بلغ إنتاج شركة قطر للبترول من البتروكيماويات حوالي 3.3 مليون طن متري في 2020، محققة أرباحاً بحوالي 1.6 مليار ريال مقارنة بحوالي 2.2 مليار ريال في 2019 في ظل مواجهة القطاع لتحديات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19). و بلغت إيرادات القطاع في العام الماضي حوالي 5.8 مليار ريال، من خلال عدة مشاريع تديرها شركة مسيعيد للبتروكيماويات وشركة صناعات قطر إحدى شركات قطر للبترول.
ووفقاً لإحصاءات لوسيل بناء على تقارير 2020، فإن الطاقة الإنتاجية لشركة قطر للبترول تأتي من 5 مشاريع لشركة مسيعيد للبتروكيماويات وشركة صناعات قطر ، منها حوالي 2.7 مليون طن متري في 2020 حصة شركة صناعات قطر ، فيما بلغت حصة شركة مسيعيد للبتروكيماويات حوالي 632 ألف طن متري في العام 2020.
وتعتبر البتروكيماويات من الصناعات الرائدة في قطر، انطلقت منذ التسعينيات ضمن خطة لتطوير صناعة الأسمدة والبتروكيماويات بعد زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتكوين شركة قطر لإضافات الوقود قافاك لإنتاج الميثانول والميثيل ثلاثي بيوتيل إيثر ومن ثم شركة رأس لفان للأوليفينات (ارلوك) وتمتلك الشركة أحد أكبر مصانع إنتاج الإيثيلين بالعالم.
وتمتلك قطر للبترول والشركات التابعة لها حصصاً كبيرة في الشركات التي تقوم بإنتاج البتروكيماويات من خلال شركة مسيعيد للبتروكيماويات وشركة صناعات قطر التي تدير كل منهما بشكل منفرد مشاريع مشتركة لإنتاج البتروكيماويات.
حقق قطاع البتروكيماويات بشركة مسيعيد للبتروكيماويات عدداً من الإنجازات خلال 2020، حيث اتبع إستراتيجية تركز على النمو وتميز أنشطة الأعمال والاستدامة. وبرغم تفشي جائحة فيروس كورونا وفرض إجراءات الإغلاق، إلا أن شركتي قطر للكيماويات 2 المحدودة (كيوكيم 2) وراس لفان للأولفينس المحدودة قد أتمتا بنجاح أكبر عمليتي صيانة شاملة دون وقوع حوادث في تاريخهما وفقًا للموازنة التقديرية وضمن الجداول الزمنية وفي حدود النطاق وعدد القوى العاملة المتعاقد معها.
ويضم قطاع البتروكيماويات بشركة مسيعيد للبتروكيماويات مشروعين مشتركين، هما شركة قطر للكيماويات المحدودة (كيوكيم) وشركة قطر للكيماويات 2 المحدودة (كيوكيم 2) وحقق قطاع البتروكيماويات العديد من الإنجازات البارزة التي تتضمن تنفيذ برنامج ترشيد التكاليف في ظل تراجع الأسعار، و عملية التحسين المستمر ، و تميز الأداء التشغيلي ، هذا بالإضافة إلى سلسلة من الإجراءات المعنية بتعزيز الموثوقية، الأمر الذي أثمر عن انخفاض الخسائر غير المتوقعة بفعل أحداث داخلية وخارجية.
بلغت أرباح قطاع البتروكيماويات في شركة مسيعيد 454 مليون ريال صافي الأرباح في 2020 مقارنة بـ 874 مليون ريال في 2019 بتراجع 48%، وبلغ الإنتاج في 2020 حوالي 632 ألف طن متري مقارنة بحوالي 707 آلاف طن متري في 2019 بتراجع 11%، وبلغ سعر البيع للطن المتري في 2020 حوالي 783 دولارا وبلغ إجمالي إيرادات القطاع حوالي 1818 مليون ريال في 2020 متراجعاً بنسبة 19%.
وبالنسبة لإيرادات القطاع حسب المنطقة نجد أن آسيا تمثل نسبة 45%، تليها شبه القارة الهندية بحوالي 14% وأوروبا 28% وإفريقيا 7% وقطر والشرق الأوسط 3% لكل منطقة.
تعرضت أرباح قطاع البتروكيماويات في مجملها إلى ضغوط، حيث انخفضت بنسبة 48٪ مقارنة بعام 2019، الأمر الذي يُعزى بصورة أساسية إلى تراجع أحجام المبيعات وانخفاض أسعار السوق.
وانخفض متوسط الأسعار المُرجح لمنتجات قطاع البتروكيماويات خلال عام 2020 بنسبة 13% وتراجعت أحجام المبيعات بنسبة 7٪ نتيجة إجراء عمليات صيانة شاملة كان مخططا لها. وسجلت إيرادات القطاع تراجعاً بنسبة 19%، وبالمقابل انخفض الإنتاج بنسبة 11٪ مقارنة بالعام 2019، وهو ما يُعزى إلى إجراء عملية صيانة شاملة كان مخططا لها بهدف الارتقاء بمعايير الصحة والسلامة والبيئة وتعزيز أداء الأصول وزيادة كفاءتها.
ووفقاً للتقرير السنوي للشركة كان أيضاً لعمليات التطفئة غير المخطط لها بعض الأثر في انخفاض أحجام الإنتاج. وفيما يتعلق بالإنفاق الرأسمالي للقطاع في الشركة بلغ خلال العام الماضي 292 مليون ريال واقتصر بصورة أساسية على إجراء عملية صيانة شاملة، بالإضافة إلى مشروعات أخرى كان الهدف منها تعزيز مستوى موثوقية عمليات الإنتاج والحد من أثرها على البيئة.
رغم الضغوط الكبيرة التي تعرض لها قطاع البتروكيماويات العام الماضي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأوضاع الاقتصادية العالمية سجلت شركة صناعات قطر نمواً بحوالي 4% في الإنتاج، حيث بلغت حوالي 2.7 مليون طن متري في 2020 مقارنة بحوالي 2.6 مليون طن متري في 2019 بنسبة زيادة حوالي 4% فيما سجل صافي الأرباح انخفاضاً بنسبة 19% ليصل إلى مستوى 1.1 مليار ريال في 2020 مقارنة بحوالي 1.3 مليار ريال.
وبلغت إيرادات القطاع في 2020 حوالي 4 مليارات ريال مقارنة بحوالي 4.4 مليار ريال في 2019 بنسبة انخفاض حوالي 9%، فيما وصلت أسعار البيع للطن المتري إلى حوالي 569 دولارا للطن، وتعتبر منطقة آسيا أكبر مستوردي البتروكيماويات من قطر، حيث تمثل حوالي 52% من إجمالي إيرادات القطاع تليها شبه القارة الهندية بحوالي 20%، ومن ثَمَّ أوروبا 8% وإفريقيا 8% والشرق الأوسط 7% وقطر 4% والأمريكتان 1%.
وتفاقمت الأوضاع على مستوى الاقتصاد الكلي مع الانخفاض الكبير لأسعار النفط الخام وتفشي جائحة فيروس كورونا، الأمر الذي أسفر عن تراجع الطلب من قِبَل الجهات المستهلكة بصورة كبيرة، وأثر بالتالي على معدل نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي، وهو ما فرض بدوره مزيداً من الضغط على أسعار المنتجات البتروكيماوية في مختلف الأسواق وأثر سلباً على الأداء المالي للقطاع خلال عام 2020.
ويضم قطاع البتروكيماويات لشركة صناعات قطر مشروعين مشتركين، هما شركة قطر للبتروكيماويات المحدودة (قابكو)، شركة قطر للإضافات البترولية المحدودة (كفاك)، تأسست شركة قطر للبتروكيماويات المحدودة (قابكو) 1974، وهي مشروع مشترك، وتمتلك فيها حالياً صناعات قطر ما نسبته 80% وشركة توتال للبتروكيماويات الفرنسية 20%. وتشارك (قابكو) في مشروعين مشتركين، هما شركة قاتوفين المحدودة وشركة قطر للفينيل المحدودة، ولها شركة زميلة هي شركة قطر للمنتجات البلاستيكية. وتعمل قابكو ومشروعاها المشتركان في إنتاج البولي أولفينات والبولي إيثيلين ومنتجات الكلور القلوي.
برغم أن عام 2020 كان مليئاً بالتحديات بفعل عوامل خارجية يتعذر التحكم فيها، إلا أن القطاع قد استطاع أن يرتقي بمؤشراته الرئيسية للأداء التشغيلي، حيث ارتفعت مستويات الإنتاج ارتفاعاً هامشياً بنسبة 4% برغم التحديات الخارجية وإجراء عدد من عمليات التطفئة غير المخطط لها، بما في ذلك إجراء عمليات تطفئة مؤقتة لمرافق إنتاج ثلاثي ميثايل بيوتايل الإثير لأسباب تجارية، وارتفعت المبيعات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 3% مقارنة بالعام 2019 برغم المشاكل ذات الصلة بعمليات الشحن واللوجستيات.
تعرض الأداء المالي للقطاع إلى ضغوط نظراً لارتباطه الوثيق باتجاهات أسعار النفط، وتأثر أيضاً بانخفاض أسعار المنتجات وتراجع الطلب في ظل انخفاض مستويات الاستهلاك بعد فرض إجراءات الإغلاق في أسواق رئيسية بسبب جائحة كورونا، لاسيما خلال النصف الأول من 2020. وقد سجل القطاع صافي أرباح يبلغ 1.1 مليار ريال بانخفاض تبلغ نسبته 19 % مقارنة بالعام 2019.
وانخفض متوسط الأسعار المُرجح للمنتجات بنسبة 12% مقارنة بالعام 2019. وارتفعت أحجام المبيعات ارتفاعاً هامشياً تبلغ نسبته 3%. وبشكل عام، فقد انخفضت إيرادات القطاع بنسبة 9٪، لتصل إلى 4.0 مليار ريال للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020