تنطق النسخة الأولى نوفمبر المقبل بمشاركة 100 شركة

معرض طريق الحرير يجمع متخصصي قطاع اللوجستيات تحت سقف واحد

لوسيل

عمر القضاه

قطر تمتلك بنى تحتية تجعلها نقطة مهمة ومؤثرة على طريق الحرير

تنطلق فعاليات النسخة الأولى من معرض طريق الحرير خلال الفترة من 3 - 5 نوفمبر المقبل، بمقر مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة شركات ومؤسسات متخصصة بالنقل والشحن البحري والجوي والبري والخدمات اللوجستية، والتأمين، وبناء سفن الشحن، وإدارة الموانئ.

ويهدف المعرض الذي تنظمه شركة الشرق للإدارة الإعلامية التابعة لمجموعة دار الشرق برعاية وزارة المواصلات والاتصالات إلى عرض أحدث التقنيات التي تدخل في خدمات الشحن بجميع أنواعه والنقل وإدارة الموانئ لدى الدول المشاركة، وتأمين فرص لقاء مباشرة بين العارضين والعديد من صناع القرار من السلطات المحلية والمؤسسات العامة والخاصة المشاركة والزائرة.
ويشكل المعرض الذي تمتد أجنحته على مساحة 5000 متر مربع فرصة لاستقطاب القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة العاملة في مجال النقل والشحن والخدمات اللوجستية لتلتقي تحت سقف واحد بهدف تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة لتبادل الاستثمارات بين الدول المشاركة.
يعتبر طريق الحرير من أقدم شبكات الطرق التجارية التي لعبت دورا مركزيا في التفاعل الثقافي لعدة قرون حيث أسهم الطريق إسهاما كبيرا في تبادل الخبرات السياسية والاقتصادية والثقافية بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا والهند وأوروبا.
ويعرف طريق الحرير بأنه مجموعة طرق برية وبحرية بطول 12 ألف كيلو متر، ربطت آسيا والشرق الأوسط وأوروبا لمئات السنين بروابط تجارية وثقافية ودينية وفلسفية، تم من خلالها تبادل السلع والمنتجات كالحرير والعطور والبخور والتوابل وغيرها، وكذلك تبادل الثقافات والعلوم، وتصل مبادرة الحزام والطريق 60 دولة باستثمارات متوقعة تتراوح بين 4 إلى 8 تريليونات دولار.

عبدالرحمن: نستهدف مشاركة 100 شركة ومؤسسة عالمية ومحلية بالمعرض

أكد عز الدين عبدالرحمن المدير التنفيذي لشركة الشرق للإدارة الإعلامية والمدير التنفيذي للمعرض أن المعرض سيشكل فرصة حقيقية للمشاركين للتعرف على الفرص اللوجستية المتاحة أمامهم في قطر، لافتا إلى أن قطر تمتلك خدمات لوجستية متطورة سواء على الشحن البحري أو الجوي عبر منظومة متكاملة من الموانئ والمطار والمناطق اللوجستية.
وأشار خلال مؤتمر صحفي أمس إلى أن البنى التحتية الخاصة بقطاع اللوجستيات التي تمتلكها قطر تجعل منها نقطة مهمة ومؤثرة على طريق الحرير، مشيرا إلى أن طريق الحرير البحري يبدأ من الصين وصولا إلى منطقة الخليج ومنها ميناء حمد الدولي وموانئ سلطنة عمان.
ونوه أن المعرض يهدف إلى تبادل الخبرات وجذب الاستثمارات من مختلف دول العالم في ظل وجود بيئة أعمال متميزة وجاذبة للاستثمار، لافتا إلى أنه يعتبر منصة تجمع الشركات العالمية والخبرات والتكنولوجيا المتطورة والشركات القطرية تحت سقف واحد.
وحول عدد الشركات المستهدفة مشاركتها خلال المعرض بين عبدالرحمن أنه تمت مراسلة نحو 50 دولة لدعوتها للمشاركة في المعرض عبر شركات خاصة أو مؤسسات حكومية، لافتا إلى أنه من المتوقع وصول عدد الشركات المشاركة في المعرض في نسخته الأولى إلى نحو 100 شركة ومؤسسة عالمية ومحلية.
وأكد أن معرض طريق الحرير سيتم تنظيمه بشكل دوري كل عامين، لافتا إلى أنه يمكن أن تشهد النسخ الأخرى من المعرض تطورا في مجالات تتجاوز قطاع اللوجستيات، إلا أن المرحلة الحالية تستهدف إيحاد الشريان الرئيسي للنقل والتعريف بشبكة النقل التي يمكن للشركات العالمية الوصول إلى قطر عبرها.
ولفت إلى أنه تم توجيه دعوات لشركات التأمين العالمية وشركات التأمين المحلية بهدف تعريف المشاركين بالمعرض بكلف التأمين على الخطوط البحرية الواصلة بين ميناء حمد وموانئ دول طريق الحرير.
وأشار عبدالرحمن إلى أن رؤية قطر 2030 وما تتضمنه من مشاريع واستثمارات ضخمة في البنى التحتية والموانئ والمناطق اللوجستية لعدة سنوات قادمة ستؤمن فرصاً استثمارية كبيرة للشركات العالمية بكافة تخصصاتها لتلتقي مع نظيراتها القطرية لتحقيق التوافق التجاري الذي يخدم الطرفين ويحقق لهما استمرار إثراء طريق الحرير بثقافات مختلفة تثري الإنسانية بأسرها.
وبين أن تنظيم واستضافة مثل هذه الفعاليات والمعارض المهمة سيتيح للشركات القطرية الاطلاع على كل ما هو جديد ومفيد من تطورات وخبرات عالمية، كما سيتيح للشركات العالمية الاطلاع على حجم التطور والنمو في قطاع الأعمال ومناولات التجارة العالمية مع الشركات والموانئ القطرية.
ونوه الى أن قطر تعد من أهم الدول المحفزة على الاستثمار في المنطقة، بفضل إدارتها المتميزة وموقعها الإستراتيجي الذي يؤهلها لتكون منطلقا تجاريا نحو مختلف دول العالم، الأمر الذي يتيح بدوره الفرصة أمام الشركات الأجنبية التي تتطلع إلى توسيع أعمالها في دولة قطر والدول الإقليمية.

شهداد: المعرض فرصة ترويجية لمشاريع الدولة في إطار شراكة القطاعين

قالت الأستاذة نور إبراهيم شهداد مدير إدارة التعاون الدولي ومدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بالإنابة في وزارة المواصلات والاتصالات: خلال ست سنوات فقط، تحولت مبادرة الحزام والطريق التي لاقت ترحيبا دولياً كبيراً، من فكرة إلى منصة رئيسية لبناء مصالح ومنافع عامة لجميع الدول التي تدعم هذه المبادرة بما يعود على اقتصاداتها بالخير والفائدة، ويحقق التكامل الاقتصادي ويعزز التواصل والتجارة فيما بينها من خلال بناء ممر طريق الحرير البري والبحري، الذي يقلل تكلفة النقل والإمداد وزمن رحلة الشحن.
وأوضحت أنه خلال العام 2018، وقعت أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية على وثائق تعاون مع الصين في إطار مبادرة الحزام والطريق، ما وسع نطاق المبادرة من أوراسيا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي ومنطقة جنوب الباسيفيك.
وأضافت أن هذه المبادرة ستدعم توجه قطر أن تصبح مركزاً استراتيجياً واقتصادياً مهماً في المنطقة والعالم، وستفتح الطريق أمامها لعمل تحالفات اقتصادية مهمة تجعلها دولة محورية وفاعلة في التجارة الدولية، ومعبرا لمرور حركة التجارة من الصين لمختلف دول العالم، وخاصةً أن قطر تملك بنية تحتية عالمية متطورة في مجال الموانئ بالإضافة إلى عمليات التطوير والتنمية التي تقوم بها في القطاع اللوجستي ليواكب زيادة الطلب على احتياجات النقل والمناورة والتخزين، فضلا عن تمتعها بعلاقات اقتصادية كبيرة مع العديد من الدول.
وأشارت شهداد إلى أن معرض طريق الحرير يعد فرصة رائعة للمشاريع التي تنجز في الدولة خاصة في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص خاصة تلك المتعلقة بمشروع المناطق الحرة والمناطق اللوجستية وغيرها من المبادرات في هذا المجال، كما سيسلط المعرض الضوء على فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا وشركات الشحن إلى جانب الترويج للشحن الجوي المباشر وعرض أحدث التقنيات التي تدخل في خدمات الشحن بجميع أنواعه والنقل وإدارة الموانئ لدى الدول المشاركة في المعرض.