أكد رجال أعمال وخبراء أن تقدم دولة قطر في تقرير التنافسية العالمية للعام الجاري دليل على نجاعة خطط القطاعين العام والخاص في تحسين بيئة الأعمال المحلية من عدة جوانب تهم المستثمرين على مستوى العالم، لافتين إلى أن احتلال دولة قطر المركز 29 ضمن ترتيب عالمي يضم اكثر من 140 دولة هو بمثابة شهادة تميز لدولة قطر في منطقة الشرق الأوسط.
واوضحوا أن قطر استطاعت التقدم على العديد من الدول ذات الاقتصاديات الأكبر في العالم ومنها ايطاليا وتركيا وروسيا وغيرها من الدول التي تنتمي إلى مجموعة العشرين، مشيرين إلى ضرورة الاستمرار في تحسين البيئة التشريعية الناظمة للعملية الاقتصادية بالدولة.
وبينوا أن السنوات الماضية شهدت تأسيس العديد من الهيئات والمؤسسات المعنية بتنظيم بعض القطاعات المهمة في الاقتصاد الوطني، منها هيئة المناطق الحرة بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل الإجراءات كما تم تأسيس وكالة جذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرين إلى تلك المؤسسات ساهمت بتعزيز مكانة دولة قطر على خريطة الدول الجاذبة للاستثمار على المستوى العالمي.
وأظهر تقرير التنافسية العالمية 2019 احتلال دولة قطر المرتبة الـ 29 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي ويضم 141 دولة حول العالم، متقدمة بذلك مركزا عن العام الماضي، حيث جاءت في المرتبة 30 من إجمالي 140 دولة.
بيئة الأعمال
وقال رجل الأعمال سعد الدباغ إن تقدم دولة قطر في تقرير التنافسية لعام 2019 بمرتبة واحدة يدل بشكل أساسي على نجاح الجهود التي بذلت خلال الأعوام السابقة في تحسين بيئة الأعمال والمال في دولة قطر، مشيرا إلى التقدم على المستوى العام للمؤشر يؤكد تقدم بجميع الركائز التي يعتمد عليها التقديم الكلي للمؤشر.
وأوضح أن بيئة الأعمال المحلية شهدت تحسينات حكومية مميزة خلال الفترة الماضية سواء على مستوى التشريعات الناظمة للعملية الاقتصادية او على مستوى الهيئات والمؤسسات الاقتصادية التي تم تأسيسها مؤخرا أو تم تعديل اختصاصاتها بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وبين أن من اهم التشريعات الاقتصادية التي تم إصدارها خلال الفترة الماضية ولها تأثير إيجابي على بيئة الأعمال قانون تنظيم رأس المال غير القطري الذي أتاح للمستثمر الأجنبي التملك بنسبة 100% في مختلف القطاعات الاقتصادية وقانون المناطق الحرة الذي منح المستثمر العديد من الحوافز أهمها الإعفاءات الضريبة والرسوم الجمركية.
التشريعات الاقتصادية
وأشار إلى أن التحسينات التشريعية أدت إلى تقدم دولة قطر مرتبتين في مؤشر التنافسية بما يخص كفاءة الإطار القانوني إد احتلت المركز السابع كما أنها احتلت المركز الـ 6 في مؤشر استجابة الحكومة للتغير والمركز الـ 8 في مؤشر الرؤية طويلة المدى للحكومة.
ويعتمد تقرير التنافسية على ركائز أساسية لتقيم وضع الاقتصاد تتوزع بين: المؤسساتية، والبنية التحتية، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبيئة الاقتصاد الكلي، الصحة، المهارات، وفعالية سوق السلع، وفعالية سوق العمل، النظام المالي،وحجم السوق، ديناميكية الأعمال، والقدرة على الإبداع.
توفر العمالة
إلى ذلك قال رجل الأعمال حسن يوسف الحكيم إن تقرير التنافسية اظهر تقدم قطر في العديد من المؤشرات المهمة للمستثمرين على مستوى العالم لا سيما فيما يخص توفر العمالة الماهرة إذ جاءت في المركز الثالث عالميا وفيما يخص ركيزة النظام المالي ووفرة رأس المال حيث احتلت قطر المركز الـ 4 عالميا في مؤشر تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بينما احتلت المركز الـ 5 فيما يخص توافر رأس المال الاستثماري.
وبين الحكيم أن التقدم الملموس في تقرير التنافسية عالميا يعكس مدى استجابة القطاعين العام والخاص لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتحسين البيئة الاستثمارية المحلية وزيادة القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، لافتا إلى أن القطاع الخاص استطاع المساهمة في إنجاح العديد من المشاريع المشتركة مع القطاع الحكومي والتي كان لها الدور في تحسين مؤشرات قطر في تقرير التنافسية العالمية.
رؤية قطر
وأشار إلى أن قطر انتهجت خريطة واضحة المعالم ضمن رؤية قطر 2030 الهادفة الى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الطاقة كمصدر رئيسي للدخل منذ اعوام، لافتا إلى ان نجاح هذه الخطط أدت إلى تنوع بالاقتصاد كما أنها ساهمت بتحسين بيئة الأعمال المحلية.
ونوه الى ان قطر شهدت تأسيس العديد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية خلال العامين الماضيين لاسيما في قطاع الصناعة المحلية وقطاع الخدمات بالاعتماد على البنية التحتية ذات الجودة العالمية، موضحا ان الاستمرار بتحسين البيئة التنافسية داخل الدولة سينعكس بشكل مباشر على المؤشرات العالمية.
المنتدى الاقتصادي
أظهر تقرير التنافسية العالمية 2019 الذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي WEF بالتعاون مع رابطة رجال الأعمال القطريين ومعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر SESRI، احتلال دولة قطر المرتبة الـ 29 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي ويضم 141 دولة حول العالم، متقدمة بذلك مركزا عن العام الماضي، حيث جاءت في المرتبة 30 من إجمالي 140 دولة، الأمر الذي يعكس استمرار القدرة التنافسية العالمية لقطر على المستوى العالمي.
تقدمت قطر على دول المنطقة ودول عالمية مثل إيطاليا وتركيا وروسيا والهند وبولندا والأرجنتين وأغلبها ينتمي إلى مجموعة العشرين كأكبر اقتصاديات العالم.
تقدم سلسلة تقارير التنافسية العالمية التي تم إطلاقها في عام 1979، تقييمًا سنويًا للعوامل المحركة المؤثرة على الإنتاجية والنمو الاقتصادي على المدى الطويل. ويستند التقييم إلى مؤشر التنافسية العالمية الذي يحدد مدى تنافسية الاقتصادات الـ 141 التي تندرج في المؤشر من خلال 103 مؤشرات تتمحور حول 12 ركيزة. يوضح كل مؤشر باستخدام مقياس تقييم من 0 إلى 100 - مدى قرب الاقتصاد من الوضع المثالي أو القيمة المثالية للقدرة التنافسية.
الركائز الأساسية
يجدر الذكر أن الركائز الأساسية التي تقيم وضع الاقتصاد تتوزع بين: المؤسساتية، والبنية التحتية، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبيئة الاقتصاد الكلي، الصحة، المهارات، وفعالية سوق السلع، وفعالية سوق العمل، النظام المالي،وحجم السوق، ديناميكية الأعمال، والقدرة على الإبداع.
وفيما يخص المجالات التي حققت فيها قطر مراكز متقدمة عالميا، احتلت قطر المرتبة الأولى عربيا وضمن أفضل 10 دول في العديد من المؤشرات فمثلا في ركيزة المؤسساتية تقدمت قطر مركزين عن السنة الماضية لتحتل المرتبة الـ 7 عالميا في مؤشر كفاءة الإطار القانوني والمركز الـ 6 في مؤشر استجابة الحكومة للتغير والمركز الـ 8 في مؤشر الرؤية طويلة المدى للحكومة .