دعت دولة قطر إلى تضافر الجهود الدولية للنهوض بصكوك الأمم المتحدة المتعلقة بالفضاء الخارجي وتأطيرها لمواكبة التطور الكبير في مجال تكنولوجيا الفضاء واستخداماتها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ علي بن جاسم آل ثاني سفير دولة قطر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا، أمام الدورة (57) للجنة الفرعية القانونية التابعة للجنة استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية، المنعقدة في فيينا حالياً.
وقال الشيخ علي بن جاسم آل ثاني إن أنشطة الفضاء الخارجي أصبحت أدوات لا غنى عنها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية وإدارة الموارد الطبيعية، إضافة الى دور هذه الأنشطة في تعميق فهمنا للكون وحماية كوكبنا، مؤكدا على أهمية تنفيذ أنشطة الفضاء واستخدامه في ضوء الاتفاقيات القانونية وتعزيز القانون الدولي المتعلق بالفضاء الخارجي مما يساهم في تنظيم عملية استخدام واستغلال موارد الفضاء الخارجي بالشكل الأمثل .
وفيما يتعلق بالجهود التي تبذلها دولة قطر في دعم جهود الأمم المتحدة والاستفادة من الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي، أشار سعادته إلى انضمام قطر لمعاهدة المبادئ المنظمة لأنشطة الدول في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي، والتصديق على اتفاق إنقاذ الملاحين الفضائيين وإعادة الملاحين الفضائيين ورد الأجسام المطلقة إلى الفضاء الخارجي، والمصادقة أيضاً على اتفاقية تسجيل الأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي.
وأوضح سعادته أن قطر تعمل على توطين وترسيخ البنى الأساسية لأنشطتها في مجال الفضاء الخارجي، بضمنها الأدوات التشريعية، وإعداد كوادر وطنية متخصصة في العلوم والتقنيات الفضائية، وإدماج علوم وتقنيات الفضاء في خطط التنمية الوطنية.
وأشار الى أن المهندسين القطريين يعملون حالياً على تصميم وصناعة القمر الصناعي الثاني سهيل-2 لإطلاقه هذا العام، بعد النجاح في إطلاق قمر الاتصالات القطري الأول سهيل -1 إضافة الى مواصلة بناء شراكات وتعزيز التعاون مع الدول ووكالات الفضاء في مجال الاستخدامات السلمية الأخرى للفضاء الخارجي، حيث تعول دولة قطر كثيرا على دعم مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي لبرامجها الفضائية المستقبلية.