المناطق الصناعية تعزز خطط التنويع الاقتصادي

لوسيل

عمر القضاه


ركزت رؤية قطر 2030 على توسيع القطاع الصناعي في المجالات غير النفطية لتحقيق الرؤية الشمولية بتنويع الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على النفط والغاز كمصدر رئيسي للدخل، بالإضافة إلى تنمية وتعظيم الاستفادة من القيمة المضافة المتولدة من الصناعات التحويلية.
وأشارت بيانات رسمية إلى ارتفاع نسبة ما يمثله القطاع غير النفطي في الاقتصاد القطري من 42% عام 2005 إلى 50% نهاية العام 2014، فيما شهدت النسبة ارتفاعاً بمعدل 7.8% خلال الربع الثالث من العام الماضي بالأسعار الثابتة.
وبحسب صندوق النقد الدولي نهاية العام الماضي، من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في قطر خلال العام الحالي بنسبة 9.5%.
بلغ عدد المنشآت في قطاع الصناعات التحويلية في العام 2014 بحسب إحصائيات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، نحو 2390 منشأة في مختلف المجالات التحويلية واستحوذ قطاع الملبوسات على 42% من إجمالي عدد المنشآت الصناعية بنحو 1002 منشأة، فيما استحوذ قطاع المواد الغذائية الصناعية على نسبة 9% بعدد 211 منشأة، تلته صناعة الأثاث بنسبة استحواذ بلغت 8% بعدد 184 منشأة.
الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للصناعات التحويلية، عبد الرحمن الأنصاري قال: إن القطاع الصناعي يمثل المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، مما يفرض علينا محليا العمل على تنمية وتطوير وتوسيع القطاع الصناعي، خاصة الصناعات غير النفطية.
وبلغ عدد المشتغلين في قطاع الصناعات التحويلية نحو 94 ألف عامل، تركز غالبيهم في صناعات المواد الغذائية وصناعات الأثاث وصناعات المواد الكيماوية وقطاع الملبوسات.
ويشير الأنصاري إلى أن تعظيم الاستفادة من القيمة المضافة باستغلال المواد الخام المتوفرة في السوق المحلي من خلال الصناعات التحويلية يضمن تحقيق رؤية الدولة بتقليل الاعتماد على النفط والغاز كمصدر رئيسي للدخل.
وبلغت القيمة المضافة الصافية للصناعات التحويلية في العام 2014 نحو 67 مليون ريال واستحوذت صناعة المواد والمنتجات الغذائية على نصيب الأسد بنسبة 68% من إجمالي القيمة المضافة، بقيمة بلغت نحو 45 مليون ريال.
وحول المعيقات التي تواجه القطاع الصناعي، يؤكد الأنصاري، أن ارتفاع تكاليف أرض المناطق الصناعية مقارنة بدول الجوار يضع الصناعات القطرية أمام منافسة غير عادلة بالمقارنة مع المنتجات المستوردة.
وتوجد داخل قطر مناطق صناعية توفر البنية التحتية اللازمة للاستثمار الصناعي ومنها مدينة دخان الصناعية والتي تقع على مسافة 84 كيلو متراً غرب مدينة الدوحة، ويُقيم فيها عمال شركات النفط والغاز وأُسرهم، وتُعتبر من أقدم المدن الصناعية في قطر، بالإضافة إلى مدينة مسيعيد الصناعية على بعد نحو 40 كيلو متراً إلى الجنوب من الدوحة، وتضُم ميناء يحتوي على مجمعات سكنية ويقدم الخدمات الكاملة، ومدينة رأس لفان الصناعية على الساحل الشمالي الشرقي لقطر، وتقوم بدور المنفذ البحري الهام لمنتجات الطاقة، وتُعتبر من أحدث المدن الصناعية في دولة قطر وواحدة من أسرع المناطق نمواً لمثل هذه المجتمعات في العالم.
وتعرف الصناعة التحويلية بأنها الصناعة التي تعتمد على تحويل المواد الأولية من شكل إلى آخر حسب الشكل الذي يصممه الصانع، وحسب طريقة تحويلية معينة، سواء كانت كيميائية أو فيزيائية أو هندسية، لإنتاج منتج جديد من تلك المواد الأولية، وللصناعة التحويلية آثار هامة على الاقتصاد الكلي، بحيث تقلل الاعتماد على الاستيراد لسد الاحتياجات.