اختتمت وزارة الاقتصاد والتجارة، ورشة عمل حول آلية تسوية المنازعات، نظمتها بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية خلال الفترة من 16- 19 يوليو الجاري.
وتأتي هذه الورشة في إطار جهودها الرامية إلى بناء قدرات القانونيين والاقتصاديين والعاملين في مجال التعاون الدولي والاتفاقيات الدولية في مؤسسات الدولة وتنمية مهاراتهم في مجالات المفاوضات والتجارة العالمية وآلية فض المنازعات في إطار منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى إعدادهم فنيا وتأهيلهم لفهم كافة الجوانب المتعلقة بآلية تسوية المنازعات التجارية في منظمة التجارة العالمية، بحيث يستطيع المشاركون بعدها المساهمة في تقديم خدمات متخصصة في هذا المجال لكافة الجهات المعنية من القطاع الخاص والعام.
شارك في أعمال الورشة التي عقدت بمقر الوزارة بمدينة لوسيل واستغرقت فعالياتها أربعة أيام، عدد من الموظفين من عدة هيئات ومؤسسات حكومية، إلى جانب عدد من المهتمين من المكاتب القانونية والمحاماة، حيث تم خلال الورشة تدريب المشاركين على المهام في المحكمة والتحضيرات الخاصة بتقديم الشكوى والنظر فيها، وتدريبهم كذلك من خلال إجراء محاكاة لفض المنازعات لإحدى القضايا المرفوعة ضمن جهاز فض المنازعات في منظمة التجارة العالمية.
وتناول السيد مسلم يلمز المستشار القانوني بمنظمة التجارة العالمية خلال الورشة، التعريف بآلية تسوية المنازعات بمنظمة التجارة العالمية، والمفاهيم الأساسية والجهات المعنية بتنفيذ الآلية، وتحديات تنفيذ إجراءات تسوية النزاعات في المنظمة، وأنواع الشكاوى التي يتم اعتمادها كالتجاوزات ومختلف الانتهاكات، بالإضافة إلى أنه تمت مناقشة الإجراءات الأساسية التي تتبعها المنظمة لتسوية المنازعات، والقضايا الأفقية المتعلقة بتسوية المنازعات لدى المنظمة.
كما تم خلال الورشة، إجراء نقاش تناول العديد من النقاط والاستفهامات من قبل المشاركين، والتي لاقت ردودا وافية من المتحدث ساعدت على توضيح الكثير من الأمور المتعلقة بموضوع ورشة العمل.
يذكر أن اتفاقية تسوية المنازعات التجارية تعد الركيزة الأساسية للنظام التجاري المتعدد الأطراف، ومساهمة فعالة من منظمة التجارة العالمية لاستقرار الاقتصاد العالمي، وفي غياب وسيلة لتسوية المنازعات التجارية سيكون النظام القائم على القواعد المنظمة للممارسات التجارية أقل فعالية وذلك لعدم وجود أداة فعالة لتطبيق تلك القواعد في حالة وجود أضرار ومشاكل، كما يعمل نظام تسوية المنازعات التجارية في منظمة التجارة العالمية على مبدأ سيادة القانون، ويجعل النظام التجاري العالمي المتعدد الأطراف أكثر أمنا، ويستند هذا النظام على قواعد محددة بوضوح، مع جداول زمنية لاستكمال القضايا ووفق إجراءات عادلة تطبق على جميع الدول الأعضاء.