احتفل ميناء حمد، أمس، بإنجاز جديد تمثل في مناولة مليون حاوية نمطية في وقت قياسي منذ بدء العمليات التشغيلية وقبل الموعد المرسوم لبلوغ هذا الهدف.
ويعد تحقيق هذا الإنجاز نقلة نوعية في مسيرة ميناء حمد حيث تجسد كفاءة العمليات التشغيلية والجهود المبذولة في سبيل ريادته ودعم استمراره في مصاف الموانئ المحورية في المنطقة والعالم وفق الخطة الموضوعة والتي تشرف عليها وزارة المواصلات والاتصالات.
وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، في كلمته خلال الحفل، إن هذا الإنجاز الذي تم الوصول إليه في ظل هذه الظروف الاستثنائية لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والدعم اللامحدود من قبل معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الذي كان لتوجيهاته الدور الكبير في تعزيز مكانة الميناء وتحويله إلى مركز لوجستي إقليمي هام في المنطقة بالرغم من مسيرته الحديثة نسبيا.
وأضاف أن هذا الإنجاز تم الوصول إليه في وقت قياسي حيث استطاع الميناء مناولة مليون حاوية نمطية منذ بدء العمليات التشغيلية، وصلت إليه من موانئ إقليمية وعالمية عبر 22 خطا ملاحياً مباشراً، وما يقارب من 120 وجهة ملاحية.
وتابع سعادته أمام الحفل الذي حضره الجهات أصحاب المصلحة وممثلو الخطوط الملاحية ووكلاء الشحن: كان لتضافر الجهود بين جميع الأطراف ذات العلاقة بالميناء دور كبير في تعزيز الإنتاجية مما ساهم في تسريع عمليات المناولة، ورفع تنافسية ميناء حمد على مستوى سرعة تفريغ وتحميل السفن، كما كان لهذه الجهود دور حيوي في توسيع شبكة الخطوط الملاحية لميناء حمد وتعزيز دائرة الخدمات المقدمة للعملاء من خلال تدشين 22 خطا ملاحيا مباشرا بين ميناء حمد والموانئ الاقليمية والعالمية .
وأوضح أن هذا الإنجاز الهام يمثل دليلا واضحا على مكانة ميناء حمد ونجاحه الكبير في تنويع قاعدته التجارية مع العالم، مؤكدا الالتزام بمواصلة العمل على تحقيق المزيد من الإنجازات ودعم النمو الاقتصادي في الدولة مع الالتزام الكامل بتقديم خدمات متنوعة سريعة وفعالة لعملائنا الأوفياء على الدوام.
وقال إن ميناء حمد أثبت قدرته العالية على التعامل مع التحديات اللوجستية التي أوجدتها الظروف الراهنة والتغلب عليها بكفاءة عالية، كما أثبت قدرته على دعم تنمية التجارة البحرية والنهضة التنموية في قطر من خلال الخدمات المتنوعة التي يوفرها لعملائه والتي تنمو باستمرار بما يتلاءم مع متطلباتهم متجاوزاً كافة العقبات.
إعادة شحن وتصدير 450 ألف حاوية
2 مليار ريال عائدات النقل للسوق الخارجي
قال السليطي إن الوصول إلى مليون حاوية يشكل نقلة نوعية لـ موانئ قطر إلى جانب الاحتفال بتسليم العمليات كاملة في ميناء حمد بتاريخ 1 مارس 2018 الى شركة كيوتيرمينالز التي تملكها بنسبة 49 % شركة ملاحة القطرية وكذلك مواني قطر بنسبة 51 % والتي تملك ميناء حمد، ما يعتبر خير دليل على الشراكة القوية بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف الوزير في تصريحات صحفية على هامش الحفل، أن مناولة مليون حاوية لا يشكل فقط نقلة نوعية بالحجم بالنسبة لميناء حمد بل بالعائد الاقتصادي الهام على السوق، حيث وصل العائد اللوجيستي والنقل لعمليات التصدير وإعادة التصدير للسوق الخارجي نحو 2 مليار ريال.
وأوضح أن عمليات إعادة الشحن والتصدير وصلت في ميناء حمد إلى 450 ألف حاوية إلى موانئ العالم قائلاً: هذا رقم كبير جدا على ميناء حديث نسبيا بدأ عملياته منذ سنة ما يبشر بإنجازات كبيرة مستقبلا في هذا المجال .
أمن غذائي
قال سعادته إن العمل في مشروع مخازن وصوامع الأمن الغذائي بميناء حمد يسير وفق الخطة الموضوعة له، حيث بلغت نسبة الإنجاز بالمشروع الذي تنفذه شركة قطرية نحو 10% حتى الآن.
وأضاف: بمجرد انتهاء العمل في أعمال البنى التحتية الخاصة بالمشروع مثل استصلاح الأرض وغيرها ستكون وتيرة العمل أقوى وأسرع .
وأكد الوزير أن هذا المشروع المتكامل يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط قائلا: المشروع له خصوصيته إذ لم ينفذ سابقا مشروع في قطر بهذا الحجم والنوع الذي لديه خاصية فنية تعنى بالمحافظة على الغذاء لذا كان لابد من الاستعانة بخبرات متخصصة في هذا المجال .
وأوضح أنه من المقرر أن تعمل بالمشروع 3 شركات عالمية لتخزين الأرز والسكر والزيوت، ولتحديد كيفية استخلاص المواد، بالإضافة الى إنتاج الجزء الثاني من المشروع المتعلق بكيفية إنتاج الأعلاف الناتجة عن هذا الغذاء، خاصة أن كل النواتج والبقايا ستستخدم كأعلاف للمواشي.
ورداً على سؤال بشأن خطة الوزارة للاستثمار في موانئ عالمية قال سعادته إن هناك عدة مشاريع خارجية لاتزال قيد الدراسة وتناقش مع الشركاء الرئيسيين للاستثمار في الموانئ الخارجية وسيعلن عنها قريباً.
التزام بالخطة
أعرب الوزير عن تفاؤله بمستقبل واعد لميناء حمد بقوله: خطط 2019 نفذت الآن أي قبل عام من المخطط لها، كما وعدنا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أن ميناء حمد سيكون من أهم الموانئ التي تلعب دورا إقليميا ومحوريا هاما في الدولة والمنطقة .
وأوضح أنه تمت ترسية جزء من مراحل مشروع المرحلة الثانية لتوسعة الميناء والذي يشمل مشروع صوامع الأمن الغذائي ومركز الزوار والشوارع الداخلية والامن الصناعي والمتحف التثقيفي البحري الموجود في الميناء الذي يتيح للزائرين من المدارس أو الأشخاص الذين لا يستطيعون الدخول إلى أماكن العمليات زيارة ميناء حمد في مناطق آمنة.
وقال سعادته: في المستقبل القريب وبحسب الجدول المحدد ستطرح مجموعة من المشاريع التي تتواكب مع الإنجازات، حيث لا يمكن إنجاز كافة المراحل معا لأن ذلك غير مجدٍ فالتوسعة تتم حسب المخطط له كي يكون هناك فاعلية أكثر في استخدام الموارد بشكل أمثل لذلك تم اتخاذ القرار بأن تكون المشاريع تكميلية لكي يستفاد من الموارد المتاحة بأقصى إمكانية ممكنة .
وعن آخر تطورات مشروع تطوير ميناء الرويس التجاري، قال الوزير إنه من المتوقع أن يتم خلال الشهر المقبل افتتاح الجزء الثاني من سوق الرويس وهو سوق المواشي الذي سيكمن الزائرين من شراء مواشيهم مباشرة من السوق.
وكرر السليطي تأكيده على التزام كافة مشاريع الوزارة بالجدول المحدد والسير بخطى حثيثة لإنجازها في الوقت المقرر دون تغيير، خاصة مشروعات شركة الريل وخطة جسور المشاة حيث ستشهد البلاد قريبا عددا من الجسور في مناطق متفرقة.
تخدم الاستغناء عن الموانئ الوسيطة بنسبة 100%..
الخنجي : الخطوط الملاحية دعم لحركة الحاويات وتعزيز للاستيراد والتصدير
قال الكابتن عبد الله الخنجي، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، إن خطوط الشحن التي تم تدشينها بين ميناء حمد ومختلف موانئ المنطقة والعالم قدمت خيارات وحلولا إضافية موثوقة للعملاء كما لعبت دورا كبيرا في ارتفاع حركة الحاويات وعززت من حركة الاستيراد والتصدير عبر الميناء.
وأضاف الخنجي خلال الحفل أن مواني قطر مستمرة في دعم شبكة الخطوط الملاحية لميناء حمد وتوسيع دائرة الخدمات المقدمة للعملاء وفق الخطة الموضوعة التي تنفذها الشركة تحت إشراف وزارة المواصلات والاتصالات.
وأكد أن مواني قطر تعمل ضمن رؤيتها الاستراتيجية على تحقيق مجموعة من الأهداف التي تتناغم مع رؤية قطر 2030، يأتي في مقدمتها تحويل دولة قطر إلى مركز تجاري إقليمي نابض في المنطقة من خلال جعل الموانئ القطرية الخيار الأفضل لمستخدمي الموانئ مع التركيز على الابتكار، وضمان مستويات كفاءة تشغيلية عالمية في عملياتها، وتطوير أساليب الخدمة النوعية للعملاء، وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية المتبعة في الموانئ المتقدمة لتحفيز التجارة ودعم الاستثمار والتنويع الاقتصادي، فضلا عن توسيع شبكة الخطوط الملاحية المباشرة إلى ميناء حمد بما يدعم مكانة الميناء ويساهم في ضمان استقرار السوق المحلية من خلال الاستغناء عن الموانئ الوسيطة بنسبة 100%.
وتمكنت الشركة بالتعاون مع شركائها من تدشين 22 خطا ملاحيا مباشرا بين ميناء حمد ومختلف الموانئ في المنطقة والعالم، وما يقارب من 120 وجهة ملاحية، كان آخرها الخط الملاحي الذي يربط دولة قطر مباشرة بكوريا الجنوبية ضمن خدمة كوريا الجنوبية - الشرق الأوسط (KME) التابعة لعملاق الشحن الكوري الجنوبي هيونداي ميرشانت مارين .
وعلى مستوى العمليات التشغيلية استطاع ميناء حمد تحقيق نجاحات وإنجازات هامة خلال فترة قصيرة من تشغيله كان لها دور كبير في تعزيز حصته من التجارة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط والبالغة 27 %، ضامنا بذلك دور قطر الريادي على خريطة صناعة النقل البحري إقليميا وعالميا.