الكواري .. سهيل 2 سيلبي جميع احتياجات القنوات المحلية أو الإقليمية

لوسيل

الدوحة - قنا


أكد السيد علي أحمد الكواري الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية سهيل سات ، أن القمر سهيل 2 بعد إطلاقه سيلبي مع سهيل 1 100% من احتياجات الدولة بالنسبة للبث التلفزيوني سواء بالنسبة للقنوات المحلية أو الإقليمية، كما أنهما يلبيان 90% من احتياجاتها الاستراتيجية التي أنشئت من أجلها شركة سهيل سات ، وأن سهيل 3 يتم العمل على جمع المتطلبات التي يجب أن تتوافر به لمواكبة الاحتياجات المستقبلية للدولة وإكمال الرؤية القطرية في عالم الأقمار الصناعية.
ولفت في حديث لصحيفة الشرق القطرية اليوم إلى أن سهيل 2 به العديد من المميزات والتكنولوجيا المتطورة كحجم مضاعف من الترددات ومقاومة التشويش وإمكانية نقل المحتوى من 12 عاصمة عربية بخلاف الدوحة وإعادة بثه مرة ثانية وتقنيات متطورة للاتصالات والإنترنت، موضحاً أنه قد دخل مرحلة التجميع وهي المرحلة التي تسبق مرحلة الاختبارات الخاصة بالقمر، وسيتم إخضاعه لظروف وعوامل جوية مختلفة تماثل تلك التي سيواجهها عند وجوده في مداره في الفضاء، وأنه من المتوقع إطلاقه نهاية العام الحالي أو أول 2017 بالتعاون مع شركة سبيس إكس الأمريكية ومن قاعدة كيب كانفرال بمدينة فلوريدا.
وأوضح، أن القمر سهيل2 سيأتي بسعات قمرية إضافية، حيث سيتوافر فيه عدد 20 حزمة من الترددات، ويتوافر في سهيل 1 حوالي 8 حزم، أي أنه يتوافر في سهيل 2 أكثر من الضعف، كما سيتوافر بسهيل 2 عدد 12 حزمة على النطاق KA الذي يخدم مجال الاتصالات، وأيضا يخدم عدم التشويش، حيث عند إرسال إشارة بخاصية KA يصعب التشويش، أما فيما يتعلق بالجودة فهذا الأمر يعتمد على القنوات نفسها، لأن القنوات والمحطات الأرضية هي المسؤولة عن الجودة .
وحول تجربة سهيل 1 بين أنه لم نتوقع حجم الإقبال الذي واجهناه من القنوات على القمر، حيث لم يكن الطلب مقتصراً من قبل القنوات القطرية فقط ولكن أيضا من القنوات الإقليمية في المنطقة، وللأسف لم نستطع تلبية كل الطلبات والاحتياجات وذلك لمحدودية السعات القمرية التي كانت متوافرة.. مشيرا إلى تجربة كأس العالم في عام 2014 حيث كانت شبكة beIN لها الحقوق الحصرية للبث والنقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدا أن التجربة كانت بمثابة التحدي الكبير، حيث لا يخفى عليكم تركيز المشاهدين الكبير خلال هذه الأحداث الهامة، وكذلك فإن هناك اهتماماً من القراصنة للظهور خلال هذه الأحداث العالمية، وقد تم خلال هذه الفترة تسخير كل الجهود وتم وضع كل الاحتياطات اللازمة بخصوص التشويش والاختراق وقد أثبت القمر قدرته وكفاءته في هذا الأمر.
وأشار إلى أن القمر سهيل 1 كان بالشراكة مع يوتلسات الفرنسية وكان حجم السعات القمرية به محدودا، ولكن في قطاع الاتصالات كنا كداعم احتياطي بالنسبة للكثير من القنوات خاصة التي تقوم بإيصال البث عبر الفايبر ، حيث أن هناك بعض القنوات التي ترسل البث والمحتوى الخاص بها عن طريق الفايبر إلى أوروبا، حيث يتم هناك إرسال الإشارة مع المحتوى عن طريق الفايبر إلى أوروبا، وحيث أن الفايبر دائما لأن يكون عرضة للانقطاعات، لذلك فإن القمر سهيل 1 هو الدعم الاحتياطي في هذه الحالة، حيث لدينا الآن بعض الانتينات أو الأحمال الموجهة إلى أوروبا وبعضها موجهة إلى المحطة الأرضية، حيث تعمل طوال 24 ساعة، وبمجرد أن يكون هناك انقطاع أو عطل في الفايبر يقوم القمر بالعمل والإرسال بدلا من الفايبر .
وأوضح، أنه يوجد حاليا بعض شركات البترول التي تقوم بتوصيل الآبار والمنصات داخل البحر بمقراتها على الأرض أو فيما بينها وبين بعضها البعض، ولعدم تواجد هذا التوصيل عن طريق الفايبر فقد تم الاستعانة بالقمر الصناعي سهيل 1 لإتمام عملية التوصيل.
ولفت إلى أن قطاع الاتصالات دائما بالنسبة للأقمار الصناعية منافس وليس صديقا، حيث تعمل شركات الاتصالات دائما بتسويق الخدمات الأرضية الفايبر وغيرها، ونحن نأتي ونقدم الخدمات الفضائية أو الساتلية ، ولكن لا يستغني أحدنا على الآخر، وكما تعلمون فقد تم توقيع اتفاقية مع Ooredoo قبل 4 شهور، حيث أن هدف هذه الاتفاقية هو التكامل بيننا، وكما ذكرت آنفا، فقد تم العمل مع عدد من شركات البترول بخصوص التوصيل بين آبارها البحرية والمنصات الخاصة بها، فتم تقديم التغطية في الفضاء وتقديم السعات، وحيث أن الأجهزة الأرضية ليست عملنا وإنما عمل شركات الاتصالات، حيث يقومون بتوفير الخدمات الأرضية ونحن نقدم لهم التوصيل الساتلي من الأقمار الصناعية، وهذا التكامل الذي يمكن أن يحدث والذي يضيفه سهيل 2 أيضا.
وحول متطلبات دولة قطر خلال السنوات القادمة في مجال الأقمار الصناعية قال، يتم الآن تجميع احتياجات القمر سهيل 3 ،وهذه الشركة كما تعرفون قد تم تأسيسها لأغراض استراتيجية، ونرى أن هذا الغرض قد تم تحقيقه بنسبة 90 %، وحاليا يتم العمل على الأغراض التجارية، حيث إنها تدار على أسس تجارية وربحية، ونرى أننا مع دخول سهيل 2 للخدمة سنكون قد غطينا جانب البث التلفزيوني سواء للقنوات القطرية أو الإقليمية، لذلك نتطلع إلى أن يقوم سهيل 3 بإطلاق خدمات جديدة كخدمات الاتصالات والإنترنت لإكمال رؤية واحتياجات قطر في عالم الأقمار الصناعية، فمثلا لدينا تعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني وهم لديهم مشروع ،إما إطلاق قمر للأرصاد الجوية أو أن يكونوا جزءا من قمر صناعي للأرصاد، وهو مشروع تحت الدراسة، ونحن نتمنى أن يكون هذا الأمر متزامنا مع وقت تحديد احتياجات سهيل 3 ، بحيث نقوم بإدماجها معنا في القمر الثالث بدلا من أن يكون لهم قمر منفصل بتكلفة أخرى أو يذهبوا إلى جهة أخرى، حيث إنه من الممكن أن يكون هناك جزء من سهيل 3 للأرصاد الجوية إذا تم اتخاذ هذا القرار قبل التصميم والتصنيع.