يخلط البعض بين مفهوم القيادة والإدارة، وقد يعد البعض المصطلحين وجهين لعملة واحدة، والحقيقة أن هناك اختلافا بين المصطلحين، فالقائد يمكن أن يكون مديرًا ولكن ليس كل مدير يصلح قائدًا، فما الفرق إذًا بين القيادة والإدارة؟ وهل أنت قائد أم مدير؟ وأيهما أفضل؟ أسئلة ملحة ينبغي على المنشغلين بالإدارة أن يتعرفوا على إجاباتها، خاصة وأن العديد منا يطمح إلى تولي أدوار كبيرة داخل منظومة العمل، وينطبق ذلك على وجه الخصوص على رجال الأعمال وأصحاب المشاريع.
وتختلف القيادة عن الإدارة اختلافًا جوهريًا، حيث يعتمد المدير على ما في يده من سلطات في ممارسة وظيفته اعتمادًا كليًا لتحقيق مجموعة من الأهداف وفق خطوات محددة، بينما القيادة تعد قدرات كامنة في شخص القائد، فهو لا يعتمد على السلطة في إدارته لمجموعة مرؤوسيه، بل يعتمد بشكل أساسي على قدرته في تحفيز من حوله وإقناعهم بالعمل وبناء الرغبة داخلهم في إنجاز الأهداف. فالقادة المؤثرون الفاعلون يعرفون أهمية وضرورة خلق بيئة تحث على العمل الجماعي والانفتاح وخلق الدعم في شركائهم بالرغبة في أن يكونوا ضمن فريق العمل.
التركيز على الأهداف
القيادة الحكيمة تبدأ عند إدراك أن جميع الأفراد في فريق العمل ما هم إلا متطوعون لأداء عمل ورسالة ما، والقائد بينهم كأحد أفراد فريق العمل، ولا ينطلق معهم من فكرة أنه (أنا الرئيس وأنتم المرؤوسون)، وانتهى الأمر عند ذلك، فالقادة الجدد يركزون على السيطرة والبنية والأهداف.
يقول هوايت في تعريف القيادة: قوة التأثير في الآخرين ودفعهم إلى تنفيذ القرارات ، وهنا يفرق هوايت بين الإدارة المستندة على السلطة فحسب، وبين القيادة التي تنبع من اقتناع الموظفين والمرؤوسين بقائدهم واتباعهم إياه بدون تهديد أو استخدام للسلطة.
النتائج السريعة
أما الإدارة فهي تعتمد بالأساس على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر، ولذلك فهي تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء والاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة، كما تهتم بالنتائج الآنية.
وحين يجمع الإنسان بين القيادة والإدارة فينتج عن هذا المزيج مجموعة من الخصائص تتلخص في:
1- الخصائص النفسية: وهي القدرة على الإقناع وإدارة النقاش والحوار والمساهمة فيه ودقة الملاحظة، إضافة إلى الصفات الشخصية مثل: الصبر واللباقة والثقة بالآخرين والتواضع.
2- صفات جسمانية: الصحة والقوة والنشاط.
3- صفات عقلية: القدرة على الفهم والاستيعاب والتحصيل وحسن التصرف والحكم على الأشياء.
4- صفات خلقية: الحيوية والحزم، والرغبة في تحمل المسئولية، والولاء والابتكار والمهابة.
5- الثقافة العامة والصفات التربوية: الإلمام بالمعلومات التي لا تتصل مباشرة بالعمل الذي يؤديه المدير.
6- صفات فنية: الإلمام بالمعلومات عن الوظيفة التي يؤديها المدير.
7- صفات تتعلق بالخبرة: وهي صفات تنشأ نتيجة مزاولة العمل.