تتضاعف أهمية إنتاج الغذاء، تزامنا مع الزيادة المتسارعة في أعداد سكان العالم، وتزداد مساعي البحث عن مقاربات جديدة في مجال الزراعة، فقبل 300 عام من الآن، كانت 7 بالمائة فقط (9 ملايين كيلو متر مربع) من مجموع أراضي الكرة الأرضية، قابلة للزراعة، قبل أن تصل إلى 27 مليون كيلو متر مربع في الوقت الحاضر، وتتركز أغلبها في إفريقيا، وأمريكا الوسطى والجنوبية.
وفي هذا الشأن، يشير الخبراء إلى نمو الأراضي القابلة للزراعة في بدايات التسعينات ومطلع القرن الحادي والعشرين، بمعدل وسطي بلغ 50 ألف كيلو متر مربع سنوياً. وفي حال استمرار التمدن (الهجرة إلى المدن) بالسرعة التي هي عليها الآن، يتوقع الخبراء بأنه مع حلول عام 2050، ستحتل المدن مساحة مليون و700 ألف كيلو متر مربع إضافي من الأراضي.
من جهة أخرى، ستظهر الحاجة، كما يتوقع الخبراء، إلى ما بين 3.2 و8.5 مليون كيلو متر مربع من الأراضي الزراعية لسد حاجة الغذاء. وفي حال عدم العثور على حلول لمشاكل مختلفة تقلل من إنتاجية التربة، سينخفض نصيب الفرد من الأراضي القابلة للزراعة إلى 4 هكتارات في الدول المتقدمة، و1.39 في البلدان النامية، بحلول 2050، أي ربع ما كان يمتلكه في ستينيات القرن الماضي.
وتواجه التربة مشاكل تؤثر على نسبة إنتاجها، مثل: التآكل، والتصحر، والتملح، وانخفاض نسبة المواد الطبيعية والمغذية، والتحمض، والتلوث.