ما يضر بالدولار يضر أيضا بسوق الأسهم الأمريكية، هكذا يقول الخبراء في وول ستريت، حيث إن ضعف الدولار يسبب تصاعدا في الاقتصاد، كما يساعد عمليات التصدير، حسبما يقول كبير محللي الاستثمار في شركة أر دبليو بايرد، بروس بيتلز، مضيفا أن ذلك سيساعد أرباح الشركات منذ أن أصبح حجر عثرة في الأرباح.
وبالطبع فإن مراقبة الدولار تعني مراقبة بنك الاحتياطي الفيدرالي أيضا، فالبنك قلل، الأربعاء، من ارتفاعات أسعار الفائدة هذا العام من أربع مرات إلى اثنتين، في ظل غموض مستقبل الاقتصاد العالمي، فتضييق السياسة المالية (بمعنى رفع أسعار الفائدة) يقوي العملة، حيث يسعى المستثمرون إلى المزيد من الأرباح، فالدولار يواصل ارتفاعه خلال الأعوام القليلة الماضية، خصوصا بعد أن أشار الفيدرالي أنه سيبدأ في تطبيع أسعار الفائدة.
وبحسب تقرير نشره موقع ماركت ووتش الاقتصادي، فقد استمرت أوروبا واليابان في مكافحة الظروف الاقتصادية من خلال تقليل أسعار الفائدة، ومن ناحية الأسواق، استفادت الشركات التي تعتمد على في نسبة كبيرة من أرباحها على التصدير من انخفاض أسعار المنتجات مما يرفع الطلب عليها.
وبعد أن قلل الفيدرالي من حدة كلامه عن رفع أسعار الفائدة بشكل غير متوقع، قلل هذا من اندفاع الدولار قليلا، حيث قل مؤشر أيس للدولار بنسبة 1.2% خلال هذا الأسبوع الماضي، مما رفع من أسعار الأسهم.
ويقول خبراء ل ماركت ووتش إن تغيير سياسة الفيدرالي لا يدعم العملة، وأن التضخم سيكون الأكثر تأثيرا، ومع استمرار تحسن أسواق العمل الأمريكية فإن التضخم في الولايات المتحدة سيتعدى اليابان وأوروبا، مما يوحي بأن الدولار سيتراجع أمام اليورو والين.
ويرى المحللون أن تغير الدولار بنسبة 10% سيضيف أو يطرح 3 دولارات من قيمة السهم في مؤشر إس أند بي 500.
ويرى ديفيد كرستن وهو محلل في جولدمان ساكس - أن يرتفع سعر الدولار بنسبة 9% هذا العام على أساس التبادل التجاري، وهذا الأساسي يحسب قيمة الدولار بالمقارنة بمجموعة من العملات الأكثر استخداما في التجارة الدولية.
لكن خبراء يقولون إن المستثمرين لا يجب أن يعيروا الكثير من الانتباه لهذا، مؤكدين، أنه لا يوجد شيء يسمى حساب دولار على أساس تجاري، وأن حساب الدولار يعتمد على الأرقام فقط.