الكويت تضع لبنات التنفيذ الأولى لمسارها في مشروع القطار الخليجي

لوسيل

خاص – لوسيل

بدأت دولة الكويت بوضع لبنات التنفيذ الأولى لمسارها في مشروع القطار الخليجي ، عبر توقيع عقد دراسة وتصميم تفصيلي للمرحلة الأولى من المشروع مع شركة برويابي التركية.

وجاء توقيع العقد وسط تأكيد رسمي بأن هذا التحرك يأتي في سياق الالتزام برؤية قادة دول مجلس التعاون لتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي عبر بنية تحتية مترابطة.

وتعد السكة الحديدية الخليجية مشروعاً إقليمياً متكاملاً يلبي احتياجات النقل في دول المجلس، وستربط الشبكة جميع دول الخليج، وستكون خيارا إضافيا للمسافرين ونقل البضائع إلى جانب التنقل جواً وبحراً.

ويقدر الطول الإجمالي للمسار بنحو 2117 كيلومتراً، يربط مدينة الكويت مرورا بكافة دول المجلس وصولا إلى العاصمة العُمانية مسقط.

وتصل سرعة قطارات نقل الركاب إلى ما يقرب من 220 كيلومتراً بالساعة، وسرعة قطارات نقل البضائع إلى ما يقرب من 120 كيلومتراً في الساعة، وتقدر تكلفته الإجمالية بنحو 15.4 مليار دولار.

وتقدر تقارير دولية أن السكة الحديدية الخليجية ستؤدي إلى تحسين الاتصال الإقليمي عن طريق تقليل أوقات النقل وتكاليفه بين المدن والموانئ الرئيسة الخليجية، وتحسين التدفقات التجارية وجذب الاستثمار.

وبعد سنوات من النقاشات واللقاءات، اتفق وزراء النقل والمواصلات الخليجيون على تنفيذ وتشغيل مشروع سكة الحديد المشتركة، بحلول ديسمبر 2030.

وبحسب ما نشرته صحيفة الراي الكويتية، في 7 أبريل الجاري، فقد أوضحت وزيرة الأشغال العامة نورة المشعان، أن المشروع يستند إلى تصور استراتيجي شامل يربط دول المجلس عبر خط سكة حديد يمتد لمسافة 2177 كيلومتراً من الكويت إلى مسقط، ويمر بجميع العواصم الخليجية.

وأضافت أن المسار الكويتي يبدأ من محطة الشدادية، التي تمتد على مساحة مليوني متر مربع، ويصل إلى منطقة النويصيب بطول يبلغ 111 كيلومتراً، وتمثّل الكويت 5% من مسار الربط السككي لدول الخليج العربية.

وأكدت المشعان أن توقيع العقد مع الاستشاري التركي جاء بعد استكمال جميع الموافقات الرقابية، لافتة إلى أن المرحلة الحالية تتضمن إعداد وثائق مناقصة التنفيذ بعد انتهاء التصاميم، تمهيداً لطرح المشروع في مرحلة التنفيذ الفعلية.

من جانبه كشف مدير عام هيئة الطرق والنقل البري خالد ضاوي، أن الاستشاري سيُنهي الأعمال التصميمية ووثائق المشروع خلال 12 شهراً، بعقد قيمته 2.46 مليون دينار كويتي (نحو 8 ملايين دولار)، وأشار إلى أن مدة التنفيذ المتوقعة تمتد إلى ثلاث سنوات، مع استهداف استكمال المشروع الخليجي بشكل متكامل بحلول عام 2030.

بدوره أكد الوكيل المساعد لقطاع التخطيط في وزارة الأشغال أحمد الصالح، أهمية المشروع الذي سيسهم في تعزيز الحركة الاقتصادية والاجتماعية بين دول الخليج، من خلال تسهيل حركة نقل الركاب والبضائع، موضحاً أنه يختلف عن خط الكويت - الرياض الجاري العمل عليه ضمن اللجنة التنفيذية الكويتية - السعودية.