سجلت إيرادات البنوك في منطقة الخليج نمواً بمعدل 7.2% في العام 2015، متراجعة بنحو 3 نقاط عمّا سجلته في العام 2014، متأثرة بالانخفاض الحاد في أسعار النفط، ولكن رغم ذلك، حققت الأرباح نمواً بنسبة 6.3% مقارنة مع 14.7% في 2014، وفقا لدراسة حديثة صادرة عن مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب.
وحققت فئات العملاء الرئيسية، وهي الخدمات المصرفية للأفراد وللشركات، نمواً هي الأخرى، بمعدل 8.1% و3.3% على التوالي، أما الدخل الاستثنائي فتراجع بنسبة 21.5%.
ومرة أخرى، تجاوز أداء بنوك الخليج أداء البنوك الدولية المشابهة لها، بمعدل شهد المزيد من التراجع في الإيرادات في العام 2015.
وحققت إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد في دول الخليج نمواً بنسبة 8.1% للعام 2015، ويعزى ذلك بشكل كبير إلى زيادة هذه الإيرادات في قطر 16%، وسلطنة عُمان 11%، والإمارات 10%.
أما أرباح الخدمات المصرفية للأفراد في دول الخليج فقد واجهت تراجعاً بالمستوى الإجمالي تعود أسبابه بحد كبير إلى النمو السلبي في الإمارات.
أما معدلات النمو في جميع الدول الأخرى فكانت معتدلة، وفي الواقع، فإن بنوك قطر هي الوحيدة التي تمكنت من تحقيق معدل نمو مضاعف بنسبة 13%.
وقال الدكتور رينهولد ليختفوس، شريك أول ومدير إداري في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب، مكتب الشرق الأوسط: إضافة إلى ذلك، شهد العام 2015 ظهور نمطين لم يلاحظا إلا نادراً في السنوات الست الماضية: نمو النفقات التشغيلية بمعدل 6% فقط، أي أنها كانت دون معدلات نمو الإيرادات، علماً بأنه كانت الحال عكس ذلك تماماً في السنوات الماضية.
أما النمط الثاني المثير للاهتمام فهو أن مخصصات القروض السيئة ارتفعت بالمجمل على نحو طفيف، بمعدل 0.6% فقط .
وحلّت بنوك سلطنة عُمان في مركز الريادة في العام 2015 بتسجيلها نمواً بمعدل 9.6% في الإيرادات و10.5% في الأرباح.
وفي السياق نفسه، حققت البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً في إيراداتها بواقع 8.1%، في حين بلغ معدل نمو أرباح بنوك الكويت ما نسبته 11.4%.
وكان انتشار معدلات نمو الإيرادات والأرباح أقل بشكل واضح بين دول منطقة الخليج المختلفة مقارنة مع العام الماضي، حيث تراوحت ما بين 4% إلى 11%. ولم تُسجَّل أي معدلات نمو سلبية على مستوى الدول.
وبدلاً من ذلك، شهد نمو مخصصات خسائر القروض تبايناً واضحاً بين جميع الدول، ما أدى بالمجمل إلى تسجيل معدل نمو طفيف بلغ 0.6%.
واختتمت أكبر دولتين في المنطقة، الإمارات والسعودية، أعمال العام 2015 بزيادة ضئيلة بمعدل 2% و4.8% على التوالي، في حين سجلت البحرين نمواً بمعدل 39%، وسلطنة عُمان 21%، في مخصصات خسائر القروض.
وبالمقابل، سجّلت قطر والكويت تراجعاً قوياً في هذا الإطار أيضاً، وفي العام 2014، شهدت مخصصات خسائر القروض تراجعاً في جميع دول الخليج تقريباً.
ولكن بالتطلّع، نتوقع حالة من النمو البسيط الذي يعزى إلى التوجهات الراهنة للتطور الاقتصادي.
وتظهر أولى علامات هذا النمو المتوقع في أن أغلب البنوك في الإمارات وضعت مخصصات أكبر في العام 2015 مقارنة بالعام الذي سبقه.
وبعد نمو في النفقات التشغيلية استمر لسنوات عديدة وتجاوز معدلات الإيرادات، اختتم العام 2015 بنمو إجمالي في النفقات نسبته 6%، وسجلت قطر والكويت معدلاً قارب الصفر في المئة، في حين سجلت البحرين نمواً سلبياً في النفقات معدله 1% فقط.
وتمكنت سلطنة عُمان من ريادة معدلات النمو في إيرادات وأرباح الخدمات المصرفية للشركات على حد سواء في العام 2015 بتسجيلها نمواً مضاعفاً.
أما في الإمارات، فقد كان هناك تراجع طفيف في الإيرادات، في حين حققت الأرباح نمواً بنسبة 22% يعزى إلى انخفاض القيود.
وحققت جميع الدول الأخرى نمواً معتدلاً في الإيرادات، أما نمو الأرباح فتراوح ما بين -1% في السعودية إلى 18% في الكويت.