اختيرت فكرة مشروع رائد الأعمال الشيخ جبر بن عبد الرحمن آل ثاني ضمن 60 شركة ناشئة فقط وقع عليها الاختيار من بين 800 طلب تم تقديمها للانضمام للفوج الثاني عشر لبرنامج ريادة الأعمال الانسيابية الذي تنظمه حاضنة قطر للأعمال، حيث يركز البرنامج على تمكين رواد الأعمال وتزويدهم بالأدوات والتدريب العملي والمعرفة اللازمة لتحويل أفكارهم التجارية إلى واقع ملموس، وذلك تماشياً مع مهمة الحاضنة المتمثلة في تطوير شركات قطرية بقيمة 100 مليون ريال.
وتتمحور فكرة رائد الأعمال الشيخ جبر بن عبدالرحمن آل ثاني حول التجارة الإلكترونية، لتنقل تجربة مواقع تسويق إلكتروني كبيرة كشركة أمازون العالمية وغيرها إلى موقع كبير يعمل محلياً فقط بمزايا عديدة تتجنب مخاطر شحن البضائع من الخارج، موضحاً أن المشروع سيكون عبارة عن موقع وتطبيق يحوي العديد من السلع والبضائع، حيث يوفر ذلك الوقت بالنسبة للمشتري الذي يتمكن من استلام السلع والبضائع في نفس يوم الطلب، فضلاً عن ضمان وصولها بأسرع وقت، وإمكانية استرجاعها في ما إذا كانت السلع التي يرغب فيها لم تكن على قدر توقعاته.
وقال الشيخ جبر بن عبد الرحمن آل ثاني إن إحصائيات قيمة شراء المواطنين والمقيمين للإلكترونيات والإكسسوارات وغيرها عبر هذه المواقع من الخارج كبيرة جداً، وهو ما دفعه لضرورة التفكير في وجود بديل محلي لهذه المواقع، مشيراً إلى أن الإلكترونيات والإكسسوارات والعطور أيضا من بين المنتجات التي تتصدر أكثر المبيعات عبر مواقع التسويق الإلكتروني.
ولفت إلى أن التسويق الإلكتروني عبر الموقع أو التطبيق لن يقتصر على التسويق الإلكتروني وربط العملاء بالتجار وحسب، بل سيكون مزودا رئيسيا لهذه البضائع عبر توفير مخزن ضخم يجمع فيه السلع المراد تسويقها، على أن يتم سداد تكلفة البضائع بمجرد قيام العميل بالشراء واستلام السلعة.
وأشار إلى أن التوصيل سيكون مجانيا، بالإضافة إلى توصيله بشكل سريع في نفس اليوم وربما خلال ساعة أو ساعتين على الأكثر، مشيراً إلى العديد من المشكلات التي حدثت لشركات تم توريد مواد لها غير مصرح بها، وبالتالي هذه الشركات تواجه مشكلة قانونية، كما تواجهها مشكلة بأن البضائع لم تصلها رغم دفع ثمنها.
وحول تكلفة المشروع قال إنه يتطلب 1.4 مليون ريال تشمل إيجارات المخازن والموظفين ومديري التسويق والمبيعات والمشرفين على المخازن، وموظفي خدمة العملاء.
وحول أسعار البضائع التي يتم تسويقها مقارنة بأسعار المواقع العالمية المنافسة قال الشيخ جبر إن المشروع سيقدم أسعارا مساوية لأسعار المواقع العالمية في بعض السلع، وأسعارا أعلى لبعض السلع الأخرى حسب الاتفاقيات بين الشركة وبين التجار.
وحول تمويل المشروع قال إنه سيعتمد على تمويل البنوك بعد الانتهاء من جدوى المشروع وإكمال ما يتطلب إكماله، مشيراً إلى أن الدورة التي يتلقاها خلال حاضنة قطر للأعمال ضرورية جداً لوضع اللمسات الأخيرة للمشروع.
1.2 مليار دولار سوق التجارة الإلكترونية
تشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة المواصلات والاتصالات عام 2017 إلى أن التجارة الإلكترونية أصبحت الآن ضرورية للأعمال التجارية بقدر أكبر مما كانت عليه سابقا، بحيث غدت سنداً للتنافس والتنوع، واحتل سوق التجارة الإلكترونية من قطاع الأعمال إلى المستهلك في دولة قطر المرتبة السابعة، من حيث الحجم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تبلغ عائداته ما يزيد على 1.2 مليار دولار أمريكي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 17%، ويوفر هذا الواقع فرصة كبيرة للنمو والتطور.
وتحظى قطر بالكثير من العناصر الرئيسية التي يمكن أن تفضي إلى بيئة ملائمة للتجارة الإلكترونية، فسكانها يتمتعون بمستويات عالية من الدخل والقدرة على الإنفاق، ولديها بنية تحتية قوية وآمنة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات إضافة إلى مجتمع يحظى بقدر عال من الترابط الشبكي.
وبحسب الوزارة تمتلك قطر فرصة لمضاعفة حجم سوق التجارة الإلكترونية، والاستفادة القصوى من استثماراتها الضخمة في كل من قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية، إضافة إلى النمو في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث إن تسخير تلك الإمكانيات سيسهل نشوء نظام بيئي قوي للتجارة الإلكترونية رهين بالتدخل والتنسيق الحكومي.
وقال الشيخ جبر إن الإحصائية شجعتنا لدخول السوق، مشيراً إلى أن هناك العديد من المواقع الإلكترونية لكنها تقتصر على منتجات بعينها، ولا تقدم منتجات معينة، لافتاً إلى العديد من المميزات والإمكانيات التي يتميز بها مشروعه.
بيئة ريادة الأعمال مشجعة وتدفعنا للتنويع
أكد رائد الأعمال الشيخ جبر بن عبد الرحمن آل ثاني أن بيئة ريادة الأعمال في قطر مشجعة بشكل كبير على بدء المشروعات وتسريع نموها، مطالباً رواد الأعمال بإنشاء شركات جديدة.
كما طالب رجال الأعمال بعدم التركيز على القطاع العقاري كملاذ آمن وأرباح مضمونة.
واكد أنه تلقى تشجيعاً جيداً من أسرته على الرغم من أن المشروع يختلف عن الاستثمار التقليدي المتعارف عليه في قطر كالعقار وغيره.
وقال رائد الأعمال: على رجال الأعمال أن يتجهوا من العقار إلى التنوع في الاستثمار وبدء أعمال وشركات ذات نشاطات مختلفة، مؤكدا أنه وعلى الرغم من أن العقار آمن لابد من طرح فكرة جديدة واستقطاب الشركات العالمية، وبحث حلول تتعلق بالتصنيع والتسويق الإلكتروني وغيرها.
بروفايل
الشيخ جبر بن عبد الرحمن آل ثاني
الفرقة الثالثة جامعة قطر كلية الإدارة والاقتصاد