شهد عام 2025 حزمة من التحفيزات التي قدمتها الدولة من أجل تمكين ودعم مشروعات الأسر المنتجة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي في دولة قطر وفقاً لاستراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة للفترة 2025-2030، التي تحمل شعار من الرعاية إلى التمكين ، والتي تهدف إلى تعزيز التماسك الأسري، و التمكين الاقتصادي، وتحسين مستوى المعيشة من خلال دعم الأسر المنتجة.
وفي ذات السياق، جاءت موافقة مجلس الوزراء في أكتوبر 2025 على إلغاء استقطاع 20% من أرباح الأسر المنتجة، مما يعزز الاستقلال المالي ويشجع على التوسع، وأكدت السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة مؤخرًا دعم الوزارة لأكثر من 1000 أسرة منتجة من خلال برامج التدريب وغير ذلك من الأوجه، مع وصول عدد المستفيدين المباشرين من الدعم إلى 680 أسرة حالياً، والتركيز على التدريب، التمكين، والتسويق لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
ووفق بيانات رسمية جرى إنشاء قاعدة بيانات متخصصة لدعم التمكين الاقتصادي. الى جانب الجائزة التشجيعية للأسر المنتجة (النسخة السادسة) والتي تمنح حافزا ماليا لأفضل أسرة ومنتج، بجوائز تصل إلى 100,000 ريال للمركز الأول. تم أطلاقها في سبتمبر 2025، وأسست عشرات الأسر علامات تجارية مستقلة تُعرف بـ الأسر الصديقة للوزارة، وأنجز برنامج تمكين من قطر الخيرية نسختين إضافيتين 2025، مما ساهم في إطلاق عشرات المشاريع الجديدة وتطوير قدرات مئات الأفراد في الاقتصاد الاجتماعي.
يقول السيد غانم ال دياب خبير الشؤون الإدارية بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ل لوسيل ان استئناف الجائزة التشجيعية للأسر المنتجة في نسختها السادسة هذا العام يشكل أحد أهم أبرز المبادرات التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وتهدف الى تحفيز عمليات دعم وتمكين وتطوير مشروعات الأسر الإنتاجية المنزلية، وان الجائزة المشار اليها سوف تتواصل سنويا لتعكس التزام الوزارة المستمر لتشجيع الأسر على إنشاء مشروعات ريادة الأعمال والتميز في الجودة والابتكار، وهو ما يؤدي الى تأهيلها للانخراط الفاعل في سوق العمل وتنمية المهارات الإنتاجية، وتشكل جهود الوزارة دعم فئات الابتكار في التسويق أيضًا، وبناء قاعدة عملاء، وخطط النمو المستقبلي. الأمر الذي يؤدي الى تمكين الأسر اقتصادياً وتحقيق أحد المحاور لاستراتيجية 2025-2030.
وأشار ال دياب الى أن: أحد أهم أهداف الجائزة المشار اليها، تحفيز الأسر المنتجة على الإبداع والابتكار، وتمكين الأسر اقتصاديًا وتشجيعها على الاستقلال المالي، وإبراز النماذج الناجحة في مختلف المجالات الاقتصادية وتعزيز حضورها في السوق، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال المنتجات الوطنية. وأن الوزارة خصصت هذا العام نقاط بيع دائمة للأسر المنتجة في 5 مناطق الا وهي سوق واقف واللؤلؤة ومنطقة الشمال والخور وسوق الوكرة القديم، وكل تلك الخدمات تقدم مجانيا لتلك الأسر. وتشير قاعدة البيانات الى ان اجمالي عدد المسجلين بالأسر المنتجة 977 من بينهم 103 أسر متمكنة تم تصنيفها وفق المعايير المعتمدة. ما يعكس جهود الوزارة قي متابعة المستفيدين وتعزيز قدرتهم على تحقيق الاكتفاء الذاتي والمساهمة في التنمية المستدامة.
وأوضح ال دياب: ان من ابرز انجازات الوزارة ايضًا تنظيمها 20 ورشة تدريبية في مجالات الانتاج والتسويق والتحول الرقمي وتنمية المشروعات الصغيرة، إضافة الى حرص الوزارة على اقامة معارض تسويقية على مدار العام لعرض منتجات الاسر المنتجة، ووفق بيانات وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة شاركت مشاريع من الوطن في فعاليات متعددة، بما في ذلك عرض 6 مشاريع في معرض قطر الزراعي الـ12، إضافة الى 5 مشاريع ناجحة في باتابت شو 2025 بقرية كتارا الثقافية حققت مبيعات عالية وزيادة في الوعي بالمنتجات الوطنية، وأقيمت ورش عمل في أغسطس 2025 حول إدارة الأموال الفعالة كجزء من الاستراتيجية الوطنية الثالثة، بالإضافة إلى ورشة الخدمات الدفع الرقمي في 22 نوفمبر 2025 لـ46 أسرة، لتعزيز الاستدامة والتسويق الإلكتروني، وشاركت الأسر في منتدى التأثير الإنساني 2025، واللقاء الـ11 لوزراء الشؤون الاجتماعية في دول الخليج (2 سبتمبر 2025)، مما عزز الابتكار والتوسع الاقتصادي.
يقول السيد: عبد الرحمن بن خالد العامري مدير حاضنة نماء الاجتماعية: أن 75 % من اصحاب مشاريع المنتجة تعاملوا مع مركز نما الذي يرفع شعار تمكين وريادة ويحتضن الأفكار الإبداعية، ويعمل على استقطاب رواد الأعمال بالمسارين ( الاقتصادي والاجتماعي )، والمهتمين في تطوير وبناء مشاريعهم، ومرافقتها لتحقيق مزايا تنافسية، وضمان فرص النجاح والنمو والاستمرارية لها، وذلك من خلال دعمهم بمجموعة من المصادر والخدمات لتطوير قدراتهم ومساعدتهم على الارتقاء بأعمالهم والتسريع في نموها وتحفيزهم على تبني الأعمال الحرة ضمن نظام احتضان ممنهج ومدروس قائم على التعلم والمشاركة والمعايشة ولفترة زمنية محددة، للوصول الى مشاريع ذات جدوى اقتصادية واجتماعية و تكنولوجية ابداعية وغير تقليدية.
ويقول السيد: عبدالرحمن الانصاري الخبير بمجال الأسر المنتجة: أن الجهات المعنية بالوزارة ومركز قدمت المساعدات للأسر المنتجة في 6 مجالات ألا وهي، الدعم المالي،التدريب والاستشارات، ومنافذ البيع، والدعم الإداري واللوجسيتي والقانوني، وكل ذلك يتم بشكل مجاني، ومن ابرز شروط التقديم للخدمة ان يكون اي مشروع ناشئ قابل للتطوير والنمو.
وتوفر مهارات الإبداع والانتاج، ووجود الحافز القوي والالتزام. والفئة المستهدفة: رواد الأعمال الفعليون والمحتملون (قطري ومقيم)، من أصحاب المشاريع (الاقتصادية والاجتماعية ) ومن الجنسين.
تقول ام عبد الله: لازلنا كأسر منتجة نحتاج للمزيد من اوجه الدعم حيث املك مشروعا للقهوة والحلويات والموالح بيد انني احتاج الى 3 او 4 رخص عمالة ليساعدوني في العمل ولا يتم الترخيص لي، اضافة الى اننا في حاجة الى سوق دائم يضم كل الاسر المنتجة لمساعدتها على تنمية ونجاح مشروعاتها، وفتح المجال امامنا بشكل اكبر يستوعب من يرغب منا للمشاركة في المعارض.
ووفق ما ورد في اصدار من الوطن 2025 قصة نجاح فاطمة السليطي واسرتها هي مثال حي على روح التعاون العائلي والابداع القطري الاصيل بدأت فاطمة مشروعها العائلي باعداد البيتفور والشيكولاته والبهارات بحب وشغف وسرعان ما تحول هذا الجهد البسيط الى علامة مميزة تجمع بين الجودة والطعم الفاخر لم تكن فاطمة لوحدها في هذا النجاح بل كانت اسرتها باكملها حيث يتولى الابناء مهمة التصوير الفوتوغرافي وتصميم الفيديوهات التي تعكس جمال المنتج واناقته بينما يتولى بعضهم التنسيق مع شركات التوصيل وتنظيم الطلبات وادارة الحسابات لضمان تجربة سلسة للعملاء اما البنات فهن الساعد الايمن لوالدتهن يشاركن في التحضير والانتاج بروح الفريق الواحد.
وبدأت قصة ليحان عام 2019 وتوجت هذا العام عندما بدأ وليد المناعي بصناعة طاولات صغيرة لخدمة منزله.ومن تلك البداية البسيطة ولدت فكرة الحصول على رخصة منزلية للتحف والهدايا واختيار اسم يعبر عن هوية المشروع وروحه وهي كلمة شعبية تستخدم لجمع كلمة لوح لتعكس الاصالة والابداع في صناعة الخشب التي تميز عمله، ومن هنا انطلقت رحلة استغرقت الكثير من الجهد والوقت حتى وصل ليحان الى ما هو عليه اليوم.لم يكن المشروع بالنسبة لوليد هدفا ماديا بحتا بل وسيلة لقضاء الوقت في عمل مفيد ومثمر يعير عن شغفه وحبه للحرفة، ثم بدعم من وزارة التنمية الاجتماعية والاسرة اصبح ليحان علامة قطرية مميزة في صناعة التحف والهدايا الخشبية ويشار اليه اليوم كأحد النماذج الناجحة بين الابداع والاصالة.
ووفق وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: تركز عروض منتجات الأسر المنتجة على المنتجات التراثية والحديثة التي تعكس الهوية القطرية، مع الالتزام بالاستدامة والجودة. إليك أبرزها بناءً على الفعاليات في 2025: الملابس والإكسسوارات التراثية: ملابس شعبية تقليدية، تطريز، عباءات، وإكسسوارات يدوية، عرضت في معارض رمضان و باتابت شو 2025، والعطور والمستحضرات: عطور مصممة يدوياً، مستحضرات تجميل، وبخور، مع ورش اصنع عطرك بنفسك في برنامج صيف 2024 الذي امتد تأثيره إلى 2025.
الأغذية والمخبوزات: معجنات، أطعمة قطرية تقليدية، ووجبات إفطار رمضانية (90 وجبة يومياً في حملة تحدي العطاء ).
الى جانب الحرف اليدوية: ديكوباج، إعادة تدوير، ومنتجات زراعية عضوية، عرضت في معرض قطر الزراعي و بازار الشتاء (9 يناير - 27 فبراير 2025). والمنتجات الرقمية والإلكترونية: متاجر إلكترونية للتسويق، مدعومة بخدمات الدفع الرقمي.
وهذه المنتجات سُوقت في 25 متجراً في معارض مثل كتارا، مما أدى إلى زيادة القاعدة الاستهلاكية بنسبة غير محددة دقيقة لكنها ملحوظة في التقارير الرسمية.