«العمل الدولية»: قطر حقّقت إنجازات مذهلة في ملف العمال
موضوعات العدد الورقي
20 مارس 2019 , 03:20ص
العرب- محمد الجبالي
نظّمت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أمس، مائدة مستديرة مع وسائل الإعلام في قطر، وذلك لمناقشة كيفية تحسين التعاون في ظل ما تقوم به الوزارة من مجموعة شاملة من الإصلاحات العمالية، بما يتماشى مع أهداف ورؤية «قطر 2030» والالتزامات الدولية.
شارك في المائدة منظمة العمل الدولية ممثلة في هوتان هومايونبور مدير مكتب مشروع منظمة العمل الدولية في قطر، وتشارلز أوتمان خبير الاتصالات والإعلام في المنظمة.
من جانبه، قدم السيد عبدالعزيز راشد الكبيسي مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، الشكر لوسائل الإعلام على الجهود والتعاون مع الوزارة من خلال إبراز خدمات الوزارة للجمهور، وإيضاح مختلف الرسائل والمضامين.
وقال: «نظراً للدور المتميز الذي تقدمه وسائل الإعلام للمجتمع، أصبح من الضروري أن نكثّف الجهود والتعاون في هذا الملف المهم والمحوري، والذي يتصل بشريحة كبيرة في المجتمع، والمقصود هنا موضوع إصلاحات العمل الحالية في دولة قطر، وموضوعات العمالة الوافدة والاستقدام العادل والعمل الجبري، حيث أصبح من الضروري فهم هذه الموضوعات عن قرب، والتعرف على المفاهيم والمصطلحات ذات الصلة، والاستفادة من خبرات الدول الأخرى في هذا المجال».
وأشار إلى أن هذه الورشة تُعقد ضمن مشروع التعاون الفني بين دولة قطر ومنظمة العمل الدولية، والذي يعكس الالتزام المشترك بينهما بالتعاون لضمان الالتزام باتفاقيات العمل الدولية المصادق عليها، فضلاً عن تحقيق المبادئ والحقوق الأساسية في العمل في دولة قطر، وبما يتماشى مع أهداف رؤية «قطر 2030».
وقال مختتماً: «نتطلع وإياكم في هذا البرنامج إلى التعاون معاً من أجل خدمة هذا الوطن، وإبراز مكانة دولة قطر ودورها الملموس في مجال قضايا العمالة الوافدة، وكيف لنا أن نحسّن طرق الاتصال الذكية بيننا، في ظل التغيرات التي تشهدها الدولة».
على صعيد آخر، أكد السيد فواز محمد ناصر الريس مدير إدارة الاستقدام بالوزارة، أن استقدام العمالة الوافدة يُعد جزءاً لا يتجزأ من رؤية «قطر 2030»، حيث تطمح الدولة إلى تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثانية، من خلال قوة عمل كفؤة وملتزمة من القطريين والوافدين.
وقال: «وحيث إن الدولة تستقدم العمالة الوافدة لتلبية احتياجات خططها التنموية الطموحة على اختلاف مستوياتها وتخصصاتها، فقد قامت بالعديد من الإصلاحات في سوق العمل بهدف تحسين ظروف العمالة الوافدة، وتعزيز الممارسات الجيدة في عمليات الاستقدام والتوظيف، بما سيساهم في تحسين الكفاءة وزيادة الإنتاجية».
وأوضح أنه نظراً للمرحلة المهمة التي تمر بها الدولة، يجب التأكيد على الدور المهم الذي تقوم به وسائل الإعلام في التعاون من أجل إبراز جهود الدولة، والعمل معاً على خلق جسور التواصل في الشؤون الإعلامية.
ومن جانبه، أكد هوتان هومايونبور مدير مكتب مشروع منظمة العمل الدولية في قطر، أن التنسيق والتعاون مع وسائل الإعلام يضمن النجاح في هذا الملف المهم للغاية، وقال: «نحن في منظمة العمل وجدنا قطر من الدول الطموحة للغاية في مجال العمالة، وأستطيع القول إنها من الدول الأولى في المنطقة التي تولي هذا الملف أهمية خاصة».
وأشار إلى أن قطر قامت خلال الفترة الماضية بتحقيق إنجازات مرموقة في ملف العمل والعمال، وقال: «الإنجازات التي تحققت في قطر في ملف الأجور والسلامة والأمن والكفالة والاتجار بالبشر مرموقة للغاية، ونحن في المنظمة قطعنا شوطاً كبيراً خلال العامين الماضيين مع قطر في هذا الملف، وتبقى 3 سنوات لتنفيذ باقي البرنامج الطموح للغاية من جانب قطر».
وشدّد على أن هناك شفافية ووضوحاً كاملاً من جانب المسؤولين في قطر للتعاون مع المنظمة، ولذلك نحن بحاجة شديدة إلى وسائل الإعلام من أجل إكمال النجاح الذي تحقق خلال الفترة الماضية، إلى نجاح مستمر في الفترة المقبلة.
واعترف بأنه لا توجد دولة في العالم بها سوق عمل مثالي، ولكن هناك دول تقوم بالإصلاحات باستمرار لتصل إلى الأفضل في هذا الملف، وأعتقد أن قطر ضمن أحد أهم الدول التي نتعامل معها، وتحرص باستمرار على تقديم الأفضل، ولذلك أجدّد التأكيد على أن قطر حققت إنجازات مذهلة في هذا الملف، وقادرة على تحقيق مزيد من الإنجازات الإضافية خلال الفترة المقبلة.
وطالب هوتان بضرورة قيام وسائل الإعلام المحلية في قطر، بالتعاون باستمرار مع المنظمة والوزارة لتحقيق الأهداف المنشودة، وقال: «نريد التعاون مع الصحافة الأخلاقية التي تساهم في تحقيق التقدم، ولذلك أطلب من وسائل الإعلام كافة في قطر، التركيز على كل ما يتم إنجازه في هذا الملف، خاصة وأن كثيراً من وسائل الإعلام الخارجية تركز على كل ما هو سلبي، وهنا يجب التأكيد على ضرورة تقديم الواقع الحقيقي والفعلي، سواء من جانب إنجازات الوزارة في هذا الملف، أو مشاكل العمال على الواقع وحلها أولاً بأول».
تشارلز أوتمان: التغطيات الإعلامية يجب أن تبتعد عن العواطف
قام تشارلز أوتمان خبير الاتصالات والإعلام في منظمة العمل الدولية في قطر، بتقديم عرض مفصّل عن استراتيجية التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة من 7 نقاط، حيث أكد أن عملية نقل المعلومات يجب أن تكون مستمرة، في ظل التحديات التي تواجه ملف العمل والعمال في كل دول العالم.
وأشار إلى أن التغطيات الإعلامية يجب أن تبتعد عن العواطف لتأخذ شكلاً سلبياً في هذا الملف، على اعتبار أن هذا الملف ربما يأخذ أبعاداً أخرى في عدد من الدول، مشيراً إلى أن متابعة التغطيات الإعلامية مهمة للغاية، لمعرفة التأثيرات الإيجابية والسلبية على ما يتم طرحه في هذا الجانب.
وشدّد على ضرورة استخدام المصطلحات المناسبة في التغطيات الإعلامية الخاصة بملف العمال، وذلك لعدم حدوث مشاكل في هذا الصدد، وقال: «في المغرب ومدغشقر مثلاً، تم تأسيس شبكة خاصة لملف العمال من مجموعة من الصحافيين المهتمين بهذا الملف».
كما طالب بضرورة التواصل مع طلاب المدارس من الآن، وذلك لكونهم النواة الأساسية لتحقيق رؤية «قطر 2030»، وبالتالي من الممكن أن يكون من بينهم صحافيون وإعلاميون في المستقبل، مشيراً إلى أن التواصل مع مسؤولي الاتصالات مهم للغاية أيضاً.
وقال مختتماً: «برنامج التعاون مع وسائل الإعلام يضم 7 نقاط رئيسية، نعمل عليها جميعاً في قطر، ونلمس تطوراً كبيراً في هذا الأمر، وهو ما يشير إلى أن السنوات الثلاث المقبلة ستشهد مزيداً من التطورات الإيجابية في ملف العمال داخل قطر، خاصة وأن ما تحقق خلال الفترة الماضية -وبشهادة المنظمة والمراقبين- يُعتبر نموذجاً يُحتذى به».
تعتبرها نموذجاً لتعامل الصحافة مع هذا الملف المهم
منظمة العمل الدولية تشيد بمقترحات «العرب»
أشاد السيد هوتان هومايونبور مدير مكتب مشروع منظمة العمل الدولية في قطر، بالمقترحات التي قدمتها «العرب» في هذه الورشة، خلال النقاشات المثمرة من جانب وسائل الإعلام، حيث قال: «مقترحات جيدة للغاية، وسنعمل على الأخذ بها، وأتمنى سماع مثل هذه السيمفونيات الإعلامية المتميزة في ملف العمال من كل وسائل الإعلام التي نتعامل معها، خاصة وأنها لخّصت بالفعل أمراً مهماً للغاية في كيفية تعامل وسائل الإعلام مع ملف العمال».
وطرحت «العرب» فكرتين: الأولى تتمثل في ضرورة أن يكون هناك تخصص مهني في عملية كتابة الأخبار المتعلقة بهذا الملف، حيث إن هناك بعض المصطلحات يمكن أن يتم فهمها بشكل خاطئ إذا لم تكتب بشكل دقيق، من خلال صحافيين مهنيين وليسوا موظفين، خاصة وأن هناك من يتصيد ويقوم بتوظيفها بشكل سلبي.
والفكرة الثانية تتعلق بعملية اتخاذ خطوة سبّاقة في الإعلان عن كل ما هو جديد في هذا الملف، وألا تكون وزارة التنمية أو منظمة العمل مجرد رد فعل للدفاع أو التوضيح لكل ما يُنشر في وسائل الإعلام الخارجية، على اعتبار أن هذا الملف يتم تسييسه بشكل مستمر، لأغراض ليس لها علاقة بالعمل والعمال.
كما أكدت «العرب» أننا نعيش اليوم في «عالم متعولم» بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهو ما يتطلب خطوات سريعة وفعّالة من جانب وسائل الإعلام التقليدية، لمواكبة هذه التطورات بشكل إيجابي.