أشاد خبراء ومختصون في القطاع الطبي بما تضمنه مشروع قانون تنظيم العلاج الطبي بالخارج الذي نص على ان يكون علاج المواطنين في الخارج بقرار من اللجنة المختصة، في الحالات التي لا يتوفر فيها العلاج المناسب لها في الدولة، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة.
وأكدوا لـ لوسيل أن القطاع الطبي شهد خلال السنوات القليلة الماضية قفزات نوعية تمثلت في تحقيق مؤشرات عالمية متقدمة إقليميا وعالميا، مما يستدعي ضبط ملف العلاج في الخارج واقتصاره على حالات معينة تتطلب العلاج في الخارج.
واضافوا أن الدولة ترصد مخصصات هائلة للقطاع الطبي قبيل اعداد الموازنة في كل عام، حيث تتضمن توفر إمكانيات طبية متطورة من حيث افتتاح المزيد من المستشفيات والعيادات المتخصصة والمراكز الصحية، وتجهيزها بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية التي توصل لها العلم، ورفد هذه الصروح الطبية الكبيرة بأفضل وأشهر الكفاءات الطبية.
وجددوا التأكيد على ان الدولة لا تألو جهدا في التيسير على المرضى القطريين وتسهيل علاجهم في الخارج وتقديم أفضل الخدمات العلاجية لهم، إلا أن التطور الحاصل في القطاع الطبي القطري من شأنه أن يخفف عدد المتقدمين للعلاج في الخارج، بالتالي يقلل من حجم فاتورة العلاج والتي تشكل عبئا ماليا كبيرة على موازنة الدولة.
وقال الدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام، أن الدولة كفلت علاج المواطنين في الخارج لا سيما الحالات التي تستدعي ذلك سواء بارسال المريض للخارج او استدعاء خبراء الى الدوحة.
واضاف لكن هذا لا يمنع تنظيم ملف العلاج بالخارج ووضع ضوابط محددة، لا سيما في ظل ما تشهده البلاد من تطور هائل ومتسارع في القطاع الطبي، حيث ترصد الدولة سنويا مليارات الريالات لتطوير القطاع الطبي والنهوض به الى مصاف الدول المتقدمة من خلال افتتاح العديد من المؤسسات الطبية التي يشار إليها بالبنان مثل سدرة وبعض المستشفيات المتخصصة التي تم افتتاحها مؤخرا في مؤسسة حمد الطبية، وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات العالمية، وكذلك بأمهر وأشهر الأطباء في العالم، حيث أصبح العلاج المحلي بمستوى العلاج في الخارج.
قال الخبير الطبي، مراد ملاح أن دولة قطر استطاعت أن تحقق قفزات نوعية في القطاع الطبي الذي حقق مراتب متقدمة في المؤشرات العالمية.
واضاف ترصد الدولة مبالغ مالية ضخمة في موازنة كل عام لصالح القطاع الطبي تتراوح بين 23 الى 25 مليار ريال لانجاز المزيد من المشاريع الصحية الضخمة المتمثلة في افتتاح المزيد من المستشفيات والمراكز المتخصصة والعيادات وتزويدها بأحدث الاجهزة الطبية التي توصل لها العلم وكذلك رفد هذه الصروح الطبية بالكفاءات الطبية الماهرة من مختلف دول العالم وصولا الى تحقيق اهداف رؤية قطر الوطنية 2030 التي تهدف لبناء مستوى عالمي لنظام الرعاية الصحية من خلال التركيز على تكامل القوى العاملة والجودة والبحوث.
وقال ان ملف العلاج في الخارج يعتبر من الإنجازات القطرية المميزة، حيث لم تبخل الدولة يوما على أبنائها، ووفرت العلاج لهم في جميع المراكز والمستشفيات العالمية، ولكن هذا لا يمنع الآن تنظيم الملف في ظل التطور الهائل في القطاع الصحي المحلي.
ووافق مجلس الوزراء خلال الاجتماع العادي الذي عقده أمس بمقره في الديوان الأميري على مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي بالخارج.
ويأتي إعداد مشروع القانون ليحل محل القرار الأميري رقم (51) لسنة 2012 بتنظيم العلاج الطبي بالخارج، ولمواكبة التطورات الحديثة في منظومة العلاج الطبي لتسهيل إجراءات علاج المرضى القطريين في الخارج وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وبموجب أحكام المشروع تتولى الدولة علاج المواطنين في الخارج، وتتحمل نفقات العلاج والتكاليف الأخرى، وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.
ويكون علاج المواطنين في الخارج بقرار من اللجنة المختصة، في الحالات التي لا يتوفر فيها العلاج المناسب لها في الدولة، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة.
وتتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب والموظفين المبتعثين في بعثات دراسية في الخارج وأفراد عائلاتهم المقيمين معهم الذين يعولونهم شرعاً.
كما تتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب الذين يدرسون في الخارج على نفقاتهم الخاصة، بشرط أن يقدم الطالب ما يثبت تسجيله للدراسة.
تقوم وزارة الصحة العامة، ممثلة بإدارة العلاقات الطبية والعلاج بالخارج بالإشراف الإداري على إدارة العلاقات الطبية والعلاج بالخارج وعلى المكاتب الطبية في الخارج في لندن، واشنطن، بون، تايلاند، وتنظيم العلاج بالخارج من خلال القرارات واللوائح المنظمة لذلك.
وعملت الوزارة على إحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطنين ضمن جهودها للارتقاء بخدمات العلاج بالخارج تضمنت سرعة اتخاذ القرارات وتنفيذها بشكل فوري، وكذلك التواصل الفعال بين الجهات المختصة.
وتتلخص رؤية الإدارة في أنه في حال توفر العلاج في قطر يتم علاج المواطن داخل البلاد، أما في حال عدم توافره فيتم على الفور اتخاذ القرار بإرسال المريض لتلقي العلاج في أفضل المراكز في العالم.
تبدأ إجراءات العلاج في الخارج من لجنة فرعية متخصصة في مجال حالة المريض تابعة لمؤسسة حمد الطبية، وبعد قيام هذه اللجنة بوضع توصياتها يتم عرضها على اللجنة الطبية في مؤسسة حمد الطبية لاتخاذ القرار المناسب إما بالقبول أو الرفض، يعقب ذلك تحويل الطلب إلى إدارة العلاج بالخارج في وزارة الصحة العامة، حيث إنه في حال الموافقة تباشر الإدارة في اتخاذ إجراءات سفر المريض لتلقي العلاج، وفي حال الرفض فمن حق المريض تقديم تظلم إلى اللجنة العليا بالوزارة، خلال شهرين من قرار الرفض وذلك للتسهيل على المراجع نظراً لأن صلاحية التقرير الطبي 3 أشهر فقط.