المسند: زيارة سمو الأمير فتحت الباب لمرحلة جديدة من التعاون
إيجريلش: قطاع السياحة مهم ويجب تعظيم الاستفادة في كلا البلدين
دعا د. دينيس زيفزديش رئيس وزراء البوسنة والهرسك القطريين للاستثمار في بلاده في ظل توفر عدد كبير من الفرص الاستثمارية الواعدة، مشيدا بجهود قيادة دولة قطر في دعم البوسنة والهرسك خلال السنوات الماضية.
وقال زيفزديش خلال لقائه رجال الأعمال القطريين أمس بمقر غرفة قطر إن الهدف من زيارته الحالية والوفد المرافق له هو دفع هذه العلاقات إلى آفاق واسعة من التطور والنمو في مختلف المجالات خاصة التجارة والاقتصاد.
واعتبر أن التبادل التجاري بين البلدين الذي لا يبلغ عدة ملايين من الدولارات لا يزال دون مستوى الطموحات، وقال: إننا نعمل من خلال زيارتنا الحالية من خلال مباحثاتنا مع القيادات والمسؤولين وكذلك رجال الأعمال على وضع أسس وآليات تساعد على جذب مزيد من الاستثمارات القطرية إلى دولة البوسنة والهرسك وزيادة حجم التبادل التجاري .
ونوه د. دينيس زيفزديش بالتطور الكبير الذي طال حجم التبادل التجاري مع تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، مضيفا أننا نتطلع إلى تطوير حجم التبادل التجاري مع دولة قطر وإلى هذه المستويات الكبيرة خلال السنوات القادمة.
ولفت إلى توفر الأسس التي تعزز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين قطر والبوسنة والهرسك ومنها اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري، وتشجيع الاستثمارات، ومنع الازدواج الضريبي بين البلدين، مشيرا إلى توقيع 4 اتفاقيات أمس الأول تفتح آفاق التعاون في مجالات التعليم وصناعة الأدوية والتجارة والاستيراد والتصدير، والتآخي بين مدينتي الدوحة وسراييفو والتي سيكون لها دور كبير في نمو السياحة بين البلدين.
واستعرض رئيس وزراء البوسنة والهرسك مناخ الاستثمار في بلاده والفرص الاستثمارية الواعدة هناك. وأشار إلى أن النظام البنكي في البوسنة والهرسك متوافق مع النظام الأوروبي، وعملتنا مستقرة وهي مرتبطة باليورو، ولدينا أقل نسبة لضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل في أوروبا.
وأشار إلى المميزات الممنوحة للاستثمار في بعض القطاعات الاستثمارية ومنها الإعفاء من ضريبة الجمرك والاستيراد، وكذلك الإعفاءات عند توظيف شباب البوسنة في مشاريع الاستثمارات الأجنبية.
وأكد رئيس الوزراء توفر العديد من المجالات الاستثمارية الواعدة سواء في الزراعة والسياحة والصناعات الغذائية ومنها منتجات اللحوم والتي تتمتع بأعلى جودة أوروبية، بالإضافة إلى صناعة السيارات. وأضاف أنه لدينا مشاريع جاهزة يمكن إقامة الشراكة من خلالها مباشرة.
إلى ذلك أكد المهندس علي بن عبد اللطيف المسند عضو مجلس إدارة غرفة قطر أن علاقات قطر مع البوسنة والهرسك شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، خصوصا عقب الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى سراييفو في مطلع العام 2016 ولقائه مع الرئيس دراغان تشوفيتش رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، حيث تم خلال تلك الزيارة بحث أوجه التعاون في مختلف المجالات، وسبل تنميتها وتعزيزها.
وأوضح أن الزيارة فتحت الباب نحو مرحلة جديدة من التعاون تستهدف تحقيق شراكة اقتصادية وتجارية بين البلدين الصديقين، لافتا إلى أنه هنا يأتي دور القطاع الخاص في البلدين للعمل معاً من أجل تحقيق هذه الشراكة، حيث إن حجم التبادل التجاري بين بلدينا لا يزال متواضعاً ولا يتواكب مع قوة ومتانة العلاقات السياسية، مما يزيد من العمل على الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة.
وأشار إلى أن البوسنة والهرسك تمتلك مقومات عديدة تجعل منها وجهة استثمارية رائدة وجاذبة لاهتمام المستثمرين القطريين، خصوصا في قطاعات الزراعة والمواد الغذائية والطاقة المتجددة والسياحة والمصارف وغيرها من القطاعات الأخرى.
وأكد أن هناك رغبة حقيقية من قبل القطاع الخاص القطري لتوجيه استثماراته إلى سراييفو، خاصة وأن هنالك العديد من الاستثمارات القطرية الناجحة في البوسنة والهرسك لعل أبرزها قناة الجزيرة البلقان، والتي أصبحت علامة فارقة في المنطقة.
وأكد أحمت إيجريلش رئيس غرفة التجارة الأجنبية بالبوسنة والهرسك على ضرورة العمل لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين على الرغم مما تتمتع به من علاقات جيدة، لافتا إلى أن البوسنة والهرسك لديها تعاون جيد مع غرفة قطر منذ عام 1999.
وبين أن قطاع السياحة من القطاعات المهمة والتي من الممكن أن يكون لها الأثر الأكبر في زيادة العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة وأنه قطاع يشهد نموا في كلا البلدين.