نمت موجودات البنوك ومطلوباتها من 1.142 تريليون ريال بنهاية شهر مارس من العام الجاري، إلى 1.163 تريليون ريال بنهاية شهر أبريل الماضي، مسجلة نموا بنحو 2%، فيما يقدر نموها منذ العام الماضي بنحو 15%، بعد أن كانت في حدود 1.016 تريليون بنهاية أبريل 2015، وفقا للميزاينة المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي أمس.
وأظهرت البيانات المالية للميزانية المجمعة للبنوك، نمو التسهيلات الائتمانية من 776.7 مليار ريال بنهاية مارس إلى 803.1 مليار ريال بنهاية أبريل 2016، إلى جانب نمو إجمالي الودائع من 661.5 مليار ريال بنهاية مارس إلى 671 مليار ريال في أبريل الماضي.
وبلغت ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي 36.2 مليار ريال، توزعت إلى 31.3 مليار ريال كاحتياطي إلزامي، الذي ارتفع بنحو مليار ريال مقارنة بشهر مارس الماضي، مع الإشارة إلى أن الاحتياطي الإلزامي تضعه البنوك لدى المصرف المركزي بما نسبته 4.75% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم ودون فوائد، فيما تراجعت أرصدة وحسابات البنوك الحرة لدى مصرف قطر المركزي من 6 مليارات ريال إلى 4.8 مليار ريال بنهاية شهر أبريل الماضي.
ودائع الحكومة والقطاع العام حافظت على استقرارها بنهاية شهر أبريل مقارنة بشهر مارس، حيث بلغت 209.3 مليار ريال رغم تراجعها الطفيف بنحو 55 مليون ريال.
وتكشف الميزانية المجمعة للبنوك، ارتفاع ودائع الحكومة بنحو 13% مقارنة بشهر مارس، حيث نمت من 62.2 مليار ريال إلى 70.3 مليار ريال.
وشهدت القروض الحكومية وقروض القطاع العام نموا بنحو 8.45%، حيث ارتفعت من 255.7 مليار ريال إلى 277.3 مليار ريال، منها 118.1 مليار ريال قروض الحكومة والتي سجلت نسبة تغير تقدر بـ26% مقارنة بشهر مارس الذي قدرت فيه القروض الحكومية بـ94 مليار ريال وواصلت ودائع القطاع الخاص نموها بشكل مطرد، حيث ارتفعت من 327.4 مليار ريال بنهاية مارس الماضي إلى 329.4 مليار ريال بنهاية أبريل، وارتفعت ودائع المؤسسات المالية غير البنكية بنحو 567 مليون ريال لتصل بنهاية شهر أبريل إلى 10.3 مليار ريال.
وبالتوازي مع ارتفاع ودائع القطاع الخاص، سجلت القروض والتسهيلات الائتمانية نموا بـ4 مليارات ريال، حيث ارتفعت من 415.1 مليار ريال بنهاية مارس 2016 إلى 419.1 مليار ريال بنهاية أبريل من نفس العام، بالإضافة إلى 17.3 مليار ريال قروضا وتسهيلات ائتمانية بالنسبة للمؤسسات المالية غير البنكية.
وبلغ رصيد السندات والأذونات الحكومية 110.1 مليار ريال بنهاية شهر أبريل الماضي، فيما حافظت البنوك على مستوى قروضها إلى الجهات الخارجية عند 89.3 مليار ريال، وبلغت مطلوبات البنوك الخارجية من بنوك داخل قطر 195.8 مليار ريال.
ويؤكد نمو الميزانية المجمعة للبنوك وخاصة الموجودات، متانة النظام المصرفي وقوة السيولة التي يتمع بها رغم تراجع أسعار النفط منذ العام الماضي بنحو 60%، حيث بلغ سعر البرميل مطلع العام الجاري مستويات 30 دولارا، وذلك بفضل السياسة المالية التي تنتهجها قطر والتي أهَّلَتها لتكون منصة مالية مستقرة في مواجهة أي تقلبات اقتصادية قد تستجد خلال الفترة القادمة.
إلى ذلك قال سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، خلال حوار أجراه معه مؤخرا موقع وورلد فوليو الاقتصادي: إنه من أجل الحفاظ على ظروف السوق المالية، لدى مصرف قطر المركزي إطار فعال لإدارة السيولة، ويشمل هذا الإطار مجموعة من الأدوات من بينها هيكل أسعار فائدة المركزي على ثلاثة أسعار فائدة هي سعر المصرف للإيداع وسعر المصرف للإقراض وأخيراً سعر المصرف لعمليات إعادة الشراء وتحديد احتياطي إلزامي وهو ثابت عند 4.75% منذ عام 2008، إضافة إلى جملة من الإجراءات الأخرى التي تعزز السيولة.
وأشادت وكالات التصنيف الائتماني العالمية، كستاندر آند بورز، وفيتش، وموديز، بقوة الجهاز المالي والمصرفي التي أهلته للحصول على تصنيفات ائتمانية عالية الجودة تجعله يتوجه إلى السوق العالمية بكل أمان.