حصدت جائزة أفضل شركة للعام في مجال الاستكشاف

5 اتفاقيات للتنقيب والاستكشاف لقطر للبترول في 2020

لوسيل

شوقي مهدي

وقعت قطر للبترول 5 اتفاقيات للتنقيب والاستكشاف في 3 دول خلال العام الحالي، في الوقت الذي تعاني فيه شركات البترول حول العالم من تحديات بسبب حالة إغلاق الاقتصاديات جراء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وشملت اتفاقيات قطر للبترول 3 اتفاقيات في المكسيك واتفاقية بساحل العاج وأخرى بجمهورية أنغولا.

ورأينا خلال الفترة تأجيل العديد من المشاريع بسبب معاناة شركات البترول حول العالم، وتم تأجيل عدد من القرارات الاستثمارية النهائية بشأن المشاريع لوقت لاحق وبعضها للعام المقبل بسبب التحديات المالية التي تواجه هذه الشركات.

ورغم ذلك نجد أن الملاءة المالية لشركة قطر للبترول والقوة الاقتصادية لدولة قطر جعلت من قطر للبترول شركة رائدة في هذه الصناعة وفي طريقها لأن تصبح شركة عالمية تناهض عمالة الطاقة حول العالم. وتتطلع الشركة أن تصبح واحدة من أفضل شركات النفط الوطنية في العالم، بجذور عميقة في قطر وحضور عالمي متميز.

وكان سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول ذكر في تصريحات أن قطر للبترول في وضع مالي جيد يمكنها من التوسع في استثماراتها الخارجية، قائلاً نحن في وضع مالي جيد للغاية وما زلنا نبحث عن فرص استثمارية جيدة . وأشار سعادته إلى أن قطر للبترول تعمل على تعزيز تواجدها الدولي في مجال التنقيب والاستكشاف وأنها ستستمر بالاستحواذ على مناطق واعدة للتنقيب حول العالم بالشراكة مع كبريات الشركات العالمية.

وحصلت قطر للبترول على جائزة أفضل شركة للعام في مجال الاستكشاف (New Venturer of the Year) ضمن جوائز شركة وود ماكنزي للاستكشاف للعام 2020، وذلك اعترافاً بحضورها العالمي المتنامي في التنقيب والاستكشاف. وتعد بذلك الشركة الثالثة التي تفوز بهذه الجائزة المرموقة بعد شركتي إكسون موبيل (2018) وتوتال (2019).

وبهذا أصبحت قطر للبترول أول شركة نفط وطنية تفوز بهذه الجائزة وذلك بعد منافسة مع شركات عالمية كبيرة مثل إيني، بي بي (BP)، توتال، إكسون موبيل، بي تي تي للاستكشاف والإنتاج (PTTEP)، وبيتروناس.

وحسب الخبراء فإن قطر للبترول تجسد المستقبل من حيث الأثر الكبير لشركات النفط الوطنية على أعمال الاستكشاف، وتقوم بتوسيع رقعة أعمالها المتميزة في العديد من أكثر الأحواض أهمية في العالم بالشراكة مع بعض أفضل المشغّلين من كبريات الشركات العالمية في هذا المجال. وقد حققت هذه الإستراتيجية بالفعل نجاحات في جنوب إفريقيا، وقبرص، وغيانا.

وقال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة: تشكل هذه الجائزة شهادة هامة من مجموعة نظرائنا في صناعة الطاقة، واعترافاً كبيراً بمحفظة قطر للبترول العالمية في مجال الاستكشاف والتنقيب، والتي تستنير برؤيتنا لنصبح واحدة من أفضل شركات النفط الوطنية في العالم، بجذور عميقة في قطر وحضور عالمي متميّز .

خليج المكسيك

وفي بداية مايو الماضي وقعت قطر للبترول ثلاث اتفاقيات للاستحواذ على ما يقارب 30% من حصة شركة توتال في المناطق البحرية 15، و33، و34 الواقعة في حوض كامبيتشي في خليج المكسيك. وستخضع الاتفاقيات الثلاث إلى الموافقات الرسمية المعتادة لشركاء توتال الحاليين، وللحكومة المكسيكية.

هذه الإستراتيجية تعكس التزام قطر للبترول بتنفيذ إستراتيجية النمو الدولي وتعزز من تواجدها في المكسيك.

وتقع المناطق البحرية الثلاثة في حوض كامبيتشي على مسافة تتراوح بين 30 و90 كيلو متراً من حقلي نفط كانتاريل وKMZ العملاقين. وتبلغ المساحة الإجمالية للحقول حوالي 2,300 كيلو متر مربع، وتتراوح فيها أعماق المياه بين 10 أمتار و1,100 متر.

ساحل العاج

وفي منتصف مايو الماضي وقعت قطر للبترول اتفاقية مع شركة توتال تستحوذ بموجبها على حصة تبلغ 45% في المنطقتين CI-705 وCI-706 البحريتين الواقعتين في حوض ايفوريان- تانو قبالة جمهورية ساحل العاج.

وتغطي المنطقتان مساحة تبلغ حوالي 3,200 كيلو متر مربع، وتوفران فرصاً لاكتشافات هيدروكربونية متعددة في مياه يتراوح عمقها بين 1000-2000 متر، على مسافة 35 كيلو متراً من الشاطئ و100 كيلو متر من حقول فوكستروت، وإسبوار، وباوباب المجاورة.

أنغولا

وقبل يومين وقعت قطر للبترول اتفاقية مع شركة سونانغول، شركة النفط الوطنية في أنغولا، ومع شركة توتال تستحوذ بموجبها على حصة تبلغ 30% في المنطقة 48 البحرية الواقعة في المياه العميقة جداً قبالة جمهورية أنغولا.

وتغطي المنطقة الجاهزة للحفر مساحة تقارب 3,600 كيلو متر مربع، حيث المتوقع أن يتم بدء الحفر هناك خلال برنامج 2020 /2021 للحفر.

وستخضع الاتفاقية لإجراءات الموافقات الاعتيادية لحكومة أنغولا. وفور الحصول على تلك الموافقات، ستصبح حصص الشركاء في المنطقة 48 على النحو التالي: توتال (40٪ - المشغل)، سونانغول (30٪)، وقطر للبترول (30٪).

تقع المنطقة 48 في المياه العميقة في حوض الكونغو السفلي، على بعد 400 كيلو متر شمال غرب لواندا و200 كيلو متر غرب منشآت سويو البرية، حيث يبلغ متوسط عمق المياه فيها حوالي 2,500 متر.

19 عملية استحواذ واتفاقية وشراكات حول العالم خلال 3 سنوات

استطاعت قطر للبترول أن توسع محفظتها الاستثمارية الخارجية خلال السنوات الثلاثة الماضية لتصل لحوالي 19 عملية استحواذ واتفاقية وشراكة مع كبار شركات الطاقة العالمية.

ووفقاً لبيانات لوسيل في أكتوبر 2017 فاز تحالف عالمي يضم كلاً من قطر للبترول وشركة شل وشركة النفط البحرية الوطنية الصينية (CNOOC) بعقد للاستكشاف ومشاركة الإنتاج في قطاع ألتو دي كابو فريو-اويستي الواقع في حوض سانتوس في المياه العميقة المقابلة للسواحل البرازيلية.

كما وقعت اتفاقاً لاستكشاف المنطقة البحرية رقم 52 قبالة سواحل سلطنة عمان تصبح بموجبه شريكاً بنسبة 30% من نسبة المقاول (contractor) في أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في المنطقة البحرية رقم 52 قبالة شواطئ سلطنة عمان الشقيقة.

وفازت قطر للبترول بعقود الاستكشاف ومشاركة الإنتاج في خمس مناطق بحرية قبالة سواحل المكسيك وواصلت توسعها الدولي لتوقع اتفاقا للاستكشاف في جنوب إفريقيا مع شركة توتال الفرنسية تصبح بموجبه شريكاً بنسبة 25% في أعمال الاستكشاف في المنطقة البحرية رقم 11B/12B قبالة شواطئ جنوب إفريقيا. وفي مارس 2018 وقعت قطر للبترول اتفاقية لمواصلة تطوير وتشغيل حقل البندق المشترك بين دولة قطر وإمارة أبو ظبي.

التحالفات عالمية كان لها أيضاً نصيب من قطر للبترول التي فازت ضمن تحالفين عالميين بأربعة عقود للاستكشاف عن النفط قبالة سواحل البرازيل بحقوق الاستكشاف لأربع مناطق في المياه العميقة المقابلة للسواحل البرازيلية. وكذلك أيضاً فازت ضمن تحالفين عالميين بخمسة عقود للاستكشاف قبالة سواحل الأرجنتين في كل من حوض شمال الأرجنتين وحوض مالفيناس الغربي.

واستحوذت على حصة 30% في شركتين تابعتين لإكسون موبيل الأمريكية في الأرجنتين في يونيو من نفس العام لشراء حصة تبلغ 30% من أسهم شركتين تتبعان لإكسون موبيل. وفي سبتمبر 2018 فازت ايضاً ضمن تحالف مع إكسون موبيل بعقد للاستكشاف عن النفط قبالة سواحل البرازيل ولم ينقض عام 2018 حتى أعلنت قطر للبترول توقيع اتفاق للتنقيب تدخل بموجبه إلى جمهورية موزمبيق للمرة الأولى للاستحواذ على حصة تبلغ 10% في ثلاث مناطق تنقيب بحرية في حوضي أنغوشي وزامبيزي في جمهورية موزمبيق. بالإضافة لإعلانها اكتشافا كبيرا للغاز والمكثفات في جنوب إفريقيا مع شركائها بقيادة توتال الفرنسية في حقل برولبادا قبالة الساحل الجنوبي لجنوب إفريقيا ووقعت قطر للبترول اتفاقية مع شركة إيني الإيطالية تستحوذ بموجبها على 25,5% من امتياز الاستكشاف في المنطقة A5A في حوض أنغوشي البحري في جمهورية موزمبيق. واتفاقية أخرى مع إيني للاستحواذ على 12 منطقة تنقيب بحرية في المغرب تستحوذ بموجبها على 20% من امتياز طرفاية للاستكشاف البحري.

القارة السمراء

وفي إفريقيا أيضاً وقعت اتفاقية مع كل من شركة إيني الإيطالية وشركة توتال الفرنسية تستحوذ بموجبها على 25% من امتياز أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في ثلاث مناطق بحرية قبالة شواطئ كينيا بواقع 13.75% من شركة إيني و11.25% من شركة توتال. ويغطي الامتياز كلا من المناطق L11A، وL11B، وL12 الواقعة في المياه البحرية شرق كينيا. واتفاقيتين مع شركة توتال الفرنسية تستحوذ بموجبهما على حصة من امتياز أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في منطقتين بحريتين قبالة سواحل ناميبيا في جنوب غرب افريقيا.

ووقعت قطر للبترول اتفاقية مع شركة توتال الفرنسية تستحوذ بموجبها على حصة من امتياز أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في منطقتين بحريتين قبالة سواحل غيانا في أمريكا الجنوبية. كما ضمن تحالفين بعقود للاستكشاف عن النفط في ثلاث مناطق قبالة سواحل البرازيل.