يتابع المستثمرون عن كثب ردود فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها حكومته في الـ15 من يوليو الجاري.
هذا ما قاله برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون الأمريكية لشبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية والتي أوضح فيها أن حالة الجدل السياسي والاضطرابات والهجمات الإرهابية التي هزت البلاد مؤخرا قد أدت إلى تراجع النشاط السياحي وارتفاع المخاطر في البلاد.
وأضاف هيكل: في تقديري، الناس يتساءلون إذا كان أردوغان سيعيد النظام مجددا إلى البلاد .
وسجلت العملة التركية الليرة تعافيا مقابل الدولار الأمريكي في تعاملات الـ18 من يوليو الحالي بعد هبوطها إلى أدنى مستوياتها في عدة شهور في الـ15 من الشهر الجاري.
وشهد الاقتصاد التركي قفزة قوية خلال العقد السنوات العشر الماضية مدفوعا بمجموعة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية، لكن وعلى الرغم من هذا التسارع في نمو الاقتصاد التركي إلا أنه تعرض للعديد من الصدمات خلال الفترة الماضية نتيجة الأزمات الجيوسياسية والتي كان آخرها محاولة الانقلاب العسكري.
وسجل الاقتصاد التركي نموا بنسبة 4.8% في الربع الأول من 2016، متجاوزا توقعات الخبراء الاقتصاديين، في الوقت الذي أقدمت فيه الأسر التركية على زيادة معدلات الإنفاق.
وتعتمد تركيا بشكل كبير على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل نسبيا، وتعاني من ارتفاع العجز في الحساب الجاري، كما أن العديد من الشركات التركية لديها مستويات عالية من الديون.
لكن محللين يرون أن محاولة الانقلاب ستضيف حتما مزيدا من الاضطراب للوضع الاقتصادي المضطرب بالفعل منذ نحو سنة والتي شهدت اثنين من الانتخابات العامة، وموجة من الهجمات التي نسبت إلى داعش والمقاتلين الأكراد.