خطة ترامب الضريبية تضر بالاقتصاد الأمريكي مستقبلا

لوسيل

القاهرة - أحمد طريف

ربما تعزز المقترحات الضريبية التي طرحها دونالد ترامب الاقتصاد الأمريكي في المدى القصير، لكنها ستصبح عكسية على المدى الطويل، على عكس البرنامج الانتخابي لهيلاري كلينتون، لأن خطة ترامب من شأنها أن تزيد الدين الفيدرالي وتضر الاقتصاد إلا إذا اقترح تخفيضات في الإنفاق أكبر بكثير من تلك التي كان قد أعلنها من قبل، وذلك وفقا لتحليل صدر ويسلط الضوء على خطتي المرشحين الرئاسيين.
وتقول صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن مقترحات كلينتون الضريبية سوق تقلص الناتج المحلي الإجمالي في 2018 بنسبة 0.19٪، في حين أن خطة ترامب سترفع هذه النسبة إلى 1.12٪، وبحلول عام 2027، فإن خطة كلينتون ستؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4٪ فوق التوقعات الأساسية، في حين أن خطة ترامب ستجعل الناتج المحلي يتراجع بنسبة 0.43٪.
وقال كينت سميترز، الخبير الاقتصادي الذي قاد فريق التحليل، إن هناك علاقة تبادلية واضحة بين المدى القصير والمدى الطويل، وتستند هذه الدراسة إلى نموذج ميزانية بن وارتون ، الذي يعمل مع مركز السياسة الضريبية، وهو مشروع واشنطن لمعهد بروكنجز ومعهد التنمية الحضرية الذي يتولى إدارته مسؤول الخزانة السابق من إدارة بيل كلينتون.
هذه الدراسة التحليلية تعد محدودة في أنها تركز فقط على الخطط الضريبية للمرشحين، وليس مجمل البرامج المالية الخاصة بهما. ويعرض الموقع الإلكتروني المرتبط بهذه الدراسة المحاكاة المفصلة عن خطط المرشحين ويتيح لأي مستخدم تعديل بعض الافتراضات الاقتصادية. فكلينتون على سبيل المثال تريد أن تنفق المال على البنية التحتية وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي، وبالتالي فإن خطتها الكاملة لا تقلل العجز المتوقع في الميزانية.
في المقابل، يقول ترامب إن اللوائح الأقل صرامة والتغييرات في السياسة التجارية يمكن أن تحفز النمو الاقتصادي وتغطية تكاليف التخفيضات الضريبية، ويقول أيضا إنه سيخفض ميزانيات بعض الجهات الحكومية، على الرغم من أنه قال أيضا إنه سيزيد الإنفاق على الدفاع وحماية استحقاقات الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية. وقال سميترز إنه سيتعين على ترامب خفض الإنفاق إلى النصف خارج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية لمنع التخفيضات الضريبية من التسبب في تخفيضات على المدى الطويل في الناتج المحلي الإجمالي.
وقبل احتساب النمو الاقتصادي، فإن خطة ترامب تقضي بخفض الإيرادات الاتحادية إلى ما يقرب من 15٪ عن طريق خفض معدلات الضريبة على الشركات والأفراد، ومن شأن هذه التغييرات زيادة الحوافز للعمل، والادخار، والاستثمار، ويمكن أن تؤدي إلى النمو الذي من شأنه أن يؤدي إلى خلق أكثر من 700 ألف وظيفة إضافية، على الرغم من تلك التقديرات تأتي في نطاق واسع.
أما كلينتون فسوف ترفع الضرائب بنحو 4٪ مع مجموعة مركزة من زيادة الضرائب على الأسر ذات الدخل المرتفع وتخفيف الضرائب المستهدفة للأسر ذات الدخل المتوسط. وعلى الرغم من هذه التغييرات ستشكل عبئا على النمو، وفقا للتحليل الجديد، إلا أن كلينتون كانت حريصة على أن تقترن زيادة الإنفاق المقترحة برفع الضرائب للحفاظ على عجز الميزانية المتوقع والحيلولة دون زيادته.