أظهرت بعض التقديرات والتوقعات الأولية أن الموازنة العامة لدولة قطر ستحقق فائضا خلال العام المقبل بما لا يقل عن 12.84 مليار ريال بما يعادل تقريبا 3.52 مليار دولار أمريكي، خاصة في ظل المناخ المتفائل الذي يتمتع به الاقتصاد القطري، مع تواصل تحقيق حجم لا بأس به من التدفقات النقدية إلى داخل الدولة بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى التي تعهدت الدولة بتنفيذها سواء كانت المشاريع الرئيسية التي تتعلق باستضافة دولة قطر لكأس العالم قطر 2022، أو المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها ضمن تطوير البنية التحتية للدولة وضمن المشاريع الرئيسية التي تندرج في إطار تنفيذ الرؤية الوطنية للدولة 2030.
وكانت دولة قطر خصصت ضمن الموازنة العامة للدولة والمتعلقة بالعام الجاري مبلغا بنحو 90 مليار ريال بما يعادل نحو 24.72 مليار دولار أمريكي لتنفيذ العديد من المشاريع الرئيسية في الدولة، مع العلم أنه ينتظر يشهد عام 2020 ترسية مشاريع جديدة في مختلف القطاعات بتكلفة إجمالية تصل إلى 11.5 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 3.15 مليار دولار. وتستحوذ مشاريع هيئة الأشغال العامة على الجزء الأكبر من المشاريع الجديدة بقيمة 8.5 مليار ريال والتي تضم مشاريع البنية التحتية المتكاملة في مختلف أنحاء الدولة ومنها الطرق المحلية، والصرف الصحي، وتجميل الطرق، ومشاريع تصريف الأمطار، ومشاريع الصيانة والتشغيل.
الى ذلك، قدرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية أن يبلغ فائض الموازنة العامة للدولة خلال العام 2022 نحو 31.61 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 8.68 مليار دولار أمريكي، وهو ما يشكل تقريبا نحو 4.6% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع تحقيقه في العام 2022، والذي من المتوقع أن يكون عند مستوى 678.4 مليار ريال بما يعادل نحو 188.8 مليار دولار أمريكي. كما توقعت أن تواصل دولة قطر تحقيق فائض على مستوى موازنتها العامة في العام 2023 ليصل إلى مستوى 40.74 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 11.19 مليار دولار أمريكي، وهو ما يشكل كذلك ما نسبته 5.6% من إجمالي الناتج المحلي الذي قدرته وكالة ستاندرد آند بورز في أحدث تقاريرها أن يصل إلى مستوى لا يقل عن 725 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 199.2 مليار دولار أمريكي.
وعلمت لوسيل من بعض المصادر المطلعة أنه من المنتظر أن يصدر صندوق النقد الدولي تقريره عن الاقتصاد القطري خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث سيتطرق تقرير صندوق النقد الدولي إلى أداء الاقتصاد القطري خلال العام الماضي من خلال سرد بعض المعطيات والمعلومات الأساسية وتقديم لمحة عن المؤشرات المالية والنقدية والتجارية المتعلقة بدولة قطر، كما سيقدم صندوق النقد الدولي نظرته المستقبلية عن الاقتصاد القطري خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث أعربت بعض المصادر عن وجود ارتياح أن تكون تلك التقارير متماشية مع التقدم والتطور الاقتصادي المسجل خلال السنوات القليلة الماضية، كما يتوقع له أن يكون متماشيا مع التطلعات المتفائلة للاقتصاد القطري خلال السنوات القليلة المقبلة والتي أعربت عنها عدة مؤسسات مالية ودولية متخصصة وفي مقدمتها وكالات التصنيفات الائتمانية العالمية، وهي وكالة ستاندرد آند بورز ووكالة فيتش وكالة موديز، حيث أجمعت هذه الوكالات على نظرتها المستقبلية المتفائلة للاقتصاد الوطني، وذلك بالتوازي مع تثبيت التصنيفات الائتمانية السيادية لدولة قطر عند مستويات استثمارية عالية الجودة وبما يعكس الملاءة والصلابة المالية التي تمتع بها دولة قطر والمؤسسات المالية والمصرفية العاملة في داخل الدولة والتي نجحت في تحقيق العديد من النجاحات المتميزة بما انعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وفي ذات الإطار، يشار إلى أن دولة قطر نجحت خلال العام الماضي في تحقيق فائض مالي على مستوى الموازنة العامة للدولة بقيمة بلغت نحو 6.33 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 1.73 مليار دولار أمريكي، حيث بلغ إجمالي الإيرادات نحو 214.7 مليار ريال طيلة العام الماضي، في حين بلغ إجمالي النفقات والمصروفات العامة التي تم تسجيلها خلال العام الماضي نحو 208.4 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 57.25 مليار دولار أمريكي مسجلة على طيلة العام الماضي، وبما يعكس مواصلة دولة قطر تنفيذ كافة المشروعات التي أعلنت عنها ضمن موازنة العام الماضي.