رفع طاقته الاستيعابية إلى 65 مليون مسافر باستكماله مشروع التوسعة الكبرى

مطار حمد الدولي.. أكثر المطارات تطورًا وفخامة على مستوى العالم

لوسيل

عبد الدايم نور

يواصل مطار حمد الدولي انجازاته بتوسيع نطاق عملياته لتلبية الطلب المتزايد على السفر، تدعمه في ذلك جاذبية قطر المتنامية كوجهة سياحية رائدة ونمو قطاع الطيران فيها. وانطلاقا من التزام المسؤولين في المطار بالارتقاء بتجربة المسافرين، تتواصل الجهود في تعزيز طاقة المطار الاستيعابية والتشغيلية، مؤكدين دور الإنجازات التي يحققه في إعادة تعريف المعايير العالمية لمستويات أداء المطارات .

وخلال الربع الثالث، سجلت حركة الطائرات ارتفاعا بنسبة 1.3%، حيث شهد المطار 72700 رحلة، فيما استقر حجم الشحن الجوي عند 664975 طنا، مسجلا انخفاضا طفيفا بنسبة 0.8% مقارنة بالربع الثالث من عام 2024.

وحققت شركات الطيران العاملة بمطار حمد الدولي متوسط إشغال للمقاعد المتاحة بنسبة 84.1%، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس قوة الطلب وكفاءة أداء المسارات الجوية.

هذا المطار شكل ولادة أكبر مشاريع قطر التنموية، ليكون قادرا على تقديم خدماته لأكثر من خمسين مليون مسافر بدءا بثلاثين مليونا حاليا، لتتوسع مع زيادة النمو في حركة السفر.

وقد شهد المطار في مارس الماضي افتتاح منطقتي الكونكورس (D) و (E)، لترتفع بذلك طاقة المطار الاستيعابية إلى أكثر من 65 مليون مسافر سنوياً.

وارتفعت مساحة مبنى المطار بعد التوسعة بنسبة 14 بالمائة لتصل إلى 842 ألف متر مربع، فيما وصل إجمالي عدد بوابات الصعود للطائرة إلى 62 بوابة بعد إضافة 17 بوابة جديدة، بزيادة قدرها 40 بالمائة، مما يحقق مستويات أعلى من الربط بين الرحلات ويدعم انسيابية العمليات التشغيلية ويؤدي إلى خفض ملحوظ في الاستعانة بالحافلات في نقل المسافرين.

ويأتي هذا الإنجاز كمرحلة أخيرة من مسيرة التحول التي ابتدأها المطار في عام 2022 مع افتتاح أورتشارد ، وهي الحديقة الاستوائية الداخلية التي تمتد على مساحة 6 آلاف متر مربع.

وقال المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية في تصريحات صحفية خلال الافتتاح تم افتتاح التوسعة الأخيرة في 2022، والتي رفعت الطاقة الاستيعابية للمطار في ذلك الوقت إلى 53 مليون مسافر، وقد تم استغلال هذه التوسعة بنسبة 100 بالمائة، إذ ارتفع عدد المسافرين عبر المطار من 37 مليون مسافر إلى 53 مليون مسافر العام الماضي. وقد بدأنا في مشروع التوسعة الحالية من بداية 2023 لتلبية الارتفاع المتزايد لعدد المسافرين، واليوم وصلت الطاقة الاستيعابية لمطار حمد الدولي إلى 65 مليون مسافر .

واكد المهندس بدر محمد المير: ندعم من خلال المساحات الجديدة في مطار حمد الدولي الشباب القطري ممن لديهم محلات ومقاهي في الدوحة، حيث نمنح الفرصة للشباب القطري لعرض منتجاتهم وأفكارهم وطرحها على المستوى العالمي عن طريق مطار حمد الدولي، بما يعود عليهم بالنفع، اسوة بمن سبقوهم في فتح علامات تجارية في المطار خلال السنوات الماضية .

التوسعة الجديدة

وشهدت التوسعة الجديدة إضافة مجموعة متنوعة من منافذ التسوق وعلامات المطاعم العالمية، فيما أعيد تصميم المقاعد على نحو يضمن توفيرها أنماط جلوس مريحة ومثالية.

وتطلق السوق الحرة القطرية ضمن التوسعة أكثر من 10 متاجر ومنافذ جديدة للتسوق والأطعمة والمشروبات في منطقتي الكونكورس الجديدتين (D) و (E)، ما يعني مساحة قدرها 2700 متر مربع تضاف لمساحات أماكن التسوق عبر المطار.

ويعمل هذا التطوير على دعم تدفق حركة المسافرين وتحسين إدارة الموارد وتعزيز الربط بين رحلات الطيران، بما يضمن حصول المسافرين على خدمات أكثر سلاسة وكفاءة .

وتتميز المنطقتان الجديدتان بأنظمة صعود ذاتية متطورة، مما يدعم سلاسة عمليات الصعود إلى الطائرة ويضمن كفاءة تشغيلية أفضل وإجراءات أسرع. كما تتيح التكنولوجيا الذكية إمكانية التحقق السريع من وثائق السفر، وتقليل أوقات الانتظار، وتضمن سلاسة الانتقال من مبنى المطار إلى الطائرة.

على صعيد آخر، تم تصميم المنطقتين (D) و(E) لتلبية متطلبات شهادة جي ساس 4 نجوم للتصميم والبناء وكذلك للحصول على شهادة ليد الذهبية. وتتضمن المنطقتان الجديدتان أنظمة موفرة للطاقة وحلولاً مبتكرة لإدارة المياه والحفاظ على درجات حرارة مثالية، بما يعزز توافق المطار مع أهداف الاستدامة العالمية.

ويعتبر مطار حمد المبنى الأضخم في الدوحة بمساحة تبلغ ستمائة ألف متر مربع، أما ردهة تسجيل الدخول فهي عبارة عن قاعة ذات تهوية متجددة وخالية من الأعمدة بمساحة تبلغ 25 ألف متر مربع.

وتتوفر في مبنى المطار 138 منضدة تسجيل، 14 منها تمتاز بأجواء الخصوصية حصرياً لمسافري الدرجة الأولى عبر الخطوط الجوية القطرية. كما يستوعب نظام تسجيل الحقائب خمسة آلاف حقيبة في الساعة الواحدة، أو 120 ألفا في اليوم.

تحسين تجربة المسافرين

تجسد التوسعة التي شهدها المطار- تجربة السفر الفائقة للمسافرين عبر توفير تقنيات حديثة ومرافق متطورة، مما يسهم في تسهيل الرحلات وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتتكامل المنطقتان الجديدتان في المطار مع مبنى المسافرين الحالي لتشكلا إضافة مهمة إلى شبكة البوابات والمرافق الحديثة التي تواكب النمو المتسارع في حركة السفر العالمية.

وبافتتاح هاتين المنطقتين ارتفعت المساحة الإجمالية للمطار إلى 842 ألف متر مربع بزيادة قدرها 14%، مع إضافة 17 بوابة جديدة ليصبح إجمالي عدد بوابات الصعود إلى الطائرة 62 بوابة، إذ تعزز هذه الإضافة ربط الرحلات وتدعم انسيابية العمليات التشغيلية، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الحافلات لنقل المسافرين.

منطقة التجارة والمرافق الحديثة

تستهدف التوسعة تحسين تجربة المسافرين عبر توفير مجموعة متنوعة من المرافق، بما في ذلك أكثر من 10 متاجر جديدة في السوق الحرة، إضافة إلى منافذ الطعام والشراب المنتشرة في المنطقتين الجديدتين.

كما تحرص إدارة مطار حمد على تعزيز الاستدامة، إذ تم تصميم المنطقتين لتلبية متطلبات شهادة جي ساس 4 نجوم للبناء والتصميم، إضافة إلى حصولهما على شهادة ليد الذهبية، وتشمل التوسعة حلولا مبتكرة في مجال الطاقة وإدارة المياه، مما يسهم في تحقيق أهداف الاستدامة العالمية.

ومن جانب آخر، يولي مطار حمد الدولي اهتماما خاصا بتوفير بيئة شاملة للمسافرين، فقد تم تزويد المنطقتين الجديدتين بتقنيات متطورة تسهم في تسريع إجراءات الصعود إلى الطائرة، مثل الأنظمة الذاتية لصعود المسافرين، إلى جانب توفير أجهزة سمعية للمساعدة، وممرات خالية من العوائق لضمان راحة جميع المسافرين.

تحول المطار لمركز عالمي

تحققت في مشروع توسعة مطار حمد الدولي تحسينات بارزة بجميع جوانب المطار، إذ يعد هذا المشروع تجسيدا حقيقيا لتحول المطار إلى مركز عالمي للابتكار في مجال الطيران، ويعكس قدرته التنافسية على مستوى العالم في تلبية احتياجات المسافرين.

ومع اكتمال مشروع التوسعة أصبح مطار حمد الدولي أحد أبرز المطارات في العالم، مقدما خدمات راقية ومرافق حديثة تتماشى مع احتياجات المسافرين في العصر الحديث.

ويعكس هذا الإنجاز المستمر التزام دولة قطر بتطوير بنيتها التحتية، ويعزز دور المطار باعتباره وجهة عالمية للطيران والتجارة والسياحة، مما يساهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لرؤية قطر 2030.

ويُعد المطار مقرًا للخطوط الجوية القطرية الحائزة على تصنيف خمس نجوم، ويرتبط بشبكة واسعة من الوجهات العالمية تضم أكثر من 200 وجهة، وشراكات مع أكثر من 55 شركة طيران، بطاقة استيعابية تتجاوز 65 مليون مسافر سنويًا، مما يرسّخ مكانته كمركز عالمي رائد في صناعة الطيران.

مكانة عالمية مرموقة

صُنف مطار حمد الدولي ضمن أكثر المطارات ازدحاماً بالمسافرين الدوليين في عام 2024، وفقا لتقرير صادر عن مجلس المطارات الدولي ACI، محافظا على مكانته المرموقة على الساحة العالمية

ومجلس المطارات الدولي ACI هو جهة معنية بتعزيز معايير السلامة والأمن والاستدامة في قطاع الطيران حول العالم.

ويضع هذا الإنجاز المطار الحائز على جوائز عالمية مرموقة، ضمن قائمة أفضل عشرة مطارات دولية.

ولم يقتصر التميز على حركة المسافرين فقط، بل برز مطار حمد الدولي أيضا في مجال الشحن الجوي

ويكرس هذا الأداء الاستثنائي مكانة مطار حمد الدولي كمركز محوري في حركة النقل الجوي العالمية، سواء في مجال الركاب أو الشحن، ويعكس استراتيجية قطر الناجحة في تطوير بنيتها التحتية وتعزيز مكانتها كمركز لوجستي دولي.

أرفع الجوائز والأوسمة

فخلال عشريته الأولى، حصد المطار أرفع الجوائز والأوسمة، حيث تصدر قائمة أفضل مطارات العالم لثلاث مرات ضمن جوائز سكاي تراكس العالمية للمطارات. كما حل بالمرتبة الثانية في مؤشر الربط الجوي بالشرق الأوسط وفقا لتصنيف مجلس المطارات الدولي لآسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، مما يؤكد التزام المطار بتعزيز سجله الحافل في الابتكار وتحسين كفاءته التشغيلية ووضع عملائه في صميم استراتيجيته، وتحقيقه أعلى معايير الكفاءة التشغيلية، يما يضمن لمسافريه تجربة سفر سلسة وموثوقة.

أرقام قياسية

خلال أبريل الماضي، حصد مطار حمد الدولي لقب أفضل مطار للتسوق في العالم للعام الثالث على التوالي، إلى جانب احتفاظه بلقب أفضل مطار في الشرق الأوسط للعام الحادي عشر على التوالي، وذلك ضمن جوائز سكاي تراكس العالمية للمطارات لعام 2025.

كما حصل على لقب أفضل مطار في العالم ضمن جوائز سكاي تراكس لعام 2024. كما حصلت الخطوط الجوية القطرية، التي تقوم بتشغيل المطار، على جائزة أفضل شركة طيران للعام للمرة الثامنة على نحو غير مسبوق.

العبور الترانزيت

يواصل مطار حمد الدولي جهوده الدؤوبة لتعزيز تجربة السفر، وذلك بتوفير مسارات فحص مخصصة لمسافري العبور الترانزيت من العائلات التي تصطحب أطفالاً صغاراً. ويهدف المطار من تلك الخطوة إلى خفض أوقات الانتظار عند نقاط الفحص الأمني، حيث ستحظى هذه العائلات بالمساعدة والتوجيه المباشر من قبل موظفي المطار المختصين ممن سيقدمون العون أيضاً بشأن المتعلقات الشخصية. وتعكس هذه المبادرة مدى التزام المطار بخفض مستويات ضغوط السفر وتقليل أوقات الانتظار لدى المسافرين، وكذلك توفير تجربة سفر تتميز بالسلاسة والراحة.

ويواصل مطار حمد الدولي سجله الحافل بإرساء المعايير الجديدة في السفر جواً، فيما يُبقي تجربة المسافرين وسلامتهم على رأس أولوياته. وقد حقق مطار حمد الدولي نجاحاً كبيراً على مدار السنوات الماضية في تقليل الأوقات التي يستغرقها المسافرون في طوابير الانتظار والوصول بها إلى مستويات رائدة عالمياً، حيث أصبح أكثر من 95% من المسافرين يُمضون أقل من خمس دقائق في نقاط الفحص الأمني، دون الإخلال بأي من المعايير الأمنية المطبقة. كما يتيح المطار لمسافري العبور الترانزيت إمكانية الاحتفاظ بأجهزتهم الإلكترونية وعبوات السوائل داخل أمتعتهم المحمولة، وهي خطوة جعلت إجراءات الفحص الأمني أكثر يسراً وسهولة وحظيت بانطباعات إيجابية من قبل المسافرين، مما جعل مستويات الرضا تسجل بنسبة 97.2%.

ويتضمن مطار حمد الدولي الذي يشتهر بمرافقه المناسبة للعائلات، مجموعة من المرافق المصممة خصيصاً لاستقبال المسافرين من العائلات التي تصطحب أطفالاً، حيث يوفر العديد من سبل الراحة والحفاظ على الخصوصية، بداية من غرف تغيير ملابس الأطفال وحتى دورات المياه العائلية. ويمكن للمسافرين الصغار الاستمتاع بمناطق اللعب الموجودة بالمطار، فيما يمكن لهؤلاء الباحثين عن الاسترخاء استخدام إحدى الغرف الهادئة البالغ عددها 17 غرفة والتي تتميز بمقاعد مريحة وإضاءة مناسبة.

بالإضافة إلى هذه المرافق المخصصة للعائلات، يوفر المطار للمسافرين العديد من فرص الاستكشاف وتجارب الترفيه داخل المطار، مثل مجموعات الأعمال الفنية ومناطق الألعاب.

ويعتبر مطار حمد الدولي رائداً في قطاع الطيران العالمي، حيث يلبي احتياجات جميع المسافرين، حيث يُصنَّف ضمن أفضل مطارات العالم بفضل سجله الحافل في التميز التشغيلي وخدمة العملاء والخدمات الرقمية. ويواصل المطار التزامه بتقديم الحلول المبتكرة والتقنيات المتطورة، بما يؤكد التزامه بتقديم تجربة سفر استثنائية.

ملاذ مصمم بأسلوب مستدام

أورتشارد في مطار حمد الدولي هو ملاذ مصمم بأسلوب مستدام، يوفّر للمسافرين مساحة هادئة تحيط بها النباتات الخضراء، والإضاءة الطبيعية، والعناصر المائية الهادئة. تم تصميم هذه المساحة لتعزيز الشعور بالسكينة والتوازن، لتمنح المسافرين فرصة للاسترخاء والتجدد قبل متابعة رحلتهم.

في قلب أورتشارد تمتد حديقة استوائية داخلية رائعة، تضم مجموعة متنوعة من الأشجار والنباتات والشجيرات التي تم جمعها بعناية من مختلف أنحاء العالم. وتضفي المياه المتدفقة جوًا من الانتعاش والهدوء، مما يجعلها مساحة مثالية للاسترخاء وسط أجواء طبيعية نابضة بالحياة.

يتميّز سقف أورتشارد بتصميم هندسي مبتكر يسمح بمرور الضوء الطبيعي، مما يمنح المكان طابعًا من الرحابة والانفتاح. وتحيط بالحديقة شاشة رقمية متطورة تقدم عروضًا بصرية متحركة مستوحاة من الطبيعة والمناظر القطرية، ما يعزز من الطابع الحسي والتفاعلي للمكان.

وسط الخلفية الخضراء المذهلة، يقدّم أورتشارد تجربة تسوق وتناول طعام فريدة من نوعها. يمكن للمسافرين استكشاف علامات تجارية عالمية مرموقة، ومتاجر مفهومية مبتكرة، إلى جانب مجموعة مختارة من المطاعم والمقاهي، في مزيج متناغم يجمع بين الراحة والفخامة وسهولة الوصول.

وتأتي الاستدامة دائمًا في مقدمة خطط مطار حمد الدولي، حيث حققت الشركة القطرية لإدارة وتشغيل المطارات مطار إنجازاً هاماً في هذا المجال بحصولها على شهادة الريادة في تصاميم الطاقة والبيئة (ليد) الذهبية عن المنطقة المركزية في المطار، والتي تضم الحديقة الاستوائية الداخلية الخلابة. أورتشارد. وتعكس هذه الشهادة التزام المطار بمعايير الاستدامة وممارسات البناء الصديقة للبيئة.

يمتد أورتشارد على مساحة 6,000 متر مربع، ويضم أكثر من 300 شجرة و25,000 نبتة تم اختيارها بعناية من غابات مستدامة. وقد صُمم السقف الشبكي الممتد بطول 85 مترًا لتعزيز تدفق الضوء الطبيعي والمساهمة في تنظيم درجات الحرارة، مما يرفع من كفاءة الطاقة ويوفر بيئة مريحة للمسافرين. ومن خلال هذا التوجه المستدام، يرسّخ مطار حمد الدولي مكانته كمطار عالمي يضع الاستدامة في صميم تجربته التشغيلية، ويقدم نموذجًا رائدًا للسفر المسؤول والصديق للبيئة.

سواء كنت مسافرًا في رحلة عمل وتبحث عن لحظة هدوء، أو مع عائلتك وتقضون وقتًا مميزًا، أو تستكشف العالم بمفردك وتوثق لحظات جديدة، فإن أورتشارد يشكّل وجهة قائمة بذاتها. يجمع بين الطبيعة والاسترخاء والخدمات الراقية، ليعيد تعريف تجربة السفر في المطار.

40 مليون مسافر في 9 أشهر

استقبل مطار حمد الدولي 14.3 مليون مسافر في الربع الثالث من يوليو إلى سبتمبر هذا العام، بنمو سنوي بلغت نسبته 4.3%، محققا بذلك أفضل أداء ربع سنوي منذ افتتاحه في 2014.

وكان الحدث الأبرز خلال هذا الربع هو الرقم القياسي الذي سجله المطار في أغسطس، والذي أصبح بموجبه الشهر الأكثر ازدحاما في تاريخ المطار على الإطلاق، إذ استقبل أكثر من 5 ملايين مسافر، ما يؤكد المكانة الرائدة لمطار حمد الدولي ضمن أسرع المطارات نموا في العالم.

وخلال الربع الثالث، سجلت حركة الطائرات ارتفاعا بنسبة 1.3%، وشهد المطار 72 ألفا و700 رحلة، في حين استقر حجم الشحن الجوي عند 664 ألفا و975 طنا، مسجلا انخفاضا طفيفا بنسبة 0.8% مقارنة بالربع الثالث من عام 2024.

ويعكس هذا النمو الطلب المتنامي على السفر المباشر إلى دولة قطر، كما يؤكد حيوية قطاع الطيران وقوته باعتباره محركا رئيسيا للتنوع الاقتصادي الوطني.

ثاني أفضل مطار 2025

استمر مطار حمد الدولي في تحقيق اعلى المراتب في جوائز سكاي تراكس منذ افتتاحه عام 2014، حيث حقق المركز الثاني ضمن جوائز سكاي تراكس للمطارات 2025 وواصل الحفاظ على مكانته الرائدة بالحصول على جائزة أفضل مطار للتسوق للعام الثالث على التوالي وجائزة افضل مطار في الشرق الأوسط للعام الحادي عشر على التوالي.

رمز للحداثة والتميز

إلى جانب كونه مركزًا رئيسيًا للسفر، يُعد مطار حمد وجهة فنية ومعمارية مميزة. يضم المطار العديد من الأعمال الفنية البارزة، من بينها منحوتة الدب الأصفر الشهيرة للفنان السويسري أورس فيشر، التي تجذب أنظار المسافرين بتصميمها الفريد. كما يضم المطار معروضات فنية أخرى تعكس التراث القطري وتدمج بين الثقافة المحلية والفن العالمي. إضافة إلى ذلك، يتميز التصميم الداخلي للمطار بتوازن رائع بين الحداثة والطابع التراثي، مما يمنح المسافرين تجربة بصرية استثنائية.

وتتوفر في مبنى المطار 138 منضدة تسجيل، 14 منها تمتاز بأجواء الخصوصية حصرياً لمسافري الدرجة الأولى عبر الخطوط الجوية القطرية. كما يستوعب نظام تسجيل الحقائب خمسة آلاف حقيبة في الساعة الواحدة، أو 120 ألفا في اليوم.

ويعتبر مستودع صيانة الطائرات الأكبر مساحة في العالم، بطاقة استيعابية تبلغ 13 طائرة تتم صيانتها في الوقت نفسه، وهو أول مطار مصمم خصيصاً لطائرات A380.

ويستوعب المطار مائة عملية هبوط وإقلاع في الساعة الواحدة، وهو ما يعادل هبوط خمس طائرات كل ثلاث دقائق.