السبسي: الاستثمارات القطرية بتونس آمنة

لوسيل

شوقي مهدي

قطر بإنجازاتها وحكومتها الرشيدة تسير على خطى الدول المتقدمة

  • 4 مليارات دولار كلفة الحرب على الإرهاب في تونس

قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في تصريحات للصحفيين أمس، بفندق سانت ريجس بالدوحة، إن زيارته لقطر ناجحة وإن التعاون القطري التونسي وصل مرحلة اللا عودة. وأضاف أن كل الاستثمارات القطرية والدولية في تونس آمنة وتسير بشكل ممتاز.
وكشف السبسي، في رده على سؤال لوسيل ، حول ملف استرداد الأموال المنهوبة من قبل الرئيس السابق زين العابدين بن علي، أن استرداد الأموال المنهوبة من كافة أفراد الحكومة السابقة يسير بتقدم كبير.
وأضاف، إنها عملية صعبة معقدة لأن أموال زين العابدين بن علي بعضها في شركات متشعبة وكل شركة تغطي على الأخري، ومعروف دولياً أن مثل هكذا عمليات ليست سهلة ولكننا أخلاقياً نعمل بجهد كبير لاسترجاع هذه الأموال.
وأضاف السبسي، إنهم بحثوا مع النائب العام القطري في قضية استرداد هذه الأموال، وكل يعمل في طريق مختلف في معاونة تونس لاسترداد الأموال المنهوبة.

4 مليارات دولار كلفة الحرب على الإرهاب
السبسي أضاف أن الدولة التونسية تواجه تحديا أساسيا وهو مقاومة الإرهاب وهو ليس شأنا تونسيا داخليا فحسب، وإنما أصبح الآن شأناً دولياً لذلك نقول إن تونس لا تقاوم الارهاب لوحدها، والجيش التونسي متقدم الان ولكن هذا التقدم له كلفته المالية على حساب المشروع الانمائي والاقتصادي.
وأبان أن الحرب على الارهاب كلفت تونس الكثير وحتى الآن وصلت كلفة الحرب على الإرهاب 4 مليارات دولار، وهذا مجهود كان يمكن الاستفادة منه في القضايا الاقتصادية، ولكن لابد من إعطاء الأولوية لمقاومة الارهاب واستتباب الأمن.
وأكد أنهم أنشأوا حكومة انجازات واصلاحات لمجابهة القضايا اليومية، ولكن لاتوجد إمكانية تطور اذا لم يستتب الأمن. مضيفاً ولابد أن نقول ان الحكومة توفقت في مقاومة الارهاب بعد أن كنا نتحمله بصفة سلبية واصبحت الحكومة في أعمال استباقية لمقاومة الارهاب. والان النمو في تونس في هذه الفترة يسير بصفة ايجابية رغم أنه قليل .
وقال السبسي، لابد من القضاء على أسباب الارهاب بتوفير فرص العمل. ونهوض الاقتصاد التونسي بالاستثمارات الداخلية والخارجية وهذا لا يتأتى إلا بخلق مناخ ملائم لهذه الاستثمارات.
ونتيجة للعمليات الارهابية التي وقعت في العام الماضي خلفت تداعيات على قطاع السياحة، لأن اغلب السياح من الدول الغربية التي تخاف كثيراً من الارهاب وكذلك تفعل المؤسسات التي تعمل على ضمان سلامة السياح.
وأضاف، أن السياحة مورد لا يستهان به في ادخال العملة الأجنبية لتونس ونحن نعمل ونتقدم في القطاع السياحي، بنوعية جديدة من السياح وأحرزنا تقدماً كبيراً في استجلاب سياح جدد من شرق أوروبا وغيرها من الدول الأخرى.

علاقاتنا بقطر قوية وقديمة
وأبان السبسي، أن زيارته تقديراً لقطر ودورها. وأضاف أن كل مرة يزور فيها قطر يجد أن الاوضاع أفضل مما كانت عليه في السابق في كافة المجالات مثل التنمية العمرانية والتنظيم، وهذا يثلج صدر كل عربي غيور على بلده يزور قطر.
في رده على اقتراح قطر بتنظيم مؤتمر اقتصادي دولي لدعم الاقتصاد التونسي، قال السبسي إن هذا مشروع ثنائي قطري تونسي؛ مؤكداً أن قطر وسمو الشيخ تميم بن حمد أمير البلاد المفدى لديهم الإمكانيات لطرح هذه المبادرة وجعل هذا المؤتمر ناجحاً. وقال إن علاقتنا مع قطر حميمية وقديمة ولدينا تعاون مميز، وتعتبر قطر ثاني أكبر دولة من حيث الاستثمارات في تونس وكل مشروع يقترح من قطر مرحب به في تونس. ولا شك أن اقتراح سمو أمير قطر لدعم تونس مرحب به خاصة وان تونس بحاجة لدعم من أشقائها في الدول العربية واصدقائها في العالم. وتونس الآن تمر بفترة صعبة وهي فاصلة بين عهدين وفي فترة انتقالية ديمقراطية. وبحكم موقعنا الجغرافي السياسي في شمال افريقيا نحن أقرب لأوروبا من بقية الدول .

وأضاف أن التجارة بين تونس واوروبا (تصدير أو استيراد) بلغت حوالي 75% من حجم التعاملات التجارية. وهذا لا يعني أنه ليس لدينا جذور في العالم العربي والإسلامي ونحن دائماً نقول إن تونس كشجرة الزيتونة المباركة لا شرقية ولا غربية غصونها في أوروبا لكن جذورها في العالم العربي ولهذا لابد أن نوفق ما بين هذا وذاك .
وذكر السبسي، أن تونس تطمح من خلال هذه الزيارة لتعميق العلاقات التونسية القطرية، وهي مناسبة لاحداث نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين إلى مصاف الدول المتقدمة، ونعتقد ان قطر الآن بإنجازاتها وحكومتها الرشيدة تسير في الخطى التي تجعل منها دولة عصرية ضمن الدول المتقدمة .

الجالية التونسية في قطر
وعن الجالية التونسية في قطر، قال السبسي إن وجود الجالية التونسية في قطر مهم جداً، وحالياً يوجد حوالي 20 ألف تونسي مقيم في قطر. واضاف، نحن سعداء بأن الحكومة القطرية وعلى رأسهم سمو الأمير تميم بن حمد مرتاحين جداً للدور الذي تقوم به الجالية في قطر وأغلبهم كفاءات وفي مواقع عليا. وقطر مستعدة أن تستقبل العديد من التونسيين ونحن ايضاً مستعدون لزيادة الجالية التونسية في قطر لما يجدونه من وضع مريح في دولة قطر .

قرض البنك الدولي أفضل الخيارات
وذكر الرئيسي التونسي، أن قرض البنك الدولي الأخير لتونس بقيمة 5 مليارات دولار لخمس سنوات، وقرض صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، هو الحل الوحيد لحل الأزمة الاقتصادية عبر اقتراض الأموال. وأضاف، نحن الآن كالشخص الذي يبحث عن ماء ولم يجد سوى ماء ليس جيداً، بالتالي نحن نلجأ لهذه القروض باعتبارها حلولا أكيدة وسريعة ولا بد منها ولكن سنتخلى عنها عندما يتطور اقتصادنا ويتعافى .
وبالحديث عن مقترحات بعض الأطراف في تونس بإيجاد حلول إضافية أقل تكلفة مثل اقتراح الاتحاد العام التونسي للشغل بمساهمة الأثرياء التونسيين بدفع الضرائب وغيره. قال إن هذا ليس اقتراح اتحاد الشغل وحده وهو الحل الأفضل للأزمة. وأشار إلى أن الحكومة تقوم الان بإصلاحات اقتصادية هيكلية وجوهرية بما فيها دفع الضرائب وبعض المشاريع الأخرى التي وافقت وصادقت عليها الحكومة والآن مودعة لدى مجلس النواب للمصادقة عليها. وأضاف، علاقتنا جيدة مع الاتحاد العام التونسي للشغل ولا بد أن يتفق الجميع لإخراج تونس من هذا الوضع .