توقعات بارتفاع أسعار النفط حال إقرار التثبيت

73 % حصة الدول المدعوة لاجتماع الدوحة من الإنتاج العالمي

لوسيل

زيد أبو خروب


يشكل إنتاج الدول النفطية الـ 15 التي من المتوقع أن تجتمع في الدوحة الشهر المقبل من أجل تحديد سقف الإنتاج عند مستويات يناير الماضي، نحو 73% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط، في الوقت الذي تشكل فيه نسبة بقية المنتجين نحو 27% ولكن إلى أي مدى يمكن أن تنجح الجهود في دعم استقرار أسعار النفط وإلى أي مستوى يمكن أن ترتفع أسعار النفط في حال خروج اللقاء المنتظر باتفاق حول التثبيت؟.
يقول المحلل الاقتصادي بشير الكحلوت: إن الهدف المعلن للاجتماع هو إقرار اتفاق على تثبيت معدلات الإنتاج عند المستويات التي كانت عليها في يناير الماضي، ولا يتطرق بالتالي إلى هدف خفض المعدلات.
وفي حين يؤدي التخفيض إلى التأثير بقوة في ميزان العرض والطلب، ويعمل بالتالي على إحداث رفع سريع للأسعار، فإن التثبيت يُرسل رسالة إلى الأسواق مفادها أن فائض المعروض سيتراجع، وأن مصيره إلى زوال في المستقبل، وذلك ما يحافظ على استقرار الأسعار، ويلغي مبررات انخفاضها من جديد.
وقال وزير النفط العماني، محمد بن حمد الرمحي أمس: إن سلطنة عمان لم تتلق بعد دعوة لحضور اجتماع قطر في 17 أبريل لبحث اتفاق عالمي لتثبيت إنتاج النفط من أجل دعم الأسعار.
وأضاف: نتبادل بعض الآراء مع منتجي النفط الآخرين، ولم نتلق بعد دعوة لحضور الاجتماع ولكننا سنحضره إذا تلقينا دعوة .
وبَيَّنَ حارب الكيتاني الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال أمس، أن سلطنة عمان ستعيد جدولة خمسة بالمئة من شحنات الغاز الطبيعي المسال في 2016 مع نمو الطلب العالمي على توليد الكهرباء، مما يؤثر على كمية الغاز المتاحة للتصدير، وتسعى عمان للتوسع في النشاط الصناعي سريعا لتوفير الوظائف وتنويع موارد الاقتصاد بدلا من الاعتماد على النفط، إلا أن هذه الخطط قد تتعطل إذا لم تواكب إمدادات الغاز زيادة الطلب على توليد الكهرباء.
ويضيف الكحلوت لـ لوسيل : الاتفاق على التثبيت أقل كُلفة من التخفيض، باعتبار أن معظم المنتجين كانوا ينتجون في يناير بطاقاتهم القصوى، وليست لديهم طاقات فائضة يمكن استغلالها باستثناء عدد قليل من الدول أهمها السعودية، وإيران التي تسعى لرفع إنتاجها بعد رفع الحظر الأمريكي عنها.
واستبعد أن يكون هناك تأثير لإيران رغم أن لديها فعليا طاقات إنتاجية غير مستغلة، ولكنها تحتاج إلى أموال كثيرة لتطوير الحقول وتجهيزها، وهو الأمر غير المتاح في ظل انخفاض أسعار النفط من ناحيةٍ وشحّ السيولة لديها، وخاصة أنها تخوض حروبا مكلفة من ناحية أخرى.
وقال: على ضوء ما تقدم يمكن القول إن لدى الاجتماع القادم فرصة طيبة للنجاح، وليس من مصلحة بقية المصدرين غير المشاركين إفشال هذا التوجه، باعتبار أنه يعمل لصالحهم أيضا دون أن يكلفهم شيئا.
ولكن إلى أي مدى يمكن أن يساهم النجاح المنتظر في رفع أسعار النفط عن مستوياتها الراهنة؟.