حذر بيل جروس مؤسس شركة بيمكو للسندات من أن السندات الحكومية ذات الفائدة السلبية التي تبلغ قيمتها 10 تريليونات دولار تبدو كالقنبلة التي ستنفجر يوما، خلال توضيحه للقلق المالي المتزايد من الظاهرة الاقتصادية التي لم تظهر إلا قريبا، حسبما ذكرت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية.
وقد قامت البنوك الأوروبية واليابانية بتخفيض مؤشراتها القياسية حول معدلات الفائدة دون الصفر، وقد أدى ذلك هذا - مع زيادة شهية المستثمرين للسندات إلى انخفاض عائدات أكثر من 10 تريليونات دولار من السندات إلى ما دون الصفر.
وهذا يكلف المستثمرين مليارات الدولارات، ويجبر كثيرين على شراء سندات أطول أجلا أو أقل درجة لكنها ذات معدل فائدة إيجابي، وقد زاد كذلك القلق من أن المستثمرين قد يواجهون خسائر مؤلمة.
وقد قال جروس الذي يدير صندوقا استثماريا في شركة جانوس كابيتال في رسالة على موقع تويتر إن السندات العالمية وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال 500 عام، وأن هذه تبدو كقنبلة ستنفجر يوما ما.
وقد انخفض متوسط أرباح السندات الحكومية بنسبة 0.67%، وهو معدل قياسي جديد، حسب مؤشرات بنك أوف أمريكا ميريل لينش، كما ارتفعت القيمة الكلية للدين السيادي مع تطبيق معدلات الفائدة السلبية بنسبة 5% خلال مايو ليصل إلى 10.4 تريليون دولار، حسب مؤسسة فيتش.
حتى الزيادة المتوسطة في الأرباح قد تكلف المستثمرين الكثير، حيث يقول بنك جولدمان ساكس إن ارتفاعا بنسبة 1% في عائدات الخزانة الأمريكية قد يجر تريليون دولار من الخسائر، أي ما يتعدى خسائر الأزمة الاقتصادية من سندات الرهن العقاري.
ويدعم رأي جروس العديد من المستثمرين الذين يعتقدون أن هذه الظاهرة ستأتي بالخراب، فمثلا (كابيتال جروب) التي تدير ما قيمته 1.4 تريليون دولار من السندات تحذر من أن المعدلات السلبية تخدع الأسواق المالية والاقتصادات عموما، وأنها قد تؤدي إلى نتائج خطيرة.
ويرى اقتصادي ألماني أن المعدلات السلبية هي أغبى الأفكار على الإطلاق، مضيفا أن الأسواق تنتظر إلغاء البنوك المركزية لهذه التجربة.
ويؤكد لاري فينك من شركة بلاك روك أنه على الرغم من أن انخفاض معدلات الاقتراض نعمة للشركات والدول، إلا أنه يكلف المدخرين ثمنا غاليا.