حذر وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو أمس، من أي دعم قد تقدمه القوات الحكومية السورية للفصائل الكردية في شمال سوريا، مؤكدا أن ذلك لن يمنع تركيا من مواصلة عملياتها في عفرين.
وجاء تحذير تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحفي في عمان ردا على سؤال حول تقارير لوكالة الأنباء السورية (سانا) تتحدث عن قرب دخول قوات موالية للنظام السوري إلى عفرين لمواجهة العمليات التركية ضد الأكراد.
وقال: إن كانت قوات النظام تدخل (عفرين) لطرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، إذا لا مشكلة. لكن إن كانت ستدخل لحماية وحدات حماية الشعب الكردية، فلن يستطيع أحد إيقافنا أو إيقاف الجنود الأتراك .
وأضاف الوزير التركي خلال المؤتمر المشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي أن هذا ينطبق على عفرين ومنبج وشرق نهر الفرات .
وتنفذ أنقرة مع فصائل سورية موالية لها منذ العشرين من الشهر الماضي هجوماً على منطقة عفرين التي تحدها تركيا شمالا، تقول إنه يستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ الإرهابيين .
وشهدت العملية التي تطلق عليها أنقرة اسم غصن الزيتون إرسال قوات برية وتنفيذ ضربات جوية وقصفا مدفعيا على منطقة عفرين.
وذكر الإعلام الرسمي السوري الإثنين أن قوات شعبية موالية ستدخل مدينة عفرين خلال ساعات للتصدي لأي هجوم تشنه تركيا على المدينة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حذر سابقا بأن تركيا ستوسع عملياتها إلى منطقة سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في منبج وقرى أخرى وصولا إلى الحدود العراقية.
وقال تشاوش أوغلو إن هدف عملية غصن الزيتون كان واضحا ويتركز حول طرد الإرهابيين من حدودنا الجنوبية.
وانسحبت القوات الحكومية السورية من المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال البلاد في عام 2012، ما مهد الطريق أمام الأكراد للتوسع. ثم أعلن الأكراد تأسيس نظام الحكم الذاتي في المناطق التي سيطروا عليها.
وقال مسؤولون أكراد إن المفاوضات لا تزال مستمرة من أجل عودة محتملة للقوات الحكومية إلى المنطقة.
وقال القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو الإثنين إن لا مشكلة لدى قواته بدخول الجيش السوري إلى منطقة عفرين من أجل الدفاع عن عفرين وعن حدود عفرين في وجه الاحتلال التركي.
ونددت دمشق مرارا بـ الاعتداء التركي في عفرين ولكنها لم تعلن أنها ستتدخل قبل أمس الإثنين.