الرياض تضع واشنطن أمام مأزق اقتصادي حقيقي

لوسيل

القاهرة – مريم الشربيني

بات التهديد السعودي ببيع السندات والأصول الأمريكية التي تملكها المملكة العربية السعودية، والمقدرة بمئات المليارات، حديث الصحف العالمية والأمريكية بشكل خاص خلال الأسابيع الماضية، حيث قالت تقارير حديثة أن هذا الأمر قد يشكل خطرا حقيقيا على الاقتصاد الأمريكي بشكل عام، وذلك في حال حاول الكونجرس الأمريكي تمرير مشروع قانون يسمح بمحاكمة سعوديين بتهمة التورط في أحداث 11 سبتمبر 2001.

ووفقا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز فإن مسئولين من الرئاسة الأمريكية أعضاء الكونجرس قد حذروا من أن التهديد يشكل خطرا سياسيا و اقتصاديا، الأمر الذي أجج النقاش فيه بين مشرعي القانون، ومسئولي الحكومة و البنتاجون.

من جانبه قال موقع فاينانشال تايمز أن الإدارة الأمريكية قد ضغطت علي الكونجرس من أجل إيقاف تنفيذ الغرامة ذلك وفقا لما ورد من مسئولين من الإدارة الأمريكية، ومعاونين من الكونجرس الأمريكي، حيث أعرب جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي، عن رفضه للقانون، مؤكدا أن القانون سيورط الولايات المتحدة الأمريكية في الكثير من القضايا، و سيعرض الحصانة السيادية للخطر، ويخلق أزمة كبيرة .

ويأتي تصاعد وتيرة النقاش حول الأمر بعدما كشفت نيويورك تايمز أن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، وجه في رسالة مباشرة منه لمشرعي القانون الأمريكي، خلال زيارته لواشنطن، رسالة تفيد بأن السعودية ستضطر لبيع ممتلكاتها في حالة تنفيذ القانون و التي تصل إلي 750 مليار دولار في سندات الخزينة الأمريكية، قبل أن تتمكن المحكمة الأمريكية من تجميدها.

وأكد مسئولين من إدارة أوباما، أن تلك المواجهة قد تضع حكومة أمريكا ومواطنيها، وشركاتها في مأزق اقتصادي و تشريعي، كما انه سيفتح الباب لدول أخري بالثأر لممتلكاتها مستغلين تشريعاتهم الخاصة.

جدير بالذكر أن هذه الأزمة تأتي قبيل زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السعودية هذا الأسبوع، حيث يرى مراقبون أن أوباما ربما سيفتح مع الملك سلمان هذا الملف وتداعياته الاقتصادية على بلاده.

وعلى صعيد متصل صرح إدوين إم ترومان، المسئول في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، أن التهديد السعودي أذا حدث فهذا يعني اضطرابا كبيرا في الأسواق العالمية و ليس الأمريكية فقط، كما أنها ستهدد استقرار الدولار الأمريكي.