وسط تفاؤل باستمرار انخفاض الإنتاج من خارج المنظمة

جولة الصنوبر تعيد الآمال في استقرار سوق النفط العالمي

لوسيل

القاهرة – علاء حمودة

تترقب أسواق الطاقة العالمية اجتماع المنتدى الدولي للطاقة في الجزائر المقرر له نهاية سبتمبر المقبل، وسط جدل بشأن تنازلات محتملة تحيي الآمال في اتفاق الدول الـ 14 الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك على حسم ملف تخمة المعروض، وذلك خلال اجتماعهم غير الرسمي في نادي الصنوبر بالعاصمة الجزائرية.

وقبل أكثر من شهر من هذا اللقاء التشاوري في جولة الصنوبر ، ارتفعت وتيرة مخاوف المهتمين بأمن الطاقة العالمي من زيادة إنتاج السعودية إلى مستويات قياسية على تأثير تراجع مخزونات النفط الخام، بعد تقارير تتوقع رفع المعروض لمستوى قياسي جديد قرب 11 مليون برميل يوميا، وإعلان الرياض الرسمي عن ضخ 10.75 مليون برميل يوميا من الخام في يوليو.
لكن بعضا من القلق تبدد مع صعود أسعار الخام، بدفع إيجابي من إعلان وزير النفط السعودي خالد الفالح عن رغبة بلاده في توازن الأسعار، في مقابل التجاوب الإيجابي من وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، وجولة الوزير الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو التنسيقية مع دول الأعضاء في المنظمة وزيادة مخزونات النفط الخام ومنصات الحفر في الولايات المتحدة.
ولا يخفي محللون قلقهم من عراقيل محتملة قد تواجه أي تنسيق بين أعضاء أوبك ، لاقناع الدول الأعضاء بالحصص القادمة، خصوصا مع عزم إيران إنتاج نحو 4.6 مليون برميل مطلع عام 2017، وتجاوز انتاج العراق 4.6 مليون برميل يوميا، وارتفاع الإنتاج الأمريكي من الخام.
وتوقع أوليفييه جاكوب المحلل لدى بتروماتريكس في تصريحات نقلتها وكالة رويترز صعوبات تنتظر السعودية في إقناع دول أخرى بالانضمام إلى خطة تحرك جماعي، في حين أنها المصدر الرئيسي لزيادة الإمدادات بجانب إيران بعد رفع العقوبات.
في هذا السياق، تبقى أنفاس السوق محبوسة بانتظار ما يسفر عنه مسار الأسعار خلال مباحثات الجزائر، لكن المحلل النفطي الكويتي محمد الشطي يرى أن المشهد أكثر تفاؤلاً. وينوه في تصريحات لـ لوسيل إلى استجابة السوق وارتفاع الأسعار مع الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات بين المنتجين.
ويعيد الشطي التذكير بنجاح الجولتين السابقتين في تغيير مسار أسعار النفط الخام من مستويات متدنية إلى مستويات تدور حول 40 دولاراً للبرميل، بل ووصولها إلى 50 دولاراً للبرميل، لكنه رأى أن شرط الموافقة الإيرانية حال دون النجاح الكامل للجولتين السابقتين، ولم يكن التوقيت مناسباً حينذلك، إذ لم يكن مستوى إنتاجها عاد إلى ما قبل الحظر.
ورغم تباين السيناريوهات، يبدي محللون تفاؤلا بالانخفاض المستمر للإنتاج من خارج أوبك ، ما يعني، وحسب مراقبين، صعوبة ثبات أسعار النفط الخام عند مستويات متدنية، وأنها ربما تتعافى خلال الفترة المقبلة، لكن المشكلة تبدو في مستوى هذا التعافي، الذي ينبغي أن يفوق 50 دولاراً للبرميل لتشجيع الاستثمار، وهو ما يطرح أسئلة مفتوحة حول مسارات وأوضاع الإنتاج خلال الفترة القادمة ليبقى الأمل معقودا على المفاوضات القادمة فى العودة لسوق نفط عالمي أكثر استقرارا.