الضبابية تلف أسواق العالم بسبب السياسات التجارية لترامب

اليورو يرتفع على حساب ضعف الدولار.. والاسترليني يواصل تراجعه

لوسيل

لندن - رويترز

عاد اليورو مجددا صوب مستوى 1.24 دولار أمس في الوقت الذي تجاهل فيه المستثمرون ارتفاعا في عوائد السندات الأمريكية الطويلة الأجل وباعوا الدولار. وانخفض الفرنك السويسري إلى مستوى قريب من 1.20 فرنك لليورو الذي سجله في يناير 2015 قبل أن يلغي البنك الوطني السويسري (البنك المركزي) ربط عملته ويرتفع الفرنك. وارتفع الدولار بشكل مبدئي في التعاملات الآسيوية لكن الارتفاع كان محدودا بالنظر إلى مدى المكاسب التي حققها عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات والذي ارتفع أكثر من خمس نقاط مئوية ليسجل أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ الثاني من مارس.
وتسببت حالة من الضبابية الناشئة عن السياسات التجارية والاقتصادية التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكذلك الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط وأماكن أخرى في تزايد تقلبات أسواق المال على مدى الشهر الفائت وأثرا سلبا على الدولار. وزاد اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.2387 دولار بعد أن بلغ في وقت سابق 1.24 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوته مقابل سلة من العملات، إلى 89.576.
وتلقت الليرة دعما بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن الدعوة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في يونيو، قبل أكثر من عام على موعدها المقرر، والتي يُنظر إليها كاعتراف من الحكومة بالحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم.
وساعد ارتفاع أسعار السلع الأولية بما في ذلك التحركات الكبيرة التي سجلها النفط والحديد الخام في صعود الدولار الاسترالي على الرغم من بيانات الوظائف التي جاءت مخيبة للتوقعات. وصعد الدولار الاسترالي 0.2 بالمئة إلى 0.7799 دولار أمريكي ليتعافى من مستوى متدن بلغ 0.7765 دولار. وانخفض الدولار الكندي، وكان من بين العملات التي سجلت تحركات كبيرة، 0.6 بالمئة مقابل الدولار في تعاملات الأسواق الخارجية بعدما لم يستخدم بنك كندا المركزي لهجة تميل إلى التشديد النقدي مثلما توقع البعض. وارتفع الدولار الكندي قليلا في التعاملات الأوروبية إلى 1.2614 دولار كندي للدولار الأمريكي.
وتراجع الجنيه الاسترليني بعد أن سجلت مبيعات التجزئة البريطانية أكبر انخفاض ربع سنوي لها في عام على مدى الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس وذلك بسبب طقس بارد أكثر من المعتاد أبقى المتسوقين في منازلهم. وكان الاسترليني منخفضا 0.1 بالمئة قبل صدور البيانات ثم واصل خسائره مقابل الدولار ليتراجع 0.3 بالمئة إلى 1.4161 دولار. وأظهرت الأرقام تراجع أحجام مبيعات التجزئة في مارس 1.2 بالمئة عن الشهر السابق وهو انخفاض أكبر مما توقعه الاقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز.
وفي أسواق الأسهم العالمية صعدت الأسهم ذات الصلة بالصناعة والسلع الأولية أمس حيث دفعتها أرباح الشركات وأسعار الموارد الأساسية للارتفاع بينما انخفضت المؤشرات الأوربية الرئيسية مما يظهر بوادر إنهاك بعد مكاسب ليومين وصلت بأسهم أوروبا لأعلى مستوى في ستة أسابيع. وسيطرت أنباء الأرباح على المعاملات حيث كان سهم ايه.بي.بي السويسرية للمعدات الصناعية وسهم شنيدر الفرنسية للمكونات الإلكترونية الأكثر صعودا على المؤشر ستوكس 600.
وصعد سهم ايه.بي.بي 3.9 بالمئة بعدما أعلنت الشركة تجاوز أرباحها للربع الأول من العام التوقعات. وارتفع سهم شنيدر اثنين بالمئة بعدما أعلنت الشركة تحقيق هدفها لمستوى الأرباح. وارتفع مؤشر قطاع الموارد الأولية 0.3 بالمئة بدعم من زيادة أسعار المعادن بعدما أثارت عقوبات مفروضة على روسيا القلق بشأن الإمدادات العالمية. وكان المؤشر صعد 4.3 بالمئة أمس الأول.
وقفز سهم شركة أوتوكومبو الفنلندية لصناعة الصلب 4.3 بالمئة انسجاما مع زيادة في أسهم شركات صناعة الصلب اليابانية أمس الأول بعد قمة بين رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تسفر عن أنباء سيئة بشأن الرسوم الجمركية. وصعد سهم نورسك هيدرو للألومنيوم ثلاثة بالمئة.
ولم يطرأ تغير يذكر على المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بعدما طغى ضعف قطاع الرعاية الصحية على مكاسب أسهم الموارد. ولم تجذب نتائج شركات سلع استهلاكية كبيرة مثل نستله ويونيليفر المستثمرين. ونزل سهم يونيليفر 1.3 بالمئة بعدما أعلنت تحقيق نتائج تتماشى مع التوقعات في الربع الأول. ولم يطرأ تغير يذكر على سهم نستله بعدما أبقت الشركة على توقعاتها دون تغيير. وعززت أنباء الدمج والاستحواذ تحركات أسعار بعض الأسهم الكبيرة.
وقفز سهم وير جروب 6.2 بالمئة ليتصدر المؤشر ستوكس 600 بعدما وافقت الشركة على الاستحواذ على شركة صناعة معدات التعدين الأمريكية إيسكو مقابل 1.05 مليار دولار.