رحب البيت الأبيض بالمذكرة التي قدمها دبلوماسيون في وزارة الخارجية، تدعو لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، وجدد تأكيده على عدم وجود حل عسكري للأزمة السورية . وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جنيفر فريدمان، في تصريحات للصحفيين، أمس، أن الإدارة الأمريكية منفتحة على كافة الأفكار الجديدة المتعلقة بطرح حلول للمسألة السورية، مؤكدة ترحيبها بالمذكرة التي أرسلها الدبلوماسيون.
وحسب مصادر أمريكية فإن البيت الأبيض يخشى من صدام روسي أمريكي على الأرض السورية حال تدخل القوات الأمريكية عسكرياً، حيث تتورط روسيا عسكريا في الصراع بهذا البلد، وحسب تلك المصادر تسجل تكلفة التدخل العسكري الروسي في سوريا تزايدا مستمرا وتقترب من 700 مليون دولار، حسب تقديرات بعض الخبراء الأمريكيين، في حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا أن التكلفة بلغت 460 مليون دولار فقط.
أشارت فريدمان إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيأخذ المقترح المقدم من قبل الدبلوماسيين بعين الاعتبار، واستدركت: إنه لا تغيير في سياسة أوباما تجاه سوريا ، وأن الرئيس صرح مرارا، وبكل وضوح، بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية، وهذه الرؤية ما زالت قائمة . وكان 51 دبلوماسيا في الخارجية الأمريكية، يعملون كمستشارين في الملف السوري، وقّعوا أمس الأول، على مذكرة مشتركة، طالبوا فيها بتغيير سياسة بلادهم تجاه سوريا، وتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام السوري.
وأعرب وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر أمس عن أسفه لقصف شنته روسيا واستهدف مقاتلين تقدم الولايات المتحدة لهم دعما من أجل محاربة تنظيم الدولة في جنوب سوريا، لكنه اعتبر أن الأمر قد يكون حصل عن طريق الخطأ.
ومن جهتها قالت المعارضة السورية إنها سيطرت على 3 بلدات وقرى إستراتيجية في ريف حلب الجنوبي شمالي سوريا بعد معارك مع قوات النظام السوري والمليشيات الموالية لها، بينما أوقعت الغارات على مدينة حلب ومناطق أخرى مزيدا من الضحايا المدنيين.
وكشفت مصادر جيش الفتح أن عشرات من أفراد المليشيات ومن حزب الله اللبناني والمقاتلين الإيرانيين لقوا حتفهم في معارك خلصة وزيتان.
وفي سياق متصل خيمت الأزمة الاقتصادية التي تواجهها روسيا على دوائر صنع القرار في موسكو.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن بن موريس الخبير في شؤون الأمن والملاحة الجوية بمؤسسة آي إتش إس : لا أعتقد أن بوتين نطق بأرقام صحيحة عندما قال إن تكاليف مشاركة موسكو في الحرب السورية منذ 30 سبتمبر 2015 الماضي قد بلغت 460 مليون دولار فقط، وحسب تقديراتنا اقتربت هذه التكاليف من سبعمئة مليون دولار .
وذكرت الباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى آنا بورشفيسكايا أن توقعات تشير إلى بلوغ التكاليف اليومية للحرب السورية على روسيا قرابة 4 ملايين دولار، لافتة إلى أن موسكو تسعى لتحقيق أهدافها في سوريا بأدنى التكاليف المالية.
وفي تقدير آخر، يقول مدير مركز أبحاث شبكة القيادة الأوروبية لوكاس كوليسا إن التكاليف اليومية للعمليات الروسية في سوريا تبلغ 3.3 مليون دولار، موضحا أن هذه التقديرات تخص الفترة السابقة على إعلان موسكو سحب قواتها جزئيا.
وعلى صعيد الأوضاع الاقتصادية الداخلية في سوريا، رفع النظام السوري أسعار المحروقات بنسب تجاوزت 40% لبعض الأنواع، حسبما أعلنته وكالة الأنباء الرسمية - سانا - ودمرت الحرب الدائرة في سوريا قطاع النفط، وتسببت في انهيار الإنتاج الذي لا يزيد متوسطه حاليا على نحو ثمانية آلاف برميل يوميا.