية بني حشيش بحذاء ممزق وثياب مهترئة وحالة متعبة. آثار البرد قاسية وبادية على وجهه وجسده. يقول: أحياناً أتغيب عن المدرسة، وأحياناً أصل متأخراً بسبب برودة الجو .

بعد استلامه لحقيبته الشتوية وارتداء محتوياتها، توجه ناجي إلى مندوب الهلال الأحمر القطري بلسان عاجز عن الشكر، وأعطاه ورقه مكتوب فيها: شكراً للهلال الأحمر القطري .

يأتي هذا المشروع لدعم الأسر النازحة والأشد فقراً في اليمن ضمن حملة الشتاء الدافئ ، التي ينفذها الهلال الأحمر القطري لعام 2020 - 2021 في قطاعي الإيواء والتغذية، ويبلغ عدد المستفيدين من الحملة 84,711 شخصاً، بميزانية إجمالية قدرها 995,264 دولاراً أمريكياً.