كشفت الغرفة التجارية العربية البرازيلية عن النمو الهائل في حجم الصادرات البرازيلية من الأنسجة والأقمشة والألبسة إلى العالم العربي، والذي سجل معدل 87.5% خلال الشهرين الأول والثاني من العام الجاري، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الفائت.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أنّ الإقبال الكبير على الألياف الصناعية وحبال السيزال المستخدمة في السفن والحفارات شكل العامل الأبرز في زيادة إجمالي المبيعات، التي بلغت 3 ملايين دولار أمريكي خلال شهري يناير وفبراير 2017، مقارنةً بـ 1.6 مليون دولار في الفترة نفسها من العام 2016.
وأفادت دراسة متخصصة أجرتها الرابطة البرازيلية لصناعة الأنسجة والأقمشة والملابس الجاهزة بأنّ قيمة مبيعات الصادرات البرازيلية من الحبال بلغت 1 مليون دولار، فيما سجلت مبيعات ملابس السباحة وخيوط الغزل والنسيج والملابس الداخلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهرين الأول والثاني من العام الجاري.
واشتملت الدراسة على شريحة واسعة من الصادرات، بما فيها أجزاء مختلفة في سلسلة الإنتاج وعلى رأسها المواد الخام مثل الألياف والخيوط والحبال الرفيعة، فضلًا عن الأنسجة الصناعية والملابس الجاهزة.
وتواصل الدول العربية تعزيز حضورها باعتبارها إحدى كبرى الأسواق المستوردة للأنسجة والملابس الجاهزة البرازيلية، لاسيَّما الملابس الرسمية وملابس السباحة وألبسة الأطفال.
وتؤكد الأرقام الرسمية الواردة في دراسة الرابطة البرازيلية لصناعة الأنسجة والأقمشة والملابس الجاهزة أنّ دولة الإمارات جاءت في مركز الصدارة من حيث حجم الواردات البرازيلية من الأنسجة والألبسة خلال شهري يناير وفبراير 2017، تلتها كل من الجزائر ومصر والمغرب ولبنان.
وفي إطار السعي المشترك لتعزيز الصادرات البرازيلية من منتجات الأقمشة والأنسجة والألبسة، أطلقت الرابطة البرازيلية لصناعة الأنسجة والأقمشة والملابس الجاهزة والوكالة البرازيلية لترويج التجارة والاستثمار أبيكس- برازيل ، برنامج تكس برازيل ، الذي يوفر منصة مثالية لتقديم الدعم اللازم للمنتسبين إليه من نخبة المصدرين البرازيليين.
وأظهرت الأرقام الرسمية بأنّ الشركات البرازيلية، المشاركة في البرنامج النوعي، نجحت في توسيع أسواق تصدير منتجاتها إلى العالم العربي بمعدل 40%، أي بقيمة تعادل 4.1 مليون دولار خلال العام 2016، مقارنةً بـ 2.9 مليون دولار في العام 2015.
من ناحية أخرى ثبت القضاء الأمريكي حكما على مجموعة أوديبريشت البرازيلية العملاقة للأشغال العامة بدفع 2.6 مليار دولار، كان قد صدر في ديسمبر لوقائع مرتبطة بقضايا فساد.
وينص الحكم الذي صدر عن محكمة فيدرالية في بروكلين على أن تدفع المجموعة البرازيلية 2.39 مليار دولار للحكومة البرازيلية و93 مليون دولار لوزارة الخزانة الأمريكية و116 مليون دولار للسلطات السويسرية.
وكانت وزارة العدل الأمريكية أعلنت في 21 ديسمبر أن المجموعة اتبعت خطة فساد واسعة وغير مسبوقة لأكثر من عقد دفعت خلاله رشاوى بقيمة حوالي 800 مليون دولار إلى مسؤولين حكوميين في ثلاث قارات .
وأضافت الوزارة التي استندت إلى قانون يسمح لها بمعاقبة وقائع فساد في الخارج أن أوديبريشت اعترفت بأن قيمة الغرامة المناسبة كان يفترض أن تكون 4.5 مليار دولار لكنها أكدت أنها لا تملك الموارد الكافية لتسديد هذا المبلغ.
وتتهم السلطات البرازيلية المجموعة بقيادة كارتل واسع لشركات بناء دفع ملايين الدولارات من الرشاوى للتلاعب في صفقات عامة بما فيها بناء ستاد افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في 2014 في ساو باولو.
وفي إطار التحقيق البرازيلي حول فضيحة الفساد لشركة النفط بتروبراس، وافقت أوديبريشت على التعاون مع السلطات وتسليم أسماء المسؤولين السياسيين الذين دفعت لهم أموالا.
وقالت وزارة العدل الأمريكية في ديسمبر الماضي إن شركة برازيلية أخرى هي برسكيم للصناعات البتروكيميائية شاركت في شبكة أوديبريشت للفساد ودفعت رشوة في البرازيل خصوصا لمسؤول كبير في بتروبراس.
واعترفت برسكيم بالتهم الموجهة إليها وسيكون عليها دفع غرامة تبلغ في المجموع 957 مليون دولار، يفترض أن يوافق عليها القضاء.
ويشكل مجموع الغرامتين أكبر مبلغ يدفع في إطار فضيحة فساد في الخارج، كما قالت وزارة العدل الأمريكية.