حضور جماهيري كبير وطلب على مختلف الأنواع
الشيخ فالح: 100 ألف فسيلة تنتج سنوياً لدعم تطوير سلالات النخيل
الخليفي: 25% الزيادة في عدد المزارع المشاركة الموسم الحالي
القحطاني: إدارة سوق واقف ترعى الفعاليات لمصلحة المستهلكين
حققت دولة قطر اكتفاء ذاتياً كاملاً من التمور خلال عام 2018 وتوجد خطط لديها لتصدير كميات من النخيل إلى الهند ودول شرق آسيا، فيما قطعت وزارة البلدية والبيئة شوطاً كبيرا في تطوير سلالات النخيل في الدولة البالغة مليون نخلة عبر زراعة الأنسجة.
وفي ذات السياق أعلن سعادة محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة نجاح خبراء الوزارة في تطوير نوعية التمور عبر التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، وبات لدى دولة قطر اكتفاء ذاتي منها، وما يتم استيراده يرجع الى ان هناك من المواطنين والمقيمين من يرغب في تناول أنواع معينة من التمور ، وأضاف الوزير أنه لاحظ وجود تمور عالية الجودة بمهرجان التمور هذا العام.
وأوضح: هذا مهم جدا بالنسبة لنا لتوفير أمن غذائي محلي كافٍ وتوجد زيادة في أعداد المزارع هذا العام وجودة التمور .
جاءت تصريحات وزير البلدية والبيئة أمس خلال افتتاحه فعاليات مهرجان الرطب الثالث بحضور كبار المسؤولين في الوزارة وحشد كبير من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين في الدولة، إلى جانب الحضور الجماهيري الكبير الذي بدا واضحاً منذ اللحظة الأولى للافتتاح، ويستمر المهرجان وفعالياته على مدار 17 يوما في الجانب الغربي من سوق واقف، حيث ارتفع عدد المزارع المشاركة فيه من 56 مزرعة الموسم الماضي إلى 73 مزرعة الموسم الحالي بزيادة 25%، وتنظم البلدية والبيئة هذا المهرجان بالتنسيق مع سوق واقف، ويشرف على المهرجان برغش حميد النعيمي.
اكتفاء ذاتي
وأكد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية في وزارة البلدية والبيئة أن دولة قطر حققت الاكتفاء الذاتي من الرطب الطازج والتمور ولا تستورد إلا الأنواع النادرة، وأن لدى الوزارة برنامجا لدعم المزارعين ومكافحة سوسة النخيل، هذا البرنامج حقق نجاحات كبيرة وظهر ذلك جليا بالنسبة لعوائد الإنتاج في المزارع .
وتوقع الشيخ فالح أن يتم تصدير التمور القطرية هذا العام إلى الهند وآسيا الوسطى، مشددا على مواصلة وزارة البلدية والبيئة دعمها لأصحاب المزارع، ومن هذا الدعم شراء الوزارة بما قيمته 10 ملايين ريال من تمورها، إلى جانب اهتمام الوزارة بزراعة الانسجة وإنتاج 20 ألف شتلة سنويا من فسائل النخيل.
وكشف الشيخ فالح عن توقيع اتفاقية بين وزارة البلدية والقطاع الخاص مؤخراً لإنتاج 100 ألف فسيلة من نخيل الأنسجة بالعام، وينتظر أن يتم ذلك خلال عامين، وإجراء عمليات إحلال للنخيل الموجود في الدولة والذي يصل إلى مليون نخلة.
إلى ذلك، أكد يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة أن هناك إقبالاً كبيراً على المشاركة في مهرجان الرطب الثالث الذي تنظمه الوزارة برعاية سوق واقف، مشيراً إلى أن هناك 13 مزرعة جديدة هذا العام دخلت المهرجان بمنتجاتها للتمور، بعد أخذ العينات اللازمة والتأكد من صلاحية التمور للاستهلاك، بزيادة تصل الى 25% عن عدد المزارع في الموسم الماضي. وقال الخليفي إن هناك إقبالاً كبيراً أيضاً للجمهور على المهرجان وإشادة بمعروضات التمور وأضاف مدير إدارة الشؤون الزراعية أن هناك مزارع تشارك لأول مرة في فعاليات مهرجان الرطب، وهو هدفنا الأساسي من المهرجان، لأن تسويق تمور المزارع سوف يشجعها على المزيد من الإنتاج.
دعم المزارعين
ويرى حمد الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية أن مهرجان التمور من النجاحات التي حققها القطاع الزراعي في وزارة البلدية والبيئة، ونحن ننشر الوسائل والتقنيات البحثية الحديثة بين مزارعي النخيل، ومن خلالها نستطيع دعم المزارعين من خلال وسائل الري الحديثة والتلقيح الاصطناعي والتلقيح السائل ونرشد أصحاب المزارع للطرق الزراعية الحديثة والى نظم تجفيف التمور ولاحظنا ان هناك حرصا كبيرا من المزارعين للمشاركة في المهرجان.
واستشهد الشمري على ذلك بالإقبال الكبير على فعاليات المهرجان منذ أول ساعة مرت على افتتاحه. ووصف التجفيف بأنه مرحلة أولى تمهد للدخول في مرحلة تصنيع التمور.
وأشار إلى أن هناك خططا مستقبلية قيد الدراسات الآن. وقال: نركز في إدارة البحوث على إكثار النخيل نسيجيا وخصوصا أغلب الانواع المطلوبة في الدولة، ونحن نبيع الشتلات بأسعار رمزية للمزارعين ولكل بطاقة 5 شتلات.
وقال عبدالله القحطاني مساعد مدير سوق واقف إن المهرجان يصب في مصلحة أصحاب المزارع وجمهور المواطنين والمقيمين وإدارة سوق واقف والمكتب الهندسي الخاص ترعي أي فعالية في مصلحة البلد والمواطنين. ونحن نوفر المكان ونقدم أي دعم يحتاجونه.
أسعار التمور
وبخلاف التمور المجففة يعرض في المهرجان 8 أنواع من التمور الرطب وهي: الشيشي والخلاص ويصل سعر الكيلو منه إلى 9 ريالات والعبوة سعة 2 كيلو 17 ريالا وعبوة 3 كيلو 25 ريالا، ويبلغ سعر كل من الخنيري والبرجي ونبت سيف والولو والرزيز والغر 7 ريالات للكيلو والـ2 كيلو 13 ريالا والـ 3 كيلو 19 ريالا.
وعلى هامش المهرجان تقام فعاليات لصناعات النخيل سواء من السعف أو الجريد أو الحلويات القائمة على التمور، والجديد فيها طرح عصير تمور بالحليب، إضافة الى فعاليات بيع فسائل النخيل وشرح طريقة زراعتها وطرق تجفيف التمور إلى جانب ندوات تثقيفية تنظمها الوزارة على هامشه تتعلق بأمور تخص زراعة النخيل والاهتمام بإنتاجه وتسويقه.
وبالنسبة للتمور العجوة المجففة يتراوح سعر الكيلو منها بين 15 إلى 65 ريالا حسب نوعه وكلها منتجات نخيل دولة قطر.
وبحسب القطاع الزراعي في البلدية والبيئة، فإن العدد الكلي للمزارع المسجّلة يبلغ نحو 1340 مزرعة، منها 839 نشطة، ومعظمها تزرع النخيل وتنتج أنواعاً مختلفة من التمور، كما تقدر المساحة الكلية المزروعة بأشجار النخيل بنحو 2598.5 هكتار، في حين أن الإنتاج الكلي يصل إلى 40 ألف طن سنوياً، ويصل العدد الكلي لأشجار النخيل داخل المزارع إلى نحو مليون نخلة. وتحتوي التمور على نسبة عالية من السكريات، والتي قد تزيد عن 72% من وزنها الجاف، ومن هنا يمكن اعتبار التمور من أغنى الفواكه في محتواها من الطاقة الحرارية، ومن الدلائل على القيمة الغذائية للتمور أيضاً احتواؤها على البروتينات والدهون، وكميات كبيرة من الأملاح المعدنية.